اهمال الجانب الديني في حياتي – الجزء الأول:

ارتباطك بالدين الذي تؤمن بعقيدته وتعتنقه من غير أن تمارس العبادات المفروضة فيه بصورة روحية وتدبرية وتفكرية بوضعية تجعل كل جوارحك تؤديها في آن واحد حتى تفتح لك قناة اتصال مباشر بمن خلقك وليس غيره؛ وعلى ما أعتقد إذا كنت تؤديها بكيفية غير ذلك فأنت هنا بعيد عن شاكلة الحياة التي يجب عليك أن تعيشها كما أراد لك من سعادة وراحة بال واسترخاء في ممارسة تفاصيلها.

وذلك لأنك تؤدي عباداتك من غير أن تتذوق لذتها وبعيدة عن مفهوم العبادة والإيمان المرجوة منك؛ وأيضًا سوف تكون غير مهيأ لاستقبال مؤثرات دينك الخارجية داخل عقلك التي طالما لم تكن تعلم عنها شيئًا فقط كنت تفصح لنفسك وللآخرين بأنك تعتنق الدين الفلاني، وكل ذلك أعتبره إهمالًا لجانب الدين في حياتك.

قدرة الدين التأثيرية في حياتك

القدرة التأثيرية الفائقة للدين في حياتك هي وحدها بوابة كبيرة توصلك إلى بر الأمان من خلال ازدياد معرفتك به، وتطبيق شرائعه في حياتك اليومية؛ لأن كل الأديان السماوية تدعو إلى التمسك بوحدانية الخالق، بالإضافة إلى التحلي بالأخلاق الفضيلة التي تعفيك من التفكير في إحداث تغير يومًا ما إذا تحليت بها فطرة أو اكتسابًا.

 وسوف يكون تفكيرك جله ينصب من أجل التطوير وليس التغيير؛ مع التأكيد بأن الأخلاق الفضيلة تعد مؤثرًا جيدًا في إحداث التغيير والتطوير في صحتك النفسية والبدنية معًا، وذلك للعلاقة الوثيقة فيما بين العقل والبدن أي إذا صحت صحتك العقلية انعكست إيجابًا على البدن والعكس صحيح أيضًا، وهنا لك أن تسأل نفسك:

بمن أنت مشغول في حياتك؟

وبمن متعلق قلبك؟

وهما سؤالين يفردان مساحة لتتعرف على أين أنت؟ من في حياتك؟ وبمن متعلق فيها؟

ستجد أيضًا على منصة جوك هويّةٌ مؤكدةٌ للإيمانِ والتّصحيح 

وبحثك عن الإجابة لكي تعي بمن يجب أن تنشغل فيها (الحياة)؛ وإذا نظرت سوف تجد نفسك والآخرين بنسبة عالية جدًا في زماننا المعاصر منشغلين ومتعلقين بأمور دنيوية لا تمد للخالق بصلة أي متعلقون ومنشغلون بغيره من دون أن يشعروا بذلك؛ مثل حب الوالدين أو الزوجة أو المال أو الأبناء أو بمديرهم في العمل لأغراض ما أو بعشيق وعشيقة سلب نومهم، وآخرين يشغلهم موت شخص عزيز عليهم، أو متعلقين بحب شخص ما تركهم، إلى ما غير ذلك.

 

وكل ما ذكرته سالفًا لا أقول بأنه انشغال أو تعلق غير مشروع، بل علينا حب من يحبوننا، ونتعلق بذكر من فقدناهم في حياتنا، ونحزن عليهم، ونتعلق بمصلحتنا في عملنا، ولكن من غير الإسراف فيها؛ لأن الارتباط بهم بصورة مسرفة يصعب فيه فك التعلق منه، ويؤذيك نفسيًا إلى درجة قد تصل بالإصابة بالمرض النفسي واعتزال المجتمع أحيانًا.

بمن يجب أن أتعلق وأنشغل في حياتي؟

الحالة الوحيدة التي يكون الانشغال والتعلق بما قلنا مشروع وغير مؤذٍ هي عندما تتعلق وتنشغل أولًا بمن خلقك عشقًا وتأدبًا؛ لأنه هو الآمر والناهي في حياتك؛ واعلم إذا صدقت التعلق والانشغال به سوف يعطيك كل ما كان يشغلك عنه، بمعنى إذا أحببته أكرمك من أجل حبك له وأعطاك ما تريد من حب كل شيء لك على الأرض؛ وكيف لك أن تتعلق وتنشغل به؟

فقط عليك بالبدء والاستدامة على ذكره في كل شيء، وسترى البركات تتنزل عليك، وأولها صفاء الروح فهي مدخلك للمداومة على عشقه، ومن ثم اذهب إليه في كل أمر يقلقك ويخصك وسوف يرشدك إلى من يذهب همك، واجعل لك مع الله صلة خاصة، واخلق لك أنسًا معه؛ لأنه هو الذي لا يتغير ولا يتقلب في المشاعر حتى وإن عصيته.

وهو الذي لا يطالبك بوضعية معينة لمناجاته، فالأمر متروك لك، وأبواب السماء تنتظرك وبالكيفية التي تعرفها واللغة التي تجيدها، وتعلم بأن تذهب إلى الله لأنه لا يؤلمك مثل البشر؛ لأنهم كل يوم هم في شأن، وتأكد إن أصلحت ما بينك وبينه أصلح لك ما بينك وبين الناس.

 

 ستجد أيضًا على منصة جوك الإيمان والإسلام والأمن.. نعم الله لا تحصى

كاتب وشاعر

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

لا بأس به

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

لي تعقيب على جملة كل الاديان تدعو للتمسك بوحدانية الخالق ، هذه معلومة غير صحيحة.

أضف ردا
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Oct 3, 2022 - رانيا بسام ابوكويك
Oct 1, 2022 - مصطفى محفوظ محمد رشوان
Sep 30, 2022 - وسيم وائل زيدان
Sep 22, 2022 - بن بوهة فاطمة
Sep 22, 2022 - أحلام السنوسي التواتي
Sep 22, 2022 - صالح بن يوسف مبروكي
Sep 19, 2022 - وائل عبد الجليل صالح محمد الدبيلي
Sep 11, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 11, 2022 - محمد صلاح الديب
Sep 10, 2022 - بسمه الحساسين
Sep 8, 2022 - سيڤان موسى
Sep 7, 2022 - نبيل الشهاري
Sep 5, 2022 - سلطان مثنى سالم
Sep 4, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Sep 4, 2022 - مسعودي ايناس
Sep 4, 2022 - نرجس مصطفى فريد
Sep 3, 2022 - قلم خديجة
Sep 3, 2022 - دكار مجدولين
Sep 2, 2022 - مهندس أشرف عمر
Sep 1, 2022 - محمد بوتاك
Sep 1, 2022 - محمد حامد حامد
Sep 1, 2022 - عبير عبدالله ابراهيم
Aug 31, 2022 - دكار مجدولين
Aug 31, 2022 - طهراوي امينة
Aug 30, 2022 - محمد بوتاك
Aug 30, 2022 - ورده يحيى ظاظا
Aug 28, 2022 - محمد حامد حامد
Aug 28, 2022 - تومي رفيدة
Aug 27, 2022 - مرام القادري
Aug 24, 2022 - هديل مرخوفي
Aug 24, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Aug 24, 2022 - البراء القاضي
Aug 24, 2022 - ريتا سامي لطاش
Aug 23, 2022 - مجاهد عباس مصطفى
Aug 23, 2022 - سيدرة الحموي
Aug 22, 2022 - البراء القاضي
Aug 22, 2022 - رايا بهاء الدين البيك
Aug 22, 2022 - عبدالله بومزور
Aug 21, 2022 - رؤوف عزيزي
Aug 21, 2022 - شفيقة الشعار
Aug 21, 2022 - بسام مصلح محمد الضليعي
Aug 21, 2022 - سيڤان موسى
Aug 21, 2022 - سيد علي عبد الرشيد
Aug 20, 2022 - مهند ياسر ديب
Aug 20, 2022 - أحمد العطار
Aug 19, 2022 - مريم محمد إسماعيل
Aug 17, 2022 - درار وهيبة
Aug 17, 2022 - أسماء سركوح
Aug 17, 2022 - ضيا ابراهيم اسكندر
Aug 17, 2022 - احمد عصام امان
Aug 15, 2022 - محمد عبدالكريم
Aug 15, 2022 - مولاي شريف شبيهي حسني
نبذة عن الكاتب

كاتب وشاعر