الوقت هو الحياة، فلا تجعل من الوقت عبئاً عليك، بل اجعل منه قيمة مضافة لحياتك، فهو المقياس الزمني لنجاحاتك ومتعتك وسعادتك، وفكر في كل لحظة من عمرك، فهي جزء من الوقت المحتسب عليك، فاعمل على تقليص الوقت الضائع ما استطعت إلى ذلك سبيلاً، ففي الحياة لا توجد فرصة للوقت البديل من الوقت الضائع، ولكن لا تكن أيضاً مهووساً باستغلال الوقت في كل تفاصيل حياتك، ولا تبدو وكأنك تقتني عداداً للزمن يلازمك ويكدر حياتك، وكن بين كل ذلك وسطاً.
اقرأ أيضاً 5 خطوات لتعلم كيفية إدارة الوقت وتنظيمه
الوقت كالسيف
"الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك"، هذه المقولة التي طالما ترددت في وصف أهمية الوقت للإنسان، وهي تحمل في طياتها مبالغة كبيرة، وفي تصوير الوقت على أنه عدو يهاجمك، وعليك مواجهته.
ويصور الأمر على أنك في حربٍ أبدية مع الوقت تنظر إليه بعدوانية، وعلى أنه عبء عليك، ويتوجب أن تسعى للخلاص منه، إلا أن الأمر يمكن النظر إليه بإيجابية خالصة، فالوقت ليس عدواً لك، وأنت لست مجنداً لمواجهته بشكل مستمر، وأنت غير مجبر على التفكير المتواصل في كيفية الخلاص منه كعبء، إنه عمرك، إنه حياتك، إنه شخصيتك وسعادتك التي لن تعيشها إلا مرة واحدة.
اقرأ أيضاً تعرف على كيفية تنظيم الوقت وتطوير الذات في رمضان من خلال دورات تدريبية مجانية
الوقت صديقك وليس عدوك
الوقت يجب ألا يكون عدواً لك، بل هو صديقك، ولن يكون عبئاً عليك، بل هو هدية من الله سبحانه وتعالى لكي تنعم في هذه الحياة، وهو يتطلب منك حسن التدبير في التصرف به، من أجلك ومن أجل من تحب.
إن حياتك التي يتقاسمها العمل والأسرة وسد الاحتياجات والنوم وغيرها من الضرورات هي التي تحمل معنى لك، وبالتالي فإن نتائج استثمارك في الوقت تراه في عيون الآخرين وليس فقط في عيونك أنت.
ويمكنك استثمار الوقت في كافة الأمور الأخرى التي تحب القيام بها، وتجلب لك السعادة، فالوقت ليس هو السيف، وليس هو العبء، بل أنت من تجعل منه كذلك، أو أنك تحيله إلى زهرة، يمكنك الاستمتاع برؤية ألوانها وملمسها ورائحتها، إنه مفتاح حياتك ونجاحك الذي تحمله معك أينما رحلت، ولن يكون عبئاً عليك، بل هو معينك.
اقرأ أيضاً 6 طرق لإدارة المهام اليومية وتنظيم الوقت
الوقت ليس المال فقط
يردد الكثيرون المثل الصيني "الوقت هو المال"، أصبحت هذه العبارة كـ (ماركة) رائجة عند معظم الناس.
ولكن الوقت ليس المال فقط، فهو الحياة بكل تفاصيلها ومفاهيمها الإيجابية والإنسانية والأخلاقية، وجعلُ المال مؤشراً لقياس قيمة الوقت يحيله إلى قيمة مادية بحتة ملوثة، وخاصة أن القيمة المادية لأي نشاط أصبحت لا تقاس فقط بالقيمة المالية.
والوقت كذلك، فهو حيز زمني لأي نشاط ينطوي على قيمة مضافة أخرى، فهو قيمة اجتماعية مضافة، وقيمة إنسانية مضافة، وقيمة أخلاقية مضافة، لا يمكن قياسها أو مقارنتها بالمقاييس الرقمية المالية وتحويلها إلى نوع من أنواع العملة المتداولة، ولو كان الوقت قيمة مالية فقط لأحيلت حياتنا إلى جحيم، ولما كان هناك مكان للحب، أو مكان للمشاعر، وحينها ستكون الحياة ذاتها بلا معنى وبلا جدوى.
متلازمة السباق مع الوقت
إن النظر إلى الوقت على أنه عدو وعبء، أو النظر إليه من منظور مادي بحت قد يؤدي إلى إصابة بعضنا بمتلازمة الهوس بالوقت، ويجعل منك متسابقًا في ماراثون دائم كي تسبق الوقت، وفي خوف مستمر أن يدركك، فتصبح مهووساً بملاحقة الوقت، وفي حالة هلع من أنك لم تقم بهذا الفعل أو ذاك في الوقت المحدد الذي حددته أنت بنفسك، دون أن تدرك أن لنفسك عليك حق.
إن الأمر لا يسير على هذا النحو، بل يتوجب عليك أن تتعامل مع الوقت بسلاسة ومرونة، اعمل عندما يكون مطلوباً منك أن تعمل.
واسترخ عندما تتاح لك الفرصة للاسترخاء، ولا تحلِ الدقائق والساعات إلى مبالغ مالية، فتتكدر ويطاردك الندم في أنك أضعت ساعة من يومك تساوي هذا القدر من الدولارات، لأنه من المفترض بك أن تستخدم بعض هذه الدولارات للاستمتاع بالوقت.
كأن تسافر إلى الخارج، أو تذهب في نزهة أو رحلة استجمام أو أن تذهب إلى مدينة الملاهي، أو أن تدفع مبلغاً من المال لممارسة التمارين الرياضية، وهنا تكون قد انتصرت، فأنت من تقرر كيف يكون الوقت مالاً، وكيف يكون المال وقتاً ممتعاً ومفيداً.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.