إن العلاقة الأبدية بين الرجل والمرأة بدأت منذ أن أراد الله أن يجعل خليفة في الأرض، وأخبر الله الملائكة بأنه جاعل في الأرض خليفة.
وكان رد الملائكة على الخالق لا إرادي نابع من طبيعة خلقهم، وهم خُلقوا لإطاعة الله ولا يعصون له أمرًا ويسبحونه ويقدسونه، إذ قالوا لله: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح لك ونقدس لك؟
ليأتي رد الله القاطع لهم إني أعلم ما لا تعلمون.
قد يهمك أيضًا إدارة السلطة بين الرجل والمرأة
البداية من آدم عليه السلام
وكانت البداية في تعليم آدم ما لم يعلم الملائكة، فعلم آدم الأسماء كلها، وقال للملائكة أنبئوني بأسماء هؤلاء فقالوا: سبحانك لا علم لنا إلا ما علّمتنا، فقال لآدم: أنبِئهم بأسمائهم، فأنبأهم بأسمائهم.
فقال لهم الله: ألم أقل لكم إني أعلم ما لا تعلمون، وهذا أول درس من الله للملائكة.
ومن هذا نفهم أن نزول آدم إلى الأرض هو مقدر من الله قبل أن يخلق آدم وأن خروجه من الجنة هو وحواء وهبوطهم إلى الأرض هو مقدر من الله قبل أن يخلق آدم وحواء، وأن خروج آدم وحواء من الجنة لم يكن عقابًا، ولكنه قدر.
وأن الله ألقى كلمات على آدم فتاب عليه من اتباع الشيطان، وعصيان الله، وهبط آدم وحواء وإبليس إلى الأرض، بعضهم لبعض عدو.
ومع هبوط آدم وحواء وإبليس إلى الأرض بدأت العلاقة بين الرجل والمرأة الروحية والجسدية والعداء مع إبليس.
وهبط آدم في مكان وهبطت حواء في مكان آخر، ولكن إبليس بينهم هبط وبدأت دورة الحياة على الأرض، كما أراد الله وبدأ شوق آدم لحواء، وبدأ شوق حواء لآدم، وكل منهما يبحث عن الآخر.
وكلما رأى أحد منهما خيالًا ظن أنه الآخر إلى أن أراد الله أن يتلاقيا في أرض الجزيرة العربية في جبل يسمى الآن عرفات، نسبة إلى أنهما تلاقيا عليه وتعارفا.
وبدأت الحياة من جديد كحياة زوجية، وقول الله: وجعلنا من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعلنا بينكم مودة ورحمة.
وبدأت مع أن الله رزق آدم وحواء هابيل وقابيل ليبدأ معهم صراع آخر، صراع الخير والشر، ويبدأ معهم الفساد وسفك الدماء وخوف الملائكة عندما قالو لله: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح لك ونقدس لك، ولكن الله يعلم ما لم يعلمون.
وأنجبت حواء مع هابيل أنثى ومع قابيل أنثى وكانت شريعة آدم أم الذكر لا يتجاوز من أنجبت معه في بطن واحدة، وكانت أخت هابيل غير جميلة، وأخت قابيل جميلة.
وعندما أراد آدم أن يزوج هابيل وقابيل بدأ صراع آخر مع جمال المرأة بين الرجال وهم هابيل وقابيل، لدرجة سفك الدماء ويبدو من هنا بدأ الشيطان رحلته مع بنى آدم.
نكمل في المقالة القادمة...
قد يهمك أيضًا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.