قال الله تعالى {(وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) [التكوير: آية 8،9]، هذه عادة من عادات الجاهلية قتل البنات بغير ذنب، فقط لأنها أنثى حكم عليها بالقتل عمداً.
والآن، على الرّغم من التطور والتكنولوجيا لكننا في قمة الجهل والتخلف والغباء؛ نعيد إحياء عادات الجاهلية، لكن مع مستوى أعلى وأشد وضوحاً..
تُقتل من لا تريد أن تتزوج من شخص ما، وتُقتل من تعبّر عن رأيها، تُقتل لأنها تريد حقها؛ إنه أمر مفجع ملوع للقلب.
من الذي يحميها وبأي حق تُقتل بهذه السهولة؛ لا حقوق ولا قانون، بل تنتشر الجرائم أكثر فأكثر وتصبح كأي أغنية، تصبح تغريدة على تويتر وبوست على فيسبوك وآلاف الهاشتاغات على إنستغرام؛ ليس من حق القاتل إلا القتل، وقد بُشر به.
يا لحزن أيام أهالي الفتيات المغدورات.. هن لم يقمن إلا بأن ذهبن إلى الجامعة، لكنهن قد لقين مصرعهن فيها، حقاً وا أسفاه!
إلى متى المرأة ستظل محكومة بأيدي شباب طائش أو رجل نرجسي أو عجوز كهين؟
إلى متى سيظل السلاح متواجداً بأيدي كل شخص سواء أكان عاقلاً أم غير عاقل، مسؤولية من؟
أرواح أبرياء تقتل بأي ذنب؟
ذنب التعلم؟
أم ذنب الرفض لزوج تراه غير مناسب، وهو من حقها أيضاً؟
قد قيل الرجال قوامون على النساء، لكنهم لم يفهموا المعنى الحقيقي لها..
هم قوامون عليهن بالحب والحماية والرعاية؛ قوامون عليهن بأن لا يرهقوا أنفسهن بالعمل داخل البيت وخارجه، بل هو المأمور بأن يصرف عليها بكل رحابة صدر..
قانون على النساء بأن يحموهن بأجسادهم القوية لا بقتلهن بها.
على جميع الفتيات ألا يتحدثن مع أي شاب، ولو كان ذا قربة، وأن يحمين أنفسهن..
وعلى القانون أن يحمي جميع الفتيات قبل أن يقتلن؛ لأن من حق المرأة أن تعيش، وأن تعبّر عن رأيها، وأن تحيا حياة كريمة.
كل فتاة يدور الذعر في أنحائها، فربما تكون هي ضحية أخرى نتيجة همجية وغباء ولا مبالاة.
لا يجب التهاون بقتل أي قاتل، وما على القانون إلا أن يجعل كل قاتل عبرة للآخرين.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.