سديم الكوكب تتشكل السدم الكوكبية في نهاية حياة النجم. توجد كثير من العمليات التي يمكن أن تحدث حسب حجم النجم. عندما يصبح نجم كتلته أقل من أحد عشر كتلة شمسية عملاقًا أحمر، فإنه يدخل فترة من عدم الاستقرار. لكن هذا يحدث بصورة أساسية عندما ينفد الهيدروجين الذي كان يحترق فيه حتى ذلك الحين.
ما هو السديم؟
بعد ذلك يبدأ هذا النجم في حرق شمسه. النجوم التي تحرق الشمس ليست مستقرة جدًّا؛ لذلك تتمدد الأجزاء الخارجية من النجم؛ نظرًا لقوة جاذبيتها غير القادرة على تماسكها معًا، وهي تنفصل ببطء وتهرب إلى الفضاء.
لكن هذا التمدد للأجزاء الخارجية يؤدي إلى انخفاض في درجة حرارتها وضغطها، لأن قلب النجم، على العكس من ذلك، يتقلص مرة أخرى بسبب الجاذبية. وهكذا تستمر حياة النجم.
يؤدي هذا في النهاية إلى نجم يتقلب، ما يتسبب في تغيير سطوعه بسرعة كبيرة خلال فترات زمنية قصيرة. يتسبب هذا في قيام النجم بإرسال أجزاء من الكتلة من سطحه، مثل الرياح الشمسية.
لكن بصورة أكثر كثافة. تسمى هذه الرياح بالرياح الفائقة وهي تهب بسرعة كبيرة لدرجة أنها تنفخ الغلاف الخارجي للنجم في الفضاء يستغرق هذا حوالي 1000 عام. تشكل المادة التي تركت النجم قشرة غازية متوسعة تُسخَّن بواسطة قلب ساخن. يستمر السديم في التوسع حتى يتبدد.
اقرأ أيضاً مجرة أندروميدا أو المرأة المسلسلة.. معلومات لا تعرفها من قبل
السدم تشبه الكواكب
تشكل هذه الطبقات الغازية معظم الكتلة الأولية للنجم، وتترك، وتشكل غلافًا متوسعًا، والذي يظهر في تلسكوباتنا على شكل حلقة من الغازات. اعتقد علماء الفلك في القرون الماضية باستخدام تلسكوباتهم الصغيرة أن هذه الأجسام تشبه الكواكب، وبالتالي أطلقوا عليها اسم السدم الكوكبية.
كوكب سديم الدلو اكتُشف ألف سديم كوكبي فقط حتى الآن، لأن أعمارها قصيرة نسبيًّا. في غضون 50000 سنة تتشتت هذه الغازات في الفضاء، تتوقف عن الإثارة بقزمها الأبيض المركزي ولم تعد مرئية لتلسكوباتنا.
يقع أكبر وأقرب سديم كوكبي في كوكبة الدلو ويبلغ قطره سنتين ضوئيتين. يوجد في مركز السديم نواته الكثيفة شديدة التسخين التي تشع ضوءًا أزرق-أبيض ساطع من سطح أصغر بـ 16000 مرة من حجمه الأصلي. لكن بعد مليارات السنين، سيتوقف القزم الأبيض عن الإشعاع ببطء، ويتحول إلى قزم أسود بلوري، بلا حياة.
اقرأ أيضاً استكشاف الفضاء من الخيال إلى الحقيقة وأهميته في المستقبل
القشرة البيضاء
القشرة البيضاء تشكِّل الغازات المتوسعة للسدم الكوكبية معظم الكتلة الأصلية للنجم، وعندما تنفصل عنها، تترك وراءها، وتكشف في الوقت نفسه عن قلبه المجرد شديد الحرارة.
بعبارة أخرى، نحن نواجه جثة النجم الأصلي، الذي وصل بالفعل إلى نهايته. أي أن نجمنا الأصلي قد تحول إلى قزم أبيض ينبعث منه كميات هائلة من الأشعة فوق البنفسجية ودرجة حرارة سطحه 100000 درجة مئوية.
لكن هذه الحرارة الكبيرة ناتجة عن الضغط المرعب لموادها التي اقتصرت على كرة بحجم كوكب الأرض. تتم "إثارة" غازات القشرة المتوسعة المحيطة بالقزم الأبيض بسبب الأشعة فوق البنفسجية والتوهج.
اقرأ أيضاً تلسكوب جيمس ويب الفضائي وأهم المعلومات عن سحابة ماجلان
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.