المشاعر لها تأثير كبير على حياتنا اليومية وعلى ردود أفعالنا فى الأيام سواء كان فى العمل أو حتى مع الأشخاص من حولنا، فالمشاعر الإيجايبة تعطي الإنسان طاقة جسدية كبيرة، تعطى الحيوية وتعطى الصحة.
تعطيك نشاط كبير لفعل المزيد بكفائة تجعل على وجهك ابتسامة رضا وملامح مفعمة بالحياة تجعلك ترى فى كل شئ جمال وتلمس فى كل شئ من حولك شعور المحبة.
اقرأ أيضًا الدعم الاجتماعي Social Support
الكلمات الجميلة كالسحر
مشاعر المحبة التى يبثها الأخرون فينا من خلال سلام أو لقاء أو حتى من خلال بعض الكلمات التى يقولها البعض لنا بحب، تبث فى القلب حيوية تجعل عيناك ترى نور فى كل خطوة.
يبدأ قلبك بضخ الدم لجسدك بمزيد من الطاقة، فالحب لا يقتصر على علاقة الرجل بالمرأة إنما هو فى كل المعاملات من حولنا، فى لقاء فى سلام فى نظرة، فى معنى كلمة راقية تدخل فى صميم القلب فتنعشه يجعلنا نبدل نظراتنا، يجعلنا نبتسم يجعلنا راضيين.
يجعلنا نستطيع فعل الكثير والكثير، يضيف لأيامك مشاعر وأحاسيس مرهفة تبقى فى روحك وتستمد منها السعادة خلال حياتك.
إن المشاعر الإيجايبة بناءة وخاصة الإيجايبة بالحب هى من تكون للفرد فينا حياة تملئها السعادة والسلام وهى التى تبدل أنماط شخصياتنا وردود أفعالنا بالسلام والتقبل .
فالمشاعر والإحساس بالحب والأمن والراحة من خلال الحياة تعطيك شخصية واثقة فى التقدم ومُفعمة بالإنجازات تثور بلطف لتتقدم وتهدأ لتفكر لتبدع.
دائماً الأشخاص الذين حاصرتهم حياة بها مشاعر الحب والدعم بإيجابية يستطيعون المُضى بتركيز وثبات نحو الأهداف بجد وقوة وثقة.
تجدهم دائماً مرحين مبتسمين للأقدار، يتخبطون ولكن لايسقطون، لأن ما بداخلهم من طاقة تدفعهم للحياة وعدم السقوط.
تراهم ينظرون للأمور بنظرة التحقق وبرؤية تجعل كل صعب سهل وكل هزيمة هى دفعة للقوة لما بعد؛ هؤلاء الأشخاص المشاعر النبيلة السوية تمدهم بالحياة وبالمجازفة الجميلة التى تجعلهم يصلون لمرادهم فى مختلف الأمور الكامنة فى حياتهم.
تلك المشاعر شكَّلت فيهم قوة الحب قوة العطاء قوة التحمل برضا وقوة الرؤية الحالمة لكل الأزمات والأمور مع تقلبات الأيام .
اقرأ أيضًا رجال لا يعرفون البكاء
أثر المشاعر الإيجابية على الدماغ
ولقد أوضح الدكتور ريتشارد ديفيدسون، عالم الأعصاب في جامعة ويسكونسن ماديسون مستخدمًا التصوير الدماغي، أن العواطف الإيجابية يمكن أن تحفز مسارات "المكافأة" الموجودة في أعماق الدماغ، في المنطقة المعروفة باسم المخطط البطني ventral striatum.
كما وجد أن الأفراد القادرين على تذوق المشاعر الإيجابية لديهم تفعيل دائم في هذه المنطقة، وكلما طالت فترة التنشيط، كلما زادت المشاعر الإيجابية، مما يؤدي لتغيرات ايجابية في الصحة، بما في ذلك انخفاض مستويات هرمونات الإجهاد والتوتر.
أرى أن كل المشاعر الهينة اللطيفة دائمًا ما تدفع الشخص منا لانطلاق الكثير من داخله، مثل انطلاق إبداعاته المندثرة وكلماته الجميلة لمن حوله وردود الأفعال اللينة المرنة والقبول لجميع الأمور بسلام وسكينة.
