إن الحبّ ديني وإيماني


بسم الله والحمد لله

اسمحوا لي أن أشارك بعض الكلمات التي أراها غاية في الجمال للشيخ الأكبر بن عربيّ:

ومن عجب الأشياء ظبي مبرقع * يشير بعناب، ويومي بأجفان

ومرعاه ما بين الترائب والحشا * ويا عجبًا من روضة وسط نيران

لقد صار قلبي قابلاً كل صورة * فمرعىً لغزلانٍ، ودير لرهبانِ

وبيتٌ لأوثانٍ، وكعبة طائفٍ    *   وألواح توراةٍ، ومصحف قرآنِ

أدين بدين الحبّ أنَّى توجهتْ   *   ركائبه، فالحبّ ديني وإيماني

كلامكم كالماء الذي نبعا 
من ينبوع صافٍ أو كألماس 

أم أنه نورًا ينبع من نبع هدى 
من الله الرّحمن المؤمن تفوح منه

رائحة كرائحة الجنان والكلمة الطّيبة
تضيء ظلمات النّفس

والنّفس عالم فريد ولكن أمواجه
تتلاطم أحيانًا في شدّة الظّلام

فلا سبيلًا للخروج من الظّلمة
إلّا بالتّقوى والإيمان

حتّى أن المهدي ليس شيء بملكنا
إنّما هو هبة من الله الرحمن

من شاء الهدي يهتدي إلى
نور عرش الرّحمن

ومن رأى العرش وحسنه
وهو يشعّ بنور يطفئ الظّلام

يتعجب ويقول فكيف يكون
نور وجمال الله الرّحمن

الدّنيا حياة وعالم مفعم بالإحساس
إن الإحساس والشّعور والفهم

والوعي والإدراك هم تطبيقات
وأدوات للتّفاعل في حركة الزّمان

التي هو بمثابة سيناريو
يتمّ إخراجه بواسطة المكان

والمكان مسرحًا مستمرّ في التغيّر لحساب الزّمان
الزّمان لا يتغيّر إنّما من يتغيّر هو المكان

أو المادّة أو الإنسان لأن الأصل
في الإنسان كيان يتمثل في الهيكل

من خلال الشكل والهيئة إنّه كالبنيان
وداخله نور يضيء وينير

في كلّ البنيان والكيان
فكن كما تريد وكما تشاء

إنها مشيئتك أنك أنت من يختار
ولكن كن رحيمًا بنفسك واسقه

وأرويه من بحور الحبّ والحنان
ولا تحرمها أبدًا من التحليق

في الجنان كن لها داعم تجعل
منك سيدًا وسلطان

إن الحبّ هو نهر الحياة
فشرب حتّى ترتوي

يعني إيه أدين بدين الحبّ
يعني غاية الاستسلام والسّلام

فالحبّ ديني وإيماني يعني
كل شيء من الله وإلى الله يعود

ولذلك لا ننكر شيئًا لأنه لا يتوافق
مع معطياتنا أو لأننا لا نستطيع تحليله أو التّفاعل

بارك الله بكم وأسعدكم
ودمتم بخير

بقلم الكاتب


رجل بسيط يحلم بلقاء الله بقلب سليم.وباحث عن الانسانية في كون صغير وعالم كبير اسمه الإنسان.سابقا صاحب مكتب الفيومى للمقاولات.حاليا احيا بين الأكوان اترقب واتحسس رسائلي حتى انني بعد ان لمس النور قلبي اصبحت لا اعرف من انا ولكن عرفته .هو.و نظرة نظرة في كل الأكوان فلم أجد غيره أو سواه هو حبيبي وانا اتمنا ان اللقاء واراه..


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

رجل بسيط يحلم بلقاء الله بقلب سليم.وباحث عن الانسانية في كون صغير وعالم كبير اسمه الإنسان.سابقا صاحب مكتب الفيومى للمقاولات.حاليا احيا بين الأكوان اترقب واتحسس رسائلي حتى انني بعد ان لمس النور قلبي اصبحