بعد انتشار جرائم مروعة في الفترة الأخيرة..هل تؤيد إلغاء عقوبة الاعدام أم إذاعة الحكم؟

الحكم بالاعدام شنقاً العقوبة الاقصي في الجرائم ولا شك رغم قساوة العقاب إلا أنه لا يناله الا من يستحقه فا الغرض من عقوبة الاعدام شنقا ليس التشفي في الجاني؛بقدر انها تمثل جزاء رادع لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الجرائم،لكن في العصر الحديث نجد أن أغلب الدول الاوربية ألغت عقوبة الاعدام ولكن في مصر والوطن العربي نجد بعض الأصوات ليست مؤيدة للعقوبة الاعدام فحسب بل تؤيد كذلك إذاعة اجزاء من تنفيذ الحكم ليكون تذكير بمصير لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الجرائم،فا مع انتشر جرائم في مجتمعنا في الآونة الأخيرة عدة لا يتناسب معه سوي حكم الاعدام فمن حادث مقتل فتاة المعادي الي المسجل الذي اغتصب زوجة أمام زوجها وصولاً الي سفاح المعادي..وما بين طرق الاعدام المختلفة المنتشرة من قطع الرأس أو الحقن بالسم أو الموت بكرسي كهربائي ووصولاً الي الاعدام شنقاً.

الاعدام ما بين المقصلة والكرسي الكهربي والاعدام بالسم!

قائمين من الخشب اقرب الي شكل المستطيل مع نصل حاد معلق في الاعلي بجانب رأس انسان مثبت علي قاعدة خشبية بعد جلوسه علي ركبتيه وربط يديه،اقل من ثلاث ثواني من شد حبل النصل الحاد وقطع رأس المحكوم عليه بالاعدام ووجود رأسه في السلة أسفل المنصة الخشبية وسيلة الإعدام المحببة للشعب الفرنسي عقب الثورة الفرنسية؛بل ما لا تعرفه عن تلك الوسيلة أن الفرنسيين كانوا يرون أنها وسيلة قتل رحيمة للمحكوم عليهم بالاعدام فهي خيرا من قطع الرأس بالبلطة أو السيف! رغم ذلك مع تطور الحياة الغي الإعدام بتلك الطريقة التي اعتبرت وحشية رغم ذلك استخدمت اساليب لا تقل عن المقصلة وحشية في العصور الحديثة،فا وسيلة الإعدام بالكرسي الكهربي كانت لا تزال متبعة في بعض ولايات الولايات المتحدة الأمريكية حتي القرن الماضي؛كانت عبارة عن جلوس المحكوم عليه بالاعدام في كرسي خشبي مع تقييده تقيد محكم في الكرسي بشكل لا يستطيع معه الحركة ثم وضع في فمه قطعة من الاسفنج ويغطي رأسه ووجه بالكامل بقطعة من القماش بعد بله بالماء ويتم توصيل الكهرباء بعد ذلك مباشرة عن طريق سماعة متصلة بصاعق كهربائي! العملية التي وصفت رغم قسوتها بالموت الرحيم كانت ربما لتستمر ما بين ٣٠:٢٠ دقيقة للدرجة التي كان ربما يحترق فيها شعر او رأس المحكوم عليه بالاعدام بالنار! تلك الطريقة التي سرعان ما اتفق عليها الامريكان بتغييرها بطريقة أكثر رحمة..وهيا الاعدام عن طريق الحقن بحقنة سامة تسرى في دم المحكوم عليه ليموت حال نشر السم في الدم!

وسائل الاعدام الحديثة..قطع الرأس والاعدام شنقاً

قد تظن أن وسائل الاعدام حديثا اختلفت كثيراً عما مضي؛ولكن رغم تطور الزمان فلا زال بعض طرق الاعدام لم يعفي عليها الزمان فا في العصر الحديث طبقت أكثر من حالة اعدام "بقطع الرأس" ولعلي لقربها اعدام ١٤٦ شخصاً بقطع رأسهم في السعودية عام ٢٠١٧،ورغم بقاء عدداً من أساليب الاعدام القديمة الا ان أكثر طرق الاعدام تطبيقا في العصر الحديث وهيا الطريقة المطبقة في مصر هيا الاعدام شنقاً،فا يتم تقييد المحكوم عليه بالاعدام من يديه وتغطية رأسه بكيس اسود ثم ربط عنقه بحبل يتدلي من قائم خشبي "المشنقة"وبعد تلاوة نص الحكم ونطق المحكوم عليه بالاعدام الشهادة يتم فتح الغرفة التي يقف عليها المحكوم عليه ليتدلي من حبل المشنقة وإذا كان الحبل قصير فيموت المحكوم عليه علي الفور عن طريق الاختناق ،ام اذا كان حبل المشنقة طويل فذلك يكسر الفقرة الثانية من العنق ويسبب قطع في الحبل الشوكي للمحكوم عليه ليموت بعد عدة دقائق.

