بذور التفاح السّامة


بذور التفاح والتسمم بالسيانيد.

مع قدوم فصل الصيف الذي أصبح على الأبواب، ومع الفواكه المتميّزة والمتنوعة، لا ننسَ تلك الفاكهة محبوبة الجماهير بشكلها الجميل ومذاقها اللذيذ التفاح.

ولكن هل كان لك علم بأن بذور التفاح قد تسبب التسمم عند تناولها بكميات كبيرة.

لنتعرّف على ذلك من خلال هذا المقال.

السيانيد cyanide

السيانيدات هي أملاح حمض سيانيد الهيدروجين HCN، وهي سيانيد الصوديوم NaCN،  وسيانيد البوتاسيم KCN، وتعد المركبات التي تحرر أيون السيانيد CN من المواد شديدة السمية.

التسمم بالسيانيد cyanide poisoning

هو التسمم الناجم عن التعرض لعدد من أشكال السيانيد، ومن أشيع هذه الأشكال هو استنشاق دخان حريق المنازل، أو التعرض لورش تلميع المعادن، أو بعض المبيدات الحشرية، وبعض البذور مثل تلك الموجودة في التفاح.

وتشمل الأعراض المبكرة للتسمم: الشعور بالقلق، وآلام الرأس، والدوخة، والدوار، وقد يحدث زيادة معدل ضربات القلب، وضيق في التنفس، والقيء، ويمكن أن يعقب ذلك بطء معدل ضربات القلب، وانخفاض الضغط، وفقدان للوعي، وقد تحدث سكتة قلبية إذ تبدأ هذه الأعراض خلال دقائق معدودة.

وهنا يجب أن ننوه إلى اختلاف الكمية اللازمة لحدوث التسمم تبعًا لعدة عوامل مثل: الوزن، والمرحلة العمرية، حيث الأطفال هم الأكثر عرضة للتسمم من الكبار.

ماذا يقوم به السيانيد في الجسم؟

تقوم أيونات السيانيد بالتداخل مع التنفس الخلوي، فتمنع الخلية من استخدام الأكسجين بفاعلية وإنتاج الطاقة ATP من خلال تثبيطها لأنزيم (أكسيداز السيتوكروم سي) مسببة أحد أنواع نقص التأكسج المعروفة باسم التسمم النسيجي (Histotoxic hypoxia).

ما الذي يجعل من بذور التفاح سّامة؟

إن هذه البذور غنيّة بمادة تسمى الأميغدالين (Amygdalin)، وحين تتلامس هذه المادة مع أنزيمات الجهاز الهضمي، تقوم بإطلاق السيانيد السام، وهنا يجب أن ننوه إلى أن تناول كميات قليلة من البذور لا يؤدي إلى التسمم عادة، وإنما يحدث عند الإفراط في تناولها.

أما في حال قمنا بابتلاع بذور التفاح بدون قضمها فستفقد تأثيرها لأن الغلاف المحيط بالبذرة يمنعها من التفاعل مع أنزيمات السبيل الهضمي وبالتالي تفقد سميتها. 

وعموما فإن تناول حوالي 143 من بذور التفاح، أي ما يعادل 18 تفاحة تقريبا، كافية لإنهاء حياة شخص.

فوائد بذور التفاح

على الرغم من الأضرار المتعلقة بتناول بذور التفاح، فإن تناولها بكميات قليلة له فوائد عديدة، فإن بذور التفاح قد تحتوي على أنواع من البكتيريا النافعة للجسم، وهذه البكتيريا تقوم بتعزيز صحة الجهاز الهضمي، كما أنها تحتوي على مركب يسمى حمض الأورسوليك، وهي عبارة عن مادة كيميائية لها خصائص مضادة للجراثيم والطفيليات والالتهابات.

وكما أن لكل شيء مضار، فأيضا يمكن أن نجد له فوائد، ويبقى الحل الأمثل في الاعتدال وتجنب الإفراط في تناول أي شيء حتى لو كان صحيًا. 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

hind elmetwaly - May 29, 2021 - أضف ردا

شكرا جزاك الله خيرا

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
قيس راضي - May 29, 2021 - أضف ردا

أهلا وسهلا بارك الله بك وشكرا لتعليقك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب