بعد انتشار التواصل الإلكتروني.. وداعًا لساعي البريد

من المشاهد في الأفلام القديمة، لقطات لرجل يمتطي الحمار ويجوب القرى لتسليم الخطابات، وأغلب الناس قبل أن يتسلموا منه رسالة البريد، يطلبوا منه أن يقرأها لهم، ثم أصبحت الدراجة بديلاً أحدث.

قد يهمك أيضًا ماذا تفعل لو تعرضت لعملية الابتزاز الإلكتروني؟

التواصل الإلكتروني في عصر كورونا

واليوم تبدلت الأحوال بما يفوق الخيال، أصبح البريد الإلكتروني يصل من الراسل للمرسل إليه في ثوان، وانتشر الإنترنت وأصبح في مقدور كل مواطن أن يرسل ويستقبل كل رسائله عبر البريد الإلكتروني ولكن ظلت هذه الوسيلة الإلكترونية اختياره.

ومع الإجراءات الوقائية ضد خطر وباء الكورونا لجأت أغلب الدول إلى منع التجمعات وتعليق الدراسة وتأجيل مباريات الكرة.

ومن هنا كانت الأهمية في ضرورة إلزام كل مواطن وكل أسرة بعمل بريد إلكتروني يتم من خلاله إرسال المخاطبات وتلقى المكاتبات، واستلام الإعلانات والإخطارات.

وهو ما يوفر ضمان العلم اليقيني لطرفي التعامل، الراسل والمرسل اليه، بل الأهم من ذلك توفير وسيلة للتعليم عن بعد وتسخير الإنترنت في توصيل المناهج الدراسية.

أغلب التعاملات اليومية التي تتم بين الوزارات ومؤسسات الدولة يمكن أن تكون إليكترونياً، مثل تحصيل الفواتير، وسداد المستحقات، وإتمام الإعلانات، وتنفيذ الحجوزات، وتوصيل المعلومات، وإنهاء الصفقات، وشراء الحاجيات... إلخ كلها تتحقق عبر البريد الإلكتروني التي بات من الأساسيات في حياتنا.

يترتب على تعميم نظام التعامل الإلكتروني، تحول الدولة إلى النظام الرقمي وهو أكثر دقة، وسرعة، وسهولة في التعامل، بل وأكثر توفيرًا في النفقات.

وقد أثبت الواقع العملي أن تطبيق النظام الإلكتروني يحقق دقة المعلومات وصدقها وتلافي الأخطاء، لقد بات التعامل الورقي من الأنظمة التي عفا عليها الدهر، لأنك تضطر إلى اللجوء للدفاتر والحصول على التوقيعات والتعرض للتلاعب في الإمضاءات والأختام، وفي غياب التحول الرقمي تنتشر الأخطاء البشرية وتتباطأ الإجراءات وتتكدس الأوراق وينتشر الروتين.

قد يهمك أيضًا المكتبات الإليكترونية في الجامعات العربية .. هذه أهميتها

التواصل الإلكتروني يوفر الوقت

وأسوق بعض الأمثلة من الواقع العملي: إذا غير المواطن محل إقامته فإن إعلانه قد يتعذر، وتصبح الإجراءات بلا جدوى، مثل: إعلانات الدعاوى، ومكاتب الخبراء، ومخاطبات الضرائب.

وإذا أراد نشر التحذيرات وفرض التعليمات في منطقة معينة فمن الصعب طرق الأبواب، وحصر أسماء الشوارع والعقارات، وتسخير الآلاف للمرور على المنازل وتبليغ المطلوب.

وفي حال تنفيذ التطعيمات وحقن الآمال ضد الأمراض وخاصة للأطفال، فإنه من الميسر التواصل عبر البريد الإلكتروني وتحديد يوم وساعة لموعد التطعيم، وفي محاضر الشرطة يمكن حصر أصحاب البلاغات الكيدية، وضبط الصادر ضدهم أحكام جنائية بما يخفف العبىء عن كاهل الشرطة والقضاء.

إنها دعوة لسرعة تنفيذ التحول الرقمي، الذي يسهم بقوة في تحقيق التقدم المنشود، والبداية إنشاء بريد إلكتروني لكل مواطن ليصبح أمراً واقعًا، ولا سيما وأن أعداد هائلة تتعامل الآن عبر البريد الإلكتروني ولكن بصورة اختيارية.

قد يهمك أيضًا

-استخدام أنظمة التعلم الإلكتروني في مكان العمل

-مفهوم التسويق الرقمي أو التسويق الإلكتروني 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

مقال رائع، بالفعل لابد من التحول الرقمي في أسرع وقت حيث أصبح أمر أساسي في حياة كل منا.
أضف ردا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة