كيف أبني محفظة استثمارية من دون خبرة للمبتدئين؟

بناء محفظة استثمارية من دون خبرة يعتمد على البدء بتحديد أهدافك المالية بوضوح، ثم توزيع رأس المال على أصول متنوعة لضمان بناء محفظة استثمارية متوازنة. ويُنصح في رحلة الاستثمار للمبتدئين بالاعتماد على المستشار الآلي وصناديق الاستثمار لتقليل مخاطر المحفظة الاستثمارية.

ويمكنك استخدام تطبيقات الاستثمار في الوطن العربي مثل ثاندر وثروة التي تُعد من أفضل منصات التداول، مع ضرورة فهم الفرق بين الاستثمار عالي المخاطر ومنخفض المخاطر لتحقيق نمو مالي مستدام.

في هذا المقال، نوضح ما المحفظة الاستثمارية؟ وكيف تبني محفظة استثمارية من دون خبرة، وما خطوات المبتدئين في الاستثمار الصحيح ونرصد خطوات المبتدئين في الاستثمار للوصول إلى محفظة استثمارية متوازنة. ونكشف الفرق بين الاستثمار عالي المخاطر ومنخفض المخاطر لتقليل مخاطر المحفظة الاستثمارية، ونستعرض قائمة أفضل منصات التداول وأفضل تطبيقات الاستثمار في مصر والعالم العربي.

لبناء محفظة استثمارية من دون خبرة سابقة، يمكنك اتباع إحدى الطرائق المتاحة؛ مثل استخدام المستشار الآلي، لأنه يوافر تطبيقات إلكترونية كثيرة تقدم الدعم الفني في مجال الاستثمار، أو الاتجاه إلى الاستثمار في الصناديق التي تُعَدُّ آمنة إلى حد ما. ويمكنك الاستعانة بوسيط مرخص لتوجيهك في بناء المحفظة، مع الحرص على تنويع الاستثمار؛ لبناء محفظة متوازنة ومن دون مخاطر كبيرة.

ما هي المحفظة الاستثمارية؟

المحفظة الاستثمارية مصطلح اقتصادي يُقصد به المجموعة أو السلة التي تضم الاستثمارات والأصول المالية المتنوعة التي يمتلكها الشخص بهدف تنمية الأموال وتحقيق الأرباح، وتُعد الوسيلة الأبرز في الاستثمار للمبتدئين.

تُعبِّر المحفظة الاستثمارية عن التنوع في الاستثمار وعدم الاتجاه إلى مسار واحد؛ لتفادي المخاطر وتعظيم الأرباح، وهو ما ينصح به الخبراء للمبتدئين في عالم الاستثمار.

يمكن أن تحتوي المحفظة الاستثمارية على أسهم أو سندات أو صكوك أو صناديق استثمار، إضافة إلى النقد والذهب والعقارات والعملات الرقمية والعملات الرقمية Cryptocurrencies.

أنواع المحافظ الاستثمارية

تنقسم المحافظ الاستثمارية إلى أنواع عدة؛ فمنها محفظة النمو التي تركز على الأسهم والعملات الرقمية، ومنها محافظ الدخل التي تركز على السندات وتوزيع الأرباح بصورة دورية، وتوجد أيضًا المحافظ المتوازنة التي تجمع بين النوعين بنسب متقاربة لتكوين أفضل محفظة استثمارية تلائم ظروفك.

ما الخطوات الصحيحة لبناء محفظة استثمارية؟

إذا كنت تتساءل: كيف أفتح محفظة استثمارية؟ أو إذا كنت تتساءل: خطوات المبتدئين في الاستثمار؟ أو كيف تبني محفظة استثمارية من دون خبرة؟ فالأمر يعتمد على اتباع منهجية واضحة ومدروسة، إليك الخطوات الصحيحة لبناء محفظة استثمارية متوازنة:

