رسالة لروحك الجميلة أيها الإنسان اللطيف، كيف حالك؟ ليس ذلك السؤال الاعتيادي، هذه المرة كيف حالك فعلا؟ وكيف هو حال روحك وقلبك وجميع جوارحك؟ هل تعلم لما أنت هنا؟ لأن الحياة تفسد كل ما هو جميل مثل روحك ونحن بالحب نصلحها. تفادي المشاكل وتخطيها يحتاجك أنت أولا وأخيرا. نعم، أنت وحدك صاحب قرار تجاوز مشاكلك وأنت ما دمت تقرأ فاطمئن أنت قد اتخذت القرار الصائب. أعدك، أنك ستزهر ما أن اتبعت هذه الخطوات البسيطة. علميا، إن أول ما يفعله الإنسان حين يواجه مشكلة ينكر؛ إذا ببساطة أول خطوة لتتجاوز ما في داخلك من حطام وركام وكسور وآلام هو كسر حاجز الإنكار. يسهل الكلام وكذلك يسهل الفعل. كيف تكسر نكرانك لما أنت فيه؟ هو أن تسمح لنفسك بالحزن، قم بالبكاء مطولاً ودع قلبك يفضفض وعيناك تدمع وعقلك ينصت، تسامح مع نفسك لدرجة أنك ستواسي نفسك بنفسك. في بكائك طاقة سلبية تخرج منك. كأنك تنظف ذاتك بذاتك. دموعك ليست بضعف منك، بل هي مواساة لك لشدة ما تشعر به. دعها تنسدل على خديك في صمت أو علنا، ليس بشيء مهم. المهم هو صحتك النفسية. أنت قبل كل شيء فعليك أن أخبر أقرب الناس إليك بمشاعرك ولا تضحك كذبا وقلبك ينزف ولا تحاول عبثا واتجه نحو أحدهم ممن تثق بهم ربما أنت لا ترغب في إخباره بالتفاصيل لكن يكفيه أن يدرك أنك محتاج للحب وللاهتمام؛ ففي النهاية أنت إنسان لك قلب، روح، داخلك يصرخ يريد البوح. لا تكتم مشاعرك أبدا في داخلك، لم تخلق المشاعر للكتمان. بل خلقت لنتبادلها بين بعضنا البعض. ستشعر براحة كبيرة بعد فترة من الفضفضة، داخلنا لا يتسع لكل ذلك الكلام المكتوم. ستختنق، ستتألم أكثر؛ لأن الكتمان هو نكرانك لما أنت عليه.
دع نفسك ترتاح وتفرغ كل ما بداخلها وفضفض حتى صلواتك إلى القمر والنجوم وإلى طفل لا يفهمك أو إلى حيوانك الأليف ثم أنت يجب أن تحب نفسك في هذه الفترة خصيصا. لم تكره نفسا استحملت كل هذه المشاكل والألم؟ أنت لست بمذنب ولست بالضحية وأنت القوي الذي استحمل وتجلد وصبر والحب للقوى أينما حلّت؛ لذلك الحب لنفسك أيها القوي. أنت هنا في خطوتك التالية إذا، أنشر الحب في داخلك، وخارجك وفي محيطك وكل ما حولك. كيف تنشر الحب ولماذا؟ نشر الحب له ألف طريق وطريق وخصيصا مني لك يا صاحب القلب الطيب، هناك طرق مختصرة أيضا. أذكر محاسن نفسك بنفسك، أي امدح نفسك في كل شيء. صف نفسك كأنك الأروع على هذه الأرض وفي الحقيقة أنت كذلك طبعا. ارتدي ملابس تحبها ورافق من تحبهم وزر الأماكن التي تحبها وقم بشراء الأكل الذي تحبه وتمشى في الأزقة العتيقة التي تحبها واقرأ الرواية التي تحبها وهكذا تنشر الحب في داخلك ومن حولك فكلّ ما التفت وجدت الحب. الحب شعور قوي جدا يهزم الحزن بسهولة تامة، أما عن الطرق المختصرة فإنها سر أبوح لك به. أحضن طفلا صغيرا تحتويه البراءة ولاعبه قليلا وضع أكلا وشربا لقطط الشوارع أو كلاب الشوارع أو حتى العصافير وساعد محتاجا وأجبر خاطر شخص ما وزر أحد أقارب العائلة من كبار السن، حينها ستجد السكينة لقلبك في كل ما ستفعله ستدرك فعلا كم أنك صاحب قلب أبيض وأن هذه المشاكل لا تستطيع أن تطمس ذلك اللون الأبيض أبدا. ستدرك أن الحب والسعادة، واللطف في جميع الزوايا من حولك. ينتظرونك لتفضفض بما بداخلك لفترة وبعد ذلك تتجه لهم.
اتجه بنفسك نحو المشاعر التي تهدم الحزن هدما. يجب أن تتربع السكينة فوق عرش قلبك. هنا لا إراديا ستجد أنك خطوت إلى الأمام مرة أخرى. لقد احتلت السكينة قلبك فكن محل كرم لتلك السكينة وأكرمها. هنا عليك أن تسمح لنفسك بالتجاوز كأن ذلك الألم لم يحدث كأن ذلك المشكل الذي سبب لروحك الأذى لم يقع أبدا. كيف هذا؟ ببساطة، استسلم للسكون وستجد نفسك تحلق بين الغيوم وتستمتع بما تحب ومحيطك حولك إيجابي وعاداتك إيجابية وأنت قد أغلقت الباب بشدة في وجه تلك المشاكل. إذا وجدت نفسك قد نسيت ما حصل لا تحاول جاهدا بأن تتذكر ما حصل بشدة وبأن تعيد العزاء لنفسك وبأن تجلس طول الوقت وحيدا إلى أن تأكلك الأفكار السلبية؛ لذا حاول أن تغير من روتينك وأكثر من حولك بكل ما تستمتع به ولا تتوقف عن نشر الحب وهذه المرة انشر معه الضحك. هذه الساعات والأيام والدقائق أن خسرناها لن تعود؛ لذلك استمتع بالحياة وما فيها بمرّها وحلوها. العديد من الناس بعد عدة تجارب اختاروا قرارا حكيما وهو النظر لمرّ الحياة بالألوان وهناك من أصبح يضحك ويلقي النكات في وقت شدّته. هل تدرك فعليا أنه ما يحدث لك الآن ستحكي أحداثه في دقيقة يوما ما؟ هذا أن تذكرته، ومع الوقت سيبقى الدرس الذي تعلمته من تلك المشاكل راسخا ومحفورا في ذهنك وأما عن أثر ووجع المشاكل تنساه حيث ستجد أنك بحال أفضل وسيعود الربيع لروحك فتزهر حتما، ليس بعد وقت طويل، بل في أقرب وقت. كل ما في الأمر، هو كسر حاجز واحد وأنت الإنسان القوي القادر طبعا على فعل هذا. لا تدع المشاكل تعميك عن جمال روحك ولا عن صفاء قلبك، أترك كل ما يؤذيك هكذا تتخلص من آلامك.
مع كل الحب: آلاء منصور
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.