سبب تلك العقوبة القاسية وهل يجب أن تستبدل؟

للوهلة الأولى بعد قرأتك لطرق الاعدام والألم الذي يشعر به المنفذ عليه حكم الإعدام تشعر بالحزن علي المحكوم عليه وربما تتعاطف مع الاتجاه الاوربي الرافض للاعدام؛فا في بعض دول أوربا قد يصل عدد السنين المحكوم عليك بها الي مئة عام أو أكثر ولا يحكم عليك بالاعدام اي كان نوع الجريمة،وبل التدقيق في الأمر وتطبيقه في مصر قد تجد حال إلغاء عقوبة الاعدام احكام لا تشفي غليل المجتمع،فا في الفترة الأخيرة شهد المجتمع المصرى عدة جرائم مروعة،كا جريمة قتل كا جريمة فتاة المعادي التي دهست تحت اقدام عربة أجرة يحكم فيها علي الجاني ب ٣٠ عاما! أو جريمة مسجل خطر الاسماعليه الذي قيد زوج واغتصب زوجته امام نظريه يحكم عليه بأ أربعون عاماً بديلاً لحكم الاعدام وربما اذا كان سفاح الجيزة الذي لا زالت تتوالي الجثث الذي قتلها ودفنها في الظهور حتي الآن ربما لحكم عليه بالسجن في فرنسا لمدة ستون عاما بدلاً من إعدامه!

الغاء العقوبة أم إذاعة الحكم؟

"لا يجوز الحكم على أي شخص بعقوبة الإعدام" تلك هيا المادة رقم ٦٦ في الدستور الفرنسي التي تنص علي عدم جواز تطبيق عقوبة الاعدام،وعلي أساس ذلك تقود فرنسا حملة كبيرة دولية لإلغاء عقوبة الاعدام من الدول نظراً لأن الإعدام وفقا نظر فرنسا الحديثة ان إلغاء العقوبة يتمثل في نهضة الكرامة الإنسانية! وعلي الرغم من انتشار أحد أقصي أساليب الاعدام وحشية في التاريخ"المقصلة" كان اختراع فرنسي في دولة فرنسا الحديثة بعد الملكية وكان ذلك من وجهة نظر دولة فرنسا الحديثة وقتها أنها انسب وسيلة الإعدام وأكثرها رحمة! تبدلت تلك الفكرة الان في دولة فرنسا الحديثة ما بعد الألفية الجديدة وترى أن إلغاء العقوبة نفسها هو الافضل للكرامة البشرية،ولكن علي النقيض من وجهة النظر الفرنسية نجد الكثيرين لا يؤيدون عقوبة الاعدام فحسب؛بل يتفقون علي إذاعة احكام الإعدام لأن ذلك يعد تذكرة لكل مجرم بما سيؤول إليه حال ارتكابه مثل تلك الجرائم وإذاعة احكام الاعدام ليس بغريب عن التلفزيون المصري فسبق وان تم إذاعة حكم اعدام قتلة مهندسة وأبنائها في شقتها بغرض السرقة عام ١٩٩٨ الحادثة التي كانت رأي عام وقتها نظراً لبشاعة الجريمة وتم إذاعة الحكم علي الهواء مباشرة من تقييدهم وتلقينهم الشهادة وحتي اعدامهم،ومؤخرا تم إذاعة لقطات من تنفيذ الحكم علي الإرهابي هشام عشماوي ..فهل تؤيد إلغاء عقوبة الاعدام كما الحال في فرنسا..ام تتفق مع اذاعة حكم الاعدام كا مزيد من الردع والحد من انتشار الجريمة؟

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.