يعبر الذكاء الاصطناعي عن التطور التكنولوجي الهائل الذي نعيشه في هذه الأيام، بل إنه يعبر عن تكنولوجيا المستقبل، وما ستصل إليه الحياة في المستقبل القريب والبعيد أيضًا، فمن مهن مهددة بالانقراض إلى إنجاز هائل في كثير من العلوم والمجالات، نقع بين فكي الذكاء الاصطناعي.
ولكن، هل تتعجب حينما أقول لك إن الذكاء الاصطناعي قديم للغاية، حيث ظهر في النصف الأول من القرن الماضي! أراك لا تصدق، نعم، ومن يتوقع ذلك؟
متى بدأ الذكاء الاصطناعي؟
بدأ الذكاء الاصطناعي منذ النصف الأول من القرن الماضي، وتحديدًا في أربعينيات القرن، فظهرت نماذج بدائية عن استخدامه في توليد خلايا عصبية، واستُخدم مصطلح الذكاء الاصطناعي أول مرة في عام 1956 في الولايات المتحدة الأمريكية، في مؤتمر عالمي كان قد عقد في كلية دارتمورث.

وقد دخل في عدد من المجالات، وبما أن هذه الحقبة الزمنية شهدت تطورًا كبيرًا في مجال الأسلحة العسكرية، وإرسال الأقمار الصناعية، وغزو الفضاء، وتطوير الصواريخ الحربية، فقد كان للذكاء الاصطناعي دور كبير في ذلك، حتى اختراع جهاز الكمبيوتر في ستينيات القرن الماضي.
واستمر في التطور حتى وصل الحال إلى ما عليه الآن، فقد أصبح في متناول أي شخص، وننتظر بالتأكيد منه مزيدًا في المستقبل.
دور الذكاء الاصطناعي في المستقبل
لمناقشة دور الذكاء الاصطناعي في المستقبل، يجب التعرف على تأثير هذه التقنيات في عدد من المجالات، مثل مجال التعليم والطب وسوق العمل وغيرها، وسوف نتناول هذه التأثيرات في أهم المجالات بمجموعة من النقاط، ونبدأ مع المجال الذي يتعلق مباشرة بمستقبل الأبناء.
مجال التعليم
يظهر تأثير الذكاء الاصطناعي بوضوح في التعليم سواء على مستوى الدراسة أو خارجها في النقاط التالية:
-
يمكن تصميم منهج دراسي متكامل على حسب مستوى كل طالب، فمن الممكن وجود مجموعة من الطلاب في السنة الدراسية نفسها، ولكن كل طالب منهم يدرس بطريقة مختلفة عن الآخر.
-
الاستعانة بالمعلمين الافتراضيين الذين يشرحون من طريق الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعلم الآلي.
-
يُدخل الذكاء الاصطناعي فئات من المجتمع في التعليم، ويعمل على تقليل الهوة الموجودة بين طبقات المجتمع في ما يخص هذا المجال.

الطب والصحة
يمكننا الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في عدد من الجوانب التي تخص صحة الأفراد من جميع الفئات العمرية.
-
يعمل على تشخيص حالة المريض بدرجة أكثر دقة من الاعتماد على العنصر البشري بمفرده.
-
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في أجهزة معامل التحاليل والأشعة للحصول على نتائج أكثر دقة.
-
يعمل على كشف أنواع جديدة من الأدوية بالتجربة والمحاكاة.
-
يرسم خططًا علاجية على حسب حالة كل مريض.
التأثير في سوق العمل
ينقسم هذا التأثير إلى تأثير سلبي وتأثير إيجابي، وهذا إنذار لك لكي تتكيف مع الأوضاع الجديدة بعد غزو الذكاء الاصطناعي جميع المجالات تقريبًا.
-
طغى التحكم الآلي على كثير من الوظائف ما يهدد العنصر البشري الذي يعمل بها، وهذا ما يسمى بأتمتة الوظائف والمهن.
-
وعلى صعيد آخر، خلق عددًا من الوظائف الأخرى مثل وظائف تحليل البيانات والبرمجة.
-
ساعد العنصر البشري في تحسين الإنتاجية وإنجاز الوقت وتوفير المجهود.

حياة المستخدمين للهواتف الذكية
من المعروف مدى تأثير الذكاء الاصطناعي في من يستخدمون الهواتف الذكية وفي الحياة اليومية عمومًا.
-
تطوير المساعدين الشخصين مثل أليكسا وجوجل أسيستانت.
-
التحكم في السيارات ذاتية القيادة مثل السيارات الأجرة التي توجد في بعض الدول العربية.
-
تطور هائل في أنظمة الأمان في المنازل والشركات والمؤسسات.
ما يخص البيئة
من المعروف أننا نعيش الآن في تقلبات بيئية مختلفة حسب أحوال الطقس والظواهر الطبيعية.
-
يستخدم الذكاء الاصطناعي في التعرف على مواعيد حدوث الظواهر الطبيعية مثل الزلازل قبل حدوثها، مع القدرة على تحديد مدى قوتها.
-
القدرة على المحافظة على مصادر المياه وإنفاقها في الأماكن الصحيحة وتقليل الهدر منها.
-
تقليل الفاقد من المياه في الزراعة.

وهكذا نرى دخول الذكاء الاصطناعي في كل المجالات الحيوية التي توجد في حياتنا، سواء التي ذكرت في السطور السابقة التي لم نذكرها، فهل أنت مستعد لمستقبل مختلف عما كانت عليه من قبل؟
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.