تأبى عيونك أن تركع


تأبى عيونك أن تركع

ولخافقي عادت

لتنفي منفاي الذي أهديتني اياه

لتمنح النسيان حياةْ

وتقتلك على أطراف قصيدةْ

بعد قضية شرف

كادت تعيد إليك عيدك

قضية صارت كل مواعيدك

تزعم فيها بأنني خنت الوطن

وأنني كنت ببعضي وكلي تفاصيله

وأزعم فيها بأنك ابن الوطن

فتطرح أبيات القضاء جنونا

وتصرخ أنني كنت خرافة

وتطردني من جديد بعد انتهاء فصل الضيافة

وعدت غريبة

أعوذ بقلبي من العابرين

أثور كطفل تمرد فيه الشتاء وفاض

على العالمين

وباء الوباء

وعدت إليّ خالي الوفاض

وبتّ أطالع طعم الغرق

وألثمه مرتين

أكابر فيه غدر السنين

أراها تغادرني بعض حين

 تأبى التّجمل لي

ترفض رفض الحنين

تكتب لك بأقلامي

وترتكب كل الجرائم إلا قليل

فتقتلك

وتقتلني

وترسمك تعانقني

وتسجنك بتهمة تقبيلي حين خلقنا رصاصة طين

لماذا تخلقني لتنفيني

وترقبني كنجوم السماء

أنا لست سوى امرأة أتقنت الادّعاء

أنا أنت

حين تراني ضلوعك

تجمع كل الحقيقة

وتبلغ زيفك

أنني تربتك التي منها صنعت

أنا أنت

حين تراني وعودك

تصرخ من فرط السكوت

سكوت

وتدفن كل الخطوط العريضة

وتكتكم بعض خطوط يدينا

تنادي علينا

ألسنا نعود إلينا

فنخشى في لحظتها الانفلات

كبحر يضيع في كل الجهات

يريد طريقاً تعيد إليه

الحياةْ

وتصنعه

ياقوتاً جميلاً

وصدراً بلا ذكريات

وعقداً كان

ليربط روحي إليك

 ويطبعها مُدلجة

حول شريانك الذي تحمل

فربما حينها يهوى المساء

ولا يستجيب

ويهب مسك الليل

هدية

ربما أنثى

ربما مسجد

ربما عيونك التي تسجد

بعد الحنين

وراء عصفورة بلا جناحين

 رسمتها يوماً

تركتها تطير

تطير إليك

حبيبي الصغير

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب