الإبداع عند الأطفال احتل اللعب مكانة مهمة في آراء الفلاسفة والكتاب والباحثين من علماء النفس والتربية منذ أقدم العصور، كما أكدت الدراسات التربوية والنفسية أن اللعب كنشاط مميز لحياة الأطفال يعتبر مدخلاً وظيفيًا لعلم الطفولة ووسطًا تربويًا لتشكيل شخصية الفرد في سنوات طفولته.
ولا شك أن لعب الأطفال ليس عبثاً كما يتصوره بعض الآباء والمربين الذين يرفضون اللعب ولا يؤمنون به، وإنما اللعب مهم وضروري لنمو الشخصية الاجتماعية السوية والخيِّرة، فنحن نجد أن التربية الإسلامية قد أباحت الألعاب الهادفة، إذ يمكن إعداد الجانب الجسمي والنفسي والخلقي للفرد عن طريق ممارسة بعض الألعاب الرياضية.
اقرأ أيضًا تقوية المناعة عند الأطفال
فوائد اللعب عند الأطفال
فاللعب يطوّر القدرات الجسمية والعقلية والانفعالية لدي الطفل ويساعد على تنشئته اجتماعيًا واتزانه عاطفيًا وانفعاليًا، كما يساعد اللعب أيضًا على تطور النمو اللغوي لدى الأطفال من خلال تبادل الآراء والحديث المتواصل الذي ينشأ بسبب التفاعل المشترك بين الأطفال المشاركين في اللعب.
وهو يمنح الطفل فرصًا ثرية ومواقف حياتية طبيعية تعمل كنماذج مثلى في تكوين الشخصية السوية من خلال العلاقات المتبادلة والمشاركة والتعاون والمناقشة والتشاور والحوار مع الآخرين، والاشتراك في اتخاذ القرارات الجماعية، وتقبل رأي الغير واحترامه، حتى إن كان مغايرًا للآراء الشخصية.
وقد ساعدت الدراسات التربوية والنفسية في توضيح أهمية اللعب في حياة الطفل، عندما بينت أن جزءًا كبيرًا من القدرة العقلية والإبداعية للطفل يتم تطويره خلال مرحلة الطفولة المبكرة من خلال اللعب، لذا أصبح محورًا أساسيًا في العملية التعليمية في مرحلة رياض الأطفال.
إن ما يجب أن نؤكد عليه هو أن الشعب الياباني لم يتقدم إلا بإتاحة الفرصة أمام أطفاله للعب، فخرجت أطفال مبدعة لدرجة أن الصناعات اليابانية اليوم تغزو أميركا في عقر دارها.
فالشعب الياباني لم يتقدم تكنولوجياً ولم تقم له قائمة بعد ناجازاكي وهيروشيما إلا باستكشاف المواهب منذ نعومة الأظفار وتكريسها كدرع بشري للتقدم والنمو السريعين.
اقرأ أيضًا
-العاب إلكترونية خطرة على ابنك يحذر منها المتخصصون
-الألعاب الإلكترونية وخطرها على الأطفال
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.