بين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم.. الحياة والنشأة

كانت هناك صداقة وطيدة بين أمير الشعراء أحمد شوقي وشاعر النيل حافظ إبراهيم، ورغم علو هامتهما إلا أن الود والإحترام أكثر ماكان يميزهما .

قد يعجبك أيضًا

!جوك أدب | هل تزوج محمود درويش حقاً من ابنة أخي نزار قباني؟

 

ميلاد كل منهما

وُلد شوقي في القاهرة عام 1868م لأب شركسي وأم تركية يونانية، وقيل إن أباه كان كرديًا وأمه مصرية.

وأما حافظ إبراهيم فقد ولد عام 1872م على ظهر سفينة كانت ترسو في نهر النيل في مركز ديروط بمحافظة أسيوط المصرية، لأب مصري وأم تركية.

نشأة كل منهما

عاش أحمد شوقي حياة أرستقراطية في قصر الخديوي، فقد توفي والده وهو في سن صغيرة وتكفلت جدته برعايته، وكانت من الأثرياء، وكانت تعمل وصيفة الخديوي إسماعيل.

أما حافظ إبراهيم فقد نشأ في بيئة فقيرة، فقد توفي والده وتركه في سن صغيرة أيضًا، ورحلت أمه إلى القاهرة، وأخذه خاله الذي كان يعمل موظفًا في طنطا، وكان فقيرًا ما تسبب أن يتركه حافظ بعد مدة وكتب له رسالة يقول فيها: 

ثقلت عليك مؤونتي  إني أراها واهية

فافرح فإني ذاهب   متوجه في داهية

قد يعجبك أيضًا صلاح عبد الصبور شاعر عاش بالكلمة... ومات بالكلمة

تعليم كل منهما

التحق شوقي بالكتَّاب ليحفظ القرآن الكريم، وأكمل دراسته فالتحق بمدرسة المبتديان، وأظهر نبوغًا ثم التحق بمدرسة الحقوق فالتحق بقسم الترجمة المنشأ حديثا بها، ثم أرسله الخديوي عباس إلى فرنسا ليكمل دراسته على نفقته الخاصة، وهناك التقى الزعيم مصطفى كامل.

أما حافظ إبراهيم فقد ألحقه خاله بالكتاب في الجامع الأحمدي بطنطا، واستمر في الالتحاق بالمراحل الدراسية، واضطر للعمل في مكتب محامٍ لتدبير نفقاته.

إلى أن التحق بالمدرسة الحربية وتخرج برتبة ملازم ثانٍ.

عمل كل منهما

عمل شوقي بعد عودته إلى مصر في قسم الترجمة في قصر الخديوي.

أما حافظ إبراهيم فبعد أن تخرج في المدرسة الحربية، أُلحق للعمل في وزارة الداخلية وأرسل مع الحملة المصرية المتوجهة للسودان.

نضال كل منهما ضد المحتل

بسبب دعم شوقي بأشعاره الثوار نفي خارج مصر فاختار إسبانيا وهناك قال:

وطني لو شغلت بالخلد عنه

         لحدثتني في الخلد عنه نفسي 

وأما حافظ إبراهيم فبسبب موافقه الداعمة لمقاومة المحتل، أحيل للتقاعد براتب بسيط، ولكن شوقي ساعده بعد ذلك في العمل بدار الكتب المصرية.

قد يعجبك أيضًا صلاح جاهين.. الفارس الذي قتله الحزن

روح الدعابة بينهما

في يوم من الأيام جاء حافظ إبراهيم لمقابلة شوقي ووجده ساكنًا فأنشد بيتًا من الشعر وقال:

يقولون إن الشوق نار ولوعة

           فمالي أرى شوقي اليوم باردًا

ورد عليه شوقي في نفس اللحظة فقال:

أعطيت إنسانًا وكلبًا أمانة

       فأضاعها الإنسان والكلب حافظ

 لقب كل منهما

حصل شوقي على لقب بك وعلى لقب أمير الشعراء، وأقيم حفل كبير لتنصيبه وحضره وفد كبير من فحول الشعراء، وقد ألقى حافظ إبراهيم قصيدة رائعة يقول في مطلعها:

أمير القوافي قد أتيت مبايعًا 

        وهذي وفود الشرق قد بايعت معي

وحصل حافظ إبراهيم على لقب بك وعلى لقب شاعر النيل، والذي ساعده في ذلك هو أمير الشعراء أحمد شوقي.

وفاة كل منهما

توفي حافظ إبراهيم عام 1932م وقد كتب شوقي قصيدة عظيمة في رثاء حافظ إبراهيم وقال فيها :

قد كنت أوثر أن تقول رثائي 

        يا منصف الموتى من الأحياء 

لكن سبقت وكل طول سلامة

            قدر وكل منية بقضاء

وبعدة بفترة بسيطة وفي العام نفسه توفي الشاعر أحمد شوقي.

المصادر:

شاعرا العروبة شوقي وحافظ، لعبدالسميع المصري، دار الفكر 

قد يعجبك أيضًا

-شاعر العرب المتنبي.. حياته وسيرته الشعرية

-قصيدة "فلتكن شاعراً ".. كيفية تذوق الشعر 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة