بريئة في عالم شرس

مرحبًا، أنا ضحية البشر! أنا الطفلة الساذجة التي كانت تقابل البشر بوجهها الحقيقي، التي تصدق أكاذيبهم، حين يبتسم الآخرون أمامي أبتسم لهم ولا أدري أن يدهم التي صافحوني بها هي ذاتها التي طعنوني بها، كان ذلك خطئي وحدي، أنا من شققت لهم طريق الوصول إلي، أنا من سمحت لهم بالتلاعب بي، طيبتي وعدم قدرتي على التعامل معهم بحذر ودهاء تسببا في سقوطي واستدراجي إلى الفخ.

لا بأس أن تكون إنسان خيّر، لكن عليك أيضاً أن تكون داهية وذو فراسة كي لا تُلدغ من سمومهم ولا تقع في الجحر الذي خططوه لك، لا تقلق لم أمت لكن فقدت روحي وثقتي بذاتي وإيماني بنفسي أصبحت أضحوكة بالنسبة إليهم، أعدكم بأني سأكون أقوى وأنجح كي أثبت أني لستُ فريسةً سهلة المنال، أنا صقر تهابه الجموع، أنا أذكى مما تتصورون، لم أعد تلك الطفلة الصغيرة التي تتعثر بحجرة في طريقها فتتكسر، التي اغتربت عن العالم وانعزلت في كوخ صغير رُبما، لست أنا هي الغريبة رُبما هم.

لم تكن الحياة هكذا منذ ١٤ عام، لم يكن البشر سيئين إلى هذا المدى ما الذي أختلف؟! أشعر وكأنني كنت مغيبة عن الواقع أو أنني كنت حبيسة احتلال لزمن بعيد أو كنت نائمة نومة أهل الكهف وخرجت من كهفي لأرى كل شيء من حولي قد اختلف، الجميع تبدل وأنا كما أنا حسنة النية وبسيطة وعميقة في ذات الوقت، لا أمتلك خبرات كافية للتعامل مع البشر وأيضا لا أجد من يفهمني ويحترم حدودي ولا يلزمني بشيء، يتقبل فكرة أني لا أهتم بلغو وثرثرة الناس كغيري، يوقن أني مميزة حتى وإن لم أكن الأفضل، لكن يكفيني اختلافي وتفردي، يكفي أني مستقلة لدي أفكار قارئة مطلعة لا أشبه أحداً ولا أقارن نفسي بأحد مهما كان.

لا امتلك قدوة لأني أنا قدوتي أنظر لنفسي في المرآة وأقول أنا أقوى أقوى بكثير، أنا فارسة محاربة أما أنتم تحاربون الضعفاء أشباهي في الماضي، لأنكم غير قادرين على مواجهة الأقوياء، أراهن أني سأصبح منهم قريبًا قريبًا يا هؤلاء!

اختتم بمقولة قرأتها وأعجبتني:

"‏السُّموم أنواع، ساعات حتّى الطِّيبة الزائدة تبقى سامَّة على صاحبها"

بقلم الكاتب


طالما سعيت إلى لقلب كاتبة، حلمي إيصال رسالة للشباب في كل المجتمعات، وتغيير المفاهيم الخاطئة، أسعى لأترك أثر♡.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

Soha Zaid - Jul 7, 2021 - أضف ردا

جميل جداااا حبيبتى بالتوفيق دائما

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

انتِ الأجمل استاذة سُهى، سلمتِ من كل شر💕💕.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

عمل جيد ينم عن موهبة صادقة وإحساس عميق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

شكرًا استاذ سليمان ممتنة لك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

طالما سعيت إلى لقلب كاتبة، حلمي إيصال رسالة للشباب في كل المجتمعات، وتغيير المفاهيم الخاطئة، أسعى لأترك أثر♡.