بين أحضان السوشيال الميديا

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة وسهولة، أصبح الإنسان يعتمد عليها كبديل حقيقي وموثوق عن حضوره في كل المناسبات والواجبات ويعتب ويتشاجر ويتصالح. 

حتى أنها باتت عوضًا عن حفلات الزفاف والخطوبة، وبكل مناسبة ترى الوقت المُستهلك للصور والفيديوهات أكبر بكثير من المشاركة والاحتفال، وحتى أن الكثير من الناس قد استعاضت بشكل تام عن الحضور والمشاركة.

فعند الزواج أو الخطوبة نهنئ افتراضيًا، عند الموت أو المصاب نواسي افتراضيًا، عند الاشتياق والحنين نلتقي افتراضيًا، كل شيء بات افتراضيًا حتى العمل هكذا.

اقرأ أيضًا: وسائل التقاطع الاجتماعي

ولذا غدت وسائل التواصل الاجتماعي منبرًا لهوية الإنسان ولكنها ليست هوية حقيقية.

فالكثير منّا يحتال على كينونته ويُجمِّل صورته بمعتقدات أو نمط حياة لا يشبهه إطلاقًا، لذا نمط الحياة الجديد أصبح مدهشًا للكثير من الناس ولكنه في الوقت نفسه حاجة لا غنى عنها، فهذه ضريبة التطور كما يعتقد البعض، أو ضرورة حقيقية للحقبة التي نعيشها.

وهو عنوان الانفتاح ولكن هذا الانفتاح الذي اعتنقنا قشوره تاركين الجوهر، هذا الانفتاح الذي بادرنا للتعرف عليه فبتنا لا نعرف أنفسنا، كل شيء بات مبرمجًا وافتراضيًّا، كل شيء بات بلا لون أو طعم.

وإن كان هو حقيقية واجب علينا أن نتمثلها، ولكن لتساعدنا على تيسير حياتنا لا أكثر.

اقرأ أيضًا: التأثيرات السلبية للمواقع الإلكترونية وخطرها

أما في واقعنا الحالي فغياب الشبكة لدقائق يدب الهلع في النفوس، ويبعث الملل في الأحاديث، ويجعل الأيام متشابهة، أما بحضورها يعتدل المزاج وتتحسن الأحوال.

ولا أعرف حقيقة هذا التشبث الوليد مع هذه الحضارة، غير ناكرة محاسنها العديدة، ولكنها في الوقت نفسه جعلتنا عبيدًا بيدها...

ولكن الكثير يرى بأن الواقع لا يبدل مهما تطورنا، وتبقى حرية الرأي هي الحكم...

 اقرأ أيضًا

-التواصل.. وأثره اللغة ووسائل الاتصال الاجتماعي

-إدمان وسائل التواصل الاجتماعي | الأعراض وكيفية العلاج

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

Sep 12, 2022

👍❤️❤️❤️محمد باران

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكراً لمرورك يابطل

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Sep 22, 2022 - فاطمة احمد علي
Sep 19, 2022 - عبد الرحمن علي عبد الرحمن
Sep 12, 2022 - آلاء يحيى مطر
Sep 8, 2022 - طلعت مصطفى مصطفى العواد
Sep 8, 2022 - كنعان أحمد خضر
Sep 7, 2022 - سارة حامد محمد احمد
Sep 5, 2022 - دكار مجدولين
Sep 1, 2022 - وليد خليفة هداوي الخولاني
Aug 20, 2022 - عماد الدين المجيدي
Aug 14, 2022 - وفاء بهجت عاشور
Jul 24, 2022 - د.دفع الله عبدالكريم دفع الله كافي
Jul 23, 2022 - علي محمد الدياب
Jul 21, 2022 - مهندس أشرف عمر
Jul 15, 2022 - إيمان حشلاف
Jul 6, 2022 - أ . عبد الشافي أحمد عبد الرحمن عبد الرحيم
Jun 30, 2022 - وسيم الشوبكي
Jun 23, 2022 - ابانوب عماد جرجس عدلى
Jun 21, 2022 - ابراهيم عبدالرحيم ابراهيم
Jun 17, 2022 - أحمد عبد الكريم
نبذة عن الكاتب