تدفعه أيضًا لإطلاق أفكار عميقة وأحاسيس كثيرة بداخله تشكل فى هيئة بشاشة فى الوجه وطيبة فى القلب ومعاملة حسنة بين الناس.
يصبح شخص جميل المعشر لطيف الصداقة سليم السريرة له بصيرة عميقه يشعر بالمشاعر يقدرها ويحتويها يعلم أنها أساس بنيتنا الداخلية والتى على كمالها أو نقصانها تتمحور حياة كل فرد فى هذه الدنيا فهى من وجهة نظرى هى أهم دعائم بنية الفرد فينا من أعماق الروح.
كما أن المشاعر الإيجابية تجعلك تنظر على الجانب المشرق فى الحياة وتجعل صحة الإنسان أفضل، كما قال بعض بعض علماء النفس منهم فريدريكسون "إن العواطف الإيجابية تساعد على توسيع وعينا، وتساعدنا على استقبال الأفكار الجديدة، مما ييسر عملية النمو ويضيف لنا مجموعة من الأدوات التي تساعد في بقاءنا على قيد الحياة".
"وهذا لا ينفي احتياجنا للمشاعر السلبية كاستجابة تساعدنا في مواجهة المواقف الصعبة على المدى القصير"، فمشاعر الغضب أو الحزن أو القلق مقبولة جدا كرد فعل مؤقت لأحداث الحياة المؤلمة، ولكن بعدها يستعيد الإنسان ذو المشاعر الإيجابية والسليمة طاقته نحو الحياة بقوة واتزان .
اقرأ أيضًا المشاعر...قعر النفس الإنسانية
الأثر العكسي للمشاعر السلبية
بخلاف المشاعر السلبية التى قد تدمر حياة ومنظر الفرد، فينا تبنيه متكسر الهمم لديه ميول للانهزام والفشل الدائم يرى الحياة بعين المستحيل، لا يعطى نفسه الفرص لرؤية أعماق مشاعر من حوله، يرى فيها الإحباط والضمور.
كل ذلك بُني بطاقة سلبية فيه من خلال التربية فى الطفولة أو ردود أفعال المقربين له بالسلبية، ولكن الأثر الباقى دائمًا يكون من أساس التربية التى دعمت فيه روح السلبية والإحباط، وأنه شخص غير نافع.
فبدأت تبنى دعائم الروح فيه على هذا الأساس وبدأت تنشأ بداخله الروابط السلبية وتملأ روحه حتى صار لا يستطيع فك عقدها من داخله، فيعيش محبط القلب منكسر السلام والرضا ويعيش ليس لديه رحابة صدر.
وتصل الأمور معه أحيانًا للكراهية والحقد، كما أن الطاقة السلبية هي المظاهر السلبية وما يرافقها من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية وغيرها والتي تؤثر سلباً على حياة الشخص.
اقرأ أيضًا خمس علامات تؤكد أنه يفكر بكِ .. كم وجدتِ منها ؟
المشاعر السلبية وعلاقتها بالقلق
فالمشاعر السلبية، في المقابل، تؤدي لتنشيط منطقة في المخ تعرف باسم اللوزة amygdala، والتي تلعب دورًا في الخوف والقلق.
ولقد أظهرت الدراسات أن هناك اختلافات كبيرة بين الناس في كيفية تعافي هذه المنطقة بعد التهديد، ويذكر ديفيدسون أن تعافيها ببطء بعد أي تهديد يؤدي لمجموعة متنوعة من المشكلات الصحية.
منغصات الألم تزداد في الشخص بسبب تلك المشاعر، فهى تظل فينا سنين العمر منها ما يبني الحياة فينا ويجدد الروح والمشاعر بداخلنا، ومنها ما يهدم كل شئ ويجعل كل المشاعر متخاذلة فانية.
فهذه حقيقة علمية يمكنك الاطلاع عليها من خلال كتب علمية ومن خلال كتب فى علم النفس والصحة النفسية، أن المشاعر لها تأثير واضح فى حياتنا اليومية بشكل ملحوظ إما بالايجاب أو بالسوء، وكل ذلك على حسب ما بنى الانسان دعائم تلك المشاعر من الصغر حتى العمر كله .
دمتم بمشاعر إيجابية جميلة تعينكم على حياة أفضل وأرقى.
اقرأ أيضًا
بسم الله والحمد للi......مقال جميل ورائع لقد أفادني بشكل كبير تقبلو تحياتى
المشاعر والأحاسيس هي ناتج
تفاعلنا فى حركة الحياة فإذا كان
تواصلنا مع العالم الخارجي المحيط بنا
تواصل جيد فسوف تكون
المشاعر والاحاسيس لدينا منضبطة لأننا نتأثر بالاخر
بشكل كبير وفى نفس الوقت يؤثر الآخر فينا حتى
ان الطبيعة
المحيطة بنا تؤثر فينا ونؤثر
فيها حتى ان الكون كله يتفاعل
معنا ونتفاعل معه هي مشكلة معظمنا تتلخص
في الفهم والإدراك
والوعي والبيئة المحيط بنا مثل
الأسرة والعائلة والحى او المنطقة
والبلد الذي نعيش فيه والمناخ المحيط
بنا ووسائل الإعلام التى نشاهده
ان عقل الانسان يشبه إلى حد كبير الهارد ديسك
الخاص بالكمبيوتر كل
ما نراه ونسمعه يؤثر بشكل لا واعى فينا حتى أننا نتصرف فى
كثير من الأحيان بشكل لا واعى في بعض الأمور ونقع فى
بعض الاحيان تحت طائلة هؤلاء المحترمين اصحاب
العلوم المختلفة منها التنمية البشرية ان من اساسيات بناء
هذا النظام الكوني العظيم حيث ان الانسان كون صغير قد انطوى
فيه الكون الكبير والمقصود من هذا الكلام ان محتوى الانسان يمثل
محتوى الكون من حيث كل شئ والخلاصة ان النظام او المنظومة
التى بنى عليها الانسان والكون ترتكز على التناقضات مثل
السماء يضاهيها فى المقابل الأرض النار فى مقابلها الماء العلم
يقابل الجهل الإيمان يقابله الكفر الشدة يقابلها الين الحب يقابله الكراهية
وكل هذا موجود فى أساس التكوين الإنساني وحتى الكونى اننا نحتاج لكل
شئ الشئ ونقيضه ولولا وجود الشئ ونقيضه لا يمكن لشيء ان يستمر سواء
كان الإنسان او الكون ولكن المهم فى الأمر هنا كيف نستخدم العقل فى
وضع كل شيء فى نصابه من خلال التعلم من الكتب المقدسة والكتب
التى تحمل تجارب الاخرين والعلوم العديدة مثل علم النفس والفلسفة
وغير ذالك من العلوم النظرية وهناك نوع آخر من التعليم مردوده
مؤثر وهو بمثابة سلاح ذو حدين ويتوقف ذالك على المحيط الذى
نتفاعل معه وهو التقليد الإنسان بطبيعته مقلد وأول من قلد هو بن
أبينا آدم عليه السلام حينما قتل أخيه وبعث الله له غراب يعلمه كيف
يوارى سوءة اخيه ولذلك دائما ننادي تقارب ثقافي عالمي وتقارب
فكرى والتعرف على الآخر من حيث المنطق والوعي يحضرني امر
عندما أذكره اتعجب اننى لى اصدقاء تقريبا فى معظم دول العالم والبعض
القليل منهم عندما نتواصل ويكتشف اننى من الشرق الاوسط وخصوصا من
مصر يقطع التواصل على الفور وكأنه تأثر بشكل كبير لمجرد انه عرف بالبيئة
المحيطة بى طبعا هم قلة قليلة ولكن ده بيثبت لنا ان المشاعر الانسانية مرتبطة
بالبيئة المحيطة ونوع المعلومات التى يحصل عليها الانسان
.سلام من الله علينا وعليكم وعلى الناس اجمعين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.