  1. تحديد الأهداف: في البداية، عليك أن تحدد أهدافك بصراحة ووضوح من عملية الاستثمار؛ فهل تبني المحفظة من أجل شراء منزل، أو توفير أموال لدراسة أبنائك، أو حتى لسنِّ التقاعد؟ فهذا التحديد سيمنحك الخيارات المناسبة التي تتوافق مع أهدافك، سواء أكان الاستثمار طويل المدى أم قصير المدى.
  2. تحديد الأصول: في هذه الخطوة تُقسِّم أموالك بين الأصول والفئات التي تنوي ضمَّها إلى المحفظة الاستثمارية، وفي هذا الأمر توجد وجهات نظر عدة، ومن بينها «قاعدة 110»، التي تعتمد على أن تطرح عمرك من 110؛ ثم يكون الناتج هو النسبة المئوية التي تضعها في الأسهم، في حين تضع الباقي في الذهب والسندات.
  3. تنويع الفئات: لا بد أن يتحقق تنوعٌ في الفئات والأصول الموجودة في المحفظة الاستثمارية؛ فعلى سبيل المثال، في الأسهم يجب ألا تضع كل أموالك في سهم شركة واحدة، وإنما يجب تنويع الشركات ومجالات العمل، بالإضافة إلى عدم الاستثمار في بلد واحد؛ كما ينبغي تخصيص جزء لأسواق أخرى في بلدان مختلفة.
  4. أدوات الاستثمار: تتعلق هذه المرحلة بتنفيذ سياسة الاستثمار التي جرى الاتفاق عليها، وفي هذه المرحلة ينصح الخبراء بشراء الأسهم الخاصة بصناديق الاستثمار والعلامات المتداولة بدلًا من شراء الأسهم الفردية؛ نظرًا لانخفاض تكلفة عملية الشراء والمخاطر المحدودة على الأموال والأصول.
  5. المراجعة والتوازن: لا يتوقف الأمر عند بناء محفظة استثمارية، وإنما يحتاج الأمر إلى مراجعة مستمرة، في الأقل مرة أو مرتين في السنة. وفي هذه المراجعة يتم النظر إلى الأسهم ومستوى النمو في المحفظة، وهو ما قد يتطلب بيع بعض الأصول وشراء سندات أو أسهم أو أصول أخرى حسب التغيرات؛ للوصول إلى النتائج المستهدفة.
  6. الاستمرارية: أهم وأفضل ما يمكن أن تفعله لمحفظتك الاستثمارية هو أن تستمر في زيادة الأصول عن طريق تخصيص مبلغ دوري كل شهر أو كل عدة أشهر، بغض النظر عن المكاسب أو الخسائر، وهو ما يُعَدُّ استثمارًا دوريًا يحميك من التقلبات ويمنحك المزيد من الأرباح على المدى الطويل.

الرأي الصواب في بناء المحفظة الاستثمارية

بصفتي خبيرًا في الشأن المالي ومتابعًا للأسواق، ألاحظ أن الفخ الأكبر الذي يسقط فيه المستثمر المبتدئ هو الذعر والبيع بخسارة عند أول هبوط للسوق.

والقاعدة الذهبية التي أنبه عليها دائمًا: الأسواق المالية بطبيعتها متقلبة على المدى القصير، لكنها صاعدة على المدى الطويل. إذا كنت قد بنيت محفظة استثمارية متوازنة تعتمد على صناديق العلامات (ETFs)، فتعامل مع هبوط السوق على أنه موسم تخفيضات لشراء مزيد من الأصول بأسعار أقل، ولا تنجرف وراء مشاعر الخوف العابرة.

وأؤكد دائمًا للمبتدئين أن قاعدة بناء محفظة استثمارية من دون خبرة هي (لا تضع البيض كله في سلة واحدة). إن الاعتماد الكلي على الاستثمار عالي المخاطر قد يحقق ثراءً سريعًا ولكنه يعرض كامل رأس المال للتبخر. التوازن عبر توزيع الأصول (Asset Allocation) هو الدرع الواقي الذي يمتص الصدمات الاقتصادية ويضمن نموًّا مستدامًا للمحفظة.

ما الفرق بين الاستثمار عالي المخاطر ومنخفض المخاطر؟

يمكن تلخيص الفرق بين أنواع الاستثمار من ناحية الخطورة، سواء كانت عالية أو منخفضة المخاطر، في فكرة الأرباح والعوائد؛ فإنَّ الاستثمارات ذات الخطورة العالية قد تحمل في طياتها أرباحًا كبيرة أو خسائر كبيرة، والعكس صحيح، وهذا هو جوهر فهم الفرق بين الاستثمار عالي ومنخفض المخاطر.

الاستثمار عالي المخاطر

  • يهدف إلى تحقيق مكاسب عالية قصيرة الأجل.
  • يُعَدُّ مثاليًا للشباب؛ لأنه يركز على النمو السريع ومضاعفة رأس المال.
  • يمكن أن يتعرض لتقلبات سعرية حادة، وقد يتسبب في خسائر كبيرة.

من أمثلته الاستثمار في الأسهم والعملات الرقمية والمشروعات الجديدة.

الاستثمار منخفض المخاطر

  • يهدف إلى الحفاظ على الأصول والقيمة والسيولة قدر المستطاع.
  • يستهدف تحقيق الأرباح على المدى الطويل، ويصعب معه تحقيق أرباح كبيرة في مدة قصيرة.
  • يناسب الأشخاص في منتصف العمر وكبار السن الذين يبحثون عن دخل ثابت.

من أمثلته السندات الحكومية وأذونات الخزانة (Treasury Bills) وحسابات التوفير والاستثمار في الذهب.

ما أبرز تطبيقات الاستثمار في الوطن العربي؟

تُعد أفضل منصات التداول الرقمية بوابة العبور نحو الاستقلال المالي. وتوجد تطبيقات عدة تمنح الفرصة للاستثمار للمبتدئين والمحترفين في مجالات الأسهم وصناديق الاستثمار، ومن أبرز تطبيقات الاستثمار في الوطن العربي ما يلي:

Thndr (ثاندر)

يُعد ثاندر من أفضل تطبيقات الاستثمار في مصر والمرخصة التي تتيح الاستثمار للجميع من طريق الهواتف والحواسيب، ويمتلك قاعدة مستخدمين ضخمة ويوفر واجهة استخدام بسيطة. ويتميز التطبيق بأنه يقدم تجربة مجانية للوظائف الأساسية وتجربة مدفوعة للحصول على مزيد من الخدمات. ويمنح التطبيق أيضًا ميزة التحقق من هويات المستخدمين ويقدم تحديثات مستمرة لتقليل الحسابات المزيفة.

