بين الغباء والخطأ.. أسوأ اللصوص حظًّا في العالم

قد يحتاج اللصوص أيضًا إلى الحظ كما يحتاج إليه كل صاحب مهمة، فإن التوفيق قد يؤدي إلى نتائج كبيرة وسوء التوفيق يظهر النتائج تمامًا، توجد أمثلة غريبة على سوء الحظ قد تحدث لأي شخص وفي أي مكان ولا ينساها طُولَ عُمُرِهِ. إلا أن سوء الحظ لدى اللصوص تكون عواقبه وخيمة توصلهم إلى السجن أو أسوأ، وقد لا يخلو الموقف أيضًا من الطرافة حينما يختلط سوء الحظ بقلة المهارة أو الغباء الذي يصنع مشهدًا لا تملك إلا أن تبتسم له رغم واقع الجريمة، التي لا ندعمها أبدًا.

ولكننا نجد أنفسنا أحيانًا مضطرين للتعاطف مع بعض اللصوص الأغبياء أو سيئي الحظ، وفي هذه المقالة نقدم بعض المواقف التي حدثت في أثناء السرقات وكان أبطالها لصوصًا من الأغبياء وسيئي الحظ.

اقرأ أيضاً السرقة

الاتصال برقم الطواريء

حاول لصان الاستيلاء على أحد المتاجر في مدينة ستوك في إنجلترا، فحدث ما لم يحدث من قبل في تاريخ الجريمة، فقد اتصل اللصان دون قصد برقم الطوارئ 999 وهو ما أتاح لرجال الشرطة الاستماع إلى السرقة والقبض على اللصوص.

وكان أحد اللصوص قد جلس على هاتفه دون قصد، فضغط بمؤخرته على رقم 9 ثلاث مرات والاتصال بالطوارئ.

وقال رئيس المفتشين جون أويل في تغريدة له على صفحته الخاصة على موقع التدوينات القصيرة تويتر: إنه ألقى القبض على أسوأ اللصوص حظًّا في العالم، وقال بسخرية شديدة: إنه استمع وزملاؤه إلى اللصين وهما يتحدثان، وبينما قبضت الشرطة عليهما كان رجال الطوارئ يستمعون إلى سيارات زملائهم في أثناء عملية القبض عليهم.

ونشر رئيس المفتشين جون أويل صورة اللص البائس في سلسلة أفلام هوم ألون، الذي كان حظه سيئًا تمامًا في الفيلم الأمريكي، إلا أن اللصين كانا يمثلان واقعًا طريفًا تحدثت عنه الصحف والمواقع ووسائل التواصل الاجتماعي كثيرًا في بريطانيا.

اقرأ أيضاً لصوص النصوص

سرقة أحذية رياضية

وفي دولة البيرو تصدر ثلاثة لصوص عناوين الأخبار بعد تنفيذهم عملية سرقة لأحد المتاجر الرياضية الكبيرة الموجودة في مدينة هونكايو وسط بيرو، عدَّ الجميع هذه العملية من أكثر عمليات السرقة غباء في التاريخ.

وعدَّها البعض أكثر عمليات السرقة سوءًا للحظ في التاريخ، بسبب اللصوص الذين تمكنوا من اجتياز أقفال الباب الخلفي للمتجر الكبير، وسرقوا عددًا من صناديق الأحذية الرياضية المتنوعة الماركات غالية الثمن، وهروبوا بها في أقل من ساعة.

إلا أن المفاجأة الكبيرة أن اللصوص قد سرقوا 220 فردة حذاء كلّها تخص القدم اليمنى، وهو ما وضعهم موضع السخرية ووضع مسؤولي المتجر في ورطة كبيرة، فالأحذية التي كانت معدة للعرض لن يستطيع اللصوص الاستفادة منها، ولن يستطيع أصحاب المتجر الاستفادة بالأزواج الأخرى التي تمثل القدم اليسرى.

وصرح رئيس شرطة منطقة جونين أنه أجرى تفتيشًا في كل مكان حول المتجر محاولًا إيجاد المسروقات إلا أنَّه لم يَعثر عليها، ما جعل رواد ومستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي يسخرون من اللصوص ويعلقون على هذا الموقف الغريب الذي تقاسم فيه اللصوص وأصحاب المتجر سوء الحظ والغضب والأحذية.

