أصل الحياة هي الطبيعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، فكل ما يتعلق بالإنسان أو الحيوان أو النبات وكل مكونات الكون تعود إلى أصل الطبيعة. وبفضل العقل الذي أحدث ثورة تكنلوجية هائلة من أجل تحسين الحياة وتحقيق الرفاهية للانسان، إلا أن هذه الثورة أصبحت وبالا على الطبيعة وهي الأخرى -أي الطبيعة- بدأت تثور وتتمرد على هذا الهجوم الأخرق بعدت طرق ووسائل مختلفة لتنبه بني البشر إلى ضرورة إحترام الطبيعية وإحترام خصوصيتها لتبقى تنبض بالحياة التي ينعم بها الإنسان في المقام الأول، وإلا فإنها لا تصمد إزاء تلك التجاوزات الجسيمة وهي مستعدة للقاومة، حيث كانت الطبيعة ولا تزال واضحة في مقاومتها لتجاوزات البشر دون غدر أو خفاء وأمثلة ذلك كثيرة.
من أشرس أساليب ثورة الطبيعة ضد ثورة التكنولوجيا هي مرض السرطان، نعلم جميعاً أن مرض السرطان ليس مرضاً جينياً بالضبط وانما نتاج لمهاجمة الخلايا داخل جسم الانسان (طبيعة) بمواد ضارة كالاشعة والاسمدة و مساحيق التجميل... إلخ وكل هذه تعتبر نتائج ومستخلصات التكنولوجيا وبالتالي ترفض الخلايا هذا الهجوم وتثور هي الأخرى ضد هذا الإنسان مصمم التكنولوجيا الحديثة، حيث نلاحظ زيادة وتضخم ونمو مثار (ثورة) للخلايا بشكل غير طبيعي تتبعه فشل تام في الوظائف الحيوية للخلايا المصابة قد تفضي إلى الموت غالبا. وهناك الكثير من الاساليب الثورية والنضالية للطبيعة كان يمكن تجنبها بالحوار الهادئ والملاطفة الحنية بعيداً عن الهمجية والطيش الرأسمالي.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.