Sarwa (ثروة)

منصة استثمارية رقمية حققت انتشارًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، ومقرها الإمارات، وتُعد من أسهل تطبيقات الاستثمار في العالم العربي، تقدم خدمة الاستشارة الآلية باحترافية كبيرة، وتستهدف المستثمرين الذين يبحثون عن الاستثمار بالتقنية السهلة. ويتميز تطبيق «ثروة» بتوفير أربعة مسارات رئيسة للاستثمار، سواء للتداول أو الادخار أو تداول العملات الرقمية أو الاستثمار الآلي.

من مميزات التطبيق أنه يوافر محافظ استثمارية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويتقاضى رسومًا إدارية منخفضة مقارنةً بالبنوك التقليدية، والتطبيق مرخص من قبل سلطات تنظيم الخدمات المالية في الإمارات، إضافة إلى أنه يحتوي واجهة سهلة الاستخدام.

Baraka (بركة)

إحدى المنصات الاستثمارية التي تتخذ من دبي مقرًّا لها وتحظى بقبول كبير لدى المستثمرين الجدد والمبتدئين، ويركز التطبيق بصورة رئيسة على المستخدمين الذين يبحثون عن الوصول إلى السوق الأمريكي بتطبيق عربي، مع وجود معاملات تجاري مع أحكام الشريعة الإسلامية.

يسمح التطبيق بتداول نحو 6000 سهم دون عمولة، ويسمح بشراء أجزاء من الأسهم، وهو ما يُعَدُّ فرصةً كبيرةً لأصحاب الاستثمارات الصغيرة، ويقدم التطبيق أيضًا نشرة إخبارية يومية باللغتين العربية والإنجليزية، يشرح فيها تفاعل السوق والبورصة والأخبار الاقتصادية، وهو مرخص من قبل سلطة دبي للخدمات المالية، ويقدم تجربة سهلة للمستخدمين في الواجهة التقنية البسيطة والمميزة.

Abyan Capital (أبيان المالية)

أحد التطبيقات الاستثمارية الشهيرة في المملكة العربية السعودية، ويقدم خدمة المستشار المالي الآلي، ويتميز التطبيق بأن كل معاملاته تتوافق بصورة تامة مع أحكام الشريعة الإسلامية من أسهم وصناديق وسكوك وعقارات، ويساعد التطبيق المبتدئين على بناء المحفظة الاستثمارية بمجرد تحديد الأهداف ومستوى المخاطر.

يتميز التطبيق بسهولة البدء والإيداع وإمكانية الاستثمار بمبالغ بسيطة تبدأ من 50 ريالًا، مع تقديم عدد كبير من خيارات الإيداع عن طريق التطبيقات أو البطاقات البنكية، ويسمح أيضًا بالتداول في السوق الأمريكي، ويقدم أدوات تحليلية ذكية لمساعدة المستثمرين على اتخاذ القرارات الصحيحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

ما الحد الأدنى للبدء في الاستثمار؟

بفضل التكنولوجيا المالية وتطبيقات الاستثمار الحديثة، لم يعد يوجد حد أدنى ضخم. يمكنك البدء بمبالغ صغيرة جدًّا (تعادل 10 دولارات في بعض التطبيقات)؛ لأنها تتيح لك بعض المنصات شراء كسور الأسهم (Fractional Shares) لتتمكن من تنويع محفظتك حتى برأس مال صغير.

هل يمكنني سحب أموالي من المحفظة الاستثمارية في أي وقت؟

نعم، الأصول السائلة مثل الأسهم وصناديق الاستثمار المتداولة يمكن بيعها وسحب أموالها خلال أيام عمل البورصة الرسمية. لكن الخبراء ينصحون بعدم الاستثمار بأموال قد تحتاج إليها في المدى القصير (أقل من 3 سنوات) لتجنب الاضطرار للبيع في أثناء أوقات هبوط السوق.

إن خطوة بناء محفظة استثمارية لم تعد حِكرًا على خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال. بفضل التكنولوجيا وتطبيقات الاستثمار في الوطن العربي، أصبح الاستثمار للمبتدئين أمرًا في غاية السهولة والشفافية.

تذكر دائمًا أن مفتاح النجاح المالي يكمن في البدء مبكرًا، والاستمرار في الإيداع المنتظم، وبناء محفظة استثمارية متوازنة تحميك من التقلبات. لا تتردد في بدء رحلتك اليوم.

وفي نهاية مقالنا عن كيفية إنشاء محفظة استثمارية دون خبرة، نرجو أن نكون قد قدمنا لك الفائدة والمتعة، وشارك هذا الدليل مع أصدقائك لنشر الوعي المالي، ويسعدنا تلقي استفساراتكم حول أفضل منصات التداول في التعليقات.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.