اقرأ أيضاً الجريمة والعقاب – توبة اللص

سرقة على الهواء مباشرة

حين كان سوء الحظ حاضرًا في بعض السرقات إلا أن هذه السرقة التي نفذها شخص يقود دراجة نارية على أحد الكباري في مصر كانت السرقة الأغبى على الإطلاق.

فقد أخذ اللص الهاتف من يدي الصحفي محمود راغب مراسل موقع اليوم السابع، في أثناء تغطيته وتعليقه على خبر الزلزال الذي شعر به سكان القاهرة في ذلك اليوم.

وأثناء بثه المباشر اختطف اللص الهاتف، إلا أن تصرفه الغريب أنه لم يغلق الهاتف وتركه مفتوحًا على البث المباشر فشاهده الملايين من الناس ليقبض عليه بسبب غبائه، ما كان حديث مواقع التواصل الاجتماعي مدة طويلة، فإذا كان سوء حظه قد قاده لسرقة المراسل وهو يبث مباشرة، فإن غباءه قد وضعه في السجن، وقد يكون السجن أهون عليه من نفسه.

اقرأ أيضاً سارق الاكفان

البطل العجوز

وفي إنجلترا قاد الحظ العاثر الفتى صاحب 22 عامًا المدعو جورجي ماكاليوم إلى محاولة سرقة منزل يسكن فيه رجل عجوز وزوجته، وحين كان اللص يقتحم المنزل ممسكًا بسكين فوجئ بصاحب المنزل وهو يكيل له اللكمات والضربات القوية، التي لا تتناسب مع عجوز في 72 من عمره، فسقط الشاب الصغير مغشيًا عليه.

ليستيقظ بوجود رجال الشرطة مع نزيف في فمه وأسنانه وكلتا عينيه، إضافة إلى تغير كبير في ملامح وجهه يحتاج إلى أسابيع وعناية طبية ليعود إلى حالته السابقة؛ لأن ذلك العجوز كان فرانك كورتي بطل الملاكمة السابق الحائز على جوائز وميداليات عدة في الملاكمة.

وبينما قدم محامي اللص مجموعة من الأدلة لإثبات أنه كان تحت تأثير الكحول في أثناء هجومه على المنزل، ونجاحه في تخفيف العقوبة على الفتى الذي نال ما يستحق.

إن المجتمع البريطاني احتفى بالبطل العجوز عن طريق القنوات والمواقع والصفحات، التي أبرزت صورة الشاب المقتحم وهو مهشم الوجه متغير الملامح بجوار صورة الرجل ذي 72 عامًا، معلقًا على الجريمة بأنها جريمة كان سوء الحظ هو بطلها الأول.

فتاة غير عادية

وما حدث في إنجلترا تكرر أيضًا في البرازيل حين حاول أحد اللصوص سرقة فتاة في الشارع وهي تحاول ركوب سيارة أجرة، والغريب أنه حاول تهديدها بمسدس ورقي لإثارة ذعرها والاستيلاء على هاتفها المحمول.

إلا أن اللص سيئ الحظ تلقى من الضربات واللكمات ما يمكن أن يجعله يتوب عن السرقة تمامًا، وقد يتوب عن معاملة النساء نهائيًا، فهذه الفتاة كانت بوليانا فيانا بطلة البرازيل في مصارعة الفنون القتالية التي ثبتته أرضًا لحين قدوم الشرطة التي اصطحبته إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ومن ثم اصطحبته إلى مركز الشرطة، فهل كان اللص غبيًا بالتجرؤ على مهاجمة الفتاة في الطريق بمسدس ورقي؟ أم أنه كان سيئ الحظ لأن الفتاة بطلة في المصارعة؟ أم أنه كان بائسًا ليجمع سوء الحظ والغباء في آن واحد؟

ورغم هذه المواقف المليئة بالطرافة والكوميديا التي كان فيها اللصوص سيئي الحظ وقد كانوا أغبياء في بعض الأحيان؛ فإنه مجرد أن تكون لصًّا فهو قمة الغباء وأيضًا قمة سوء الحظ.

اللص أحقر الناس مكانة في المجتمع والفضيحة التي تصاحب الإمساك والقبض على اللصوص أسوأ بكثير من الفضيحة والعار الذي يلاحق تجار المخدرات والمهربين وغيرهم، فبمجرد أن تصبح لصًّا تسرق الناس وتهاجم المنازل.

فقد وضعت نفسك في خانة الأسوأ والأكثر حقارة حتى بين الخارجين على القانون، فتوجد درجات ويقبع اللص في آخر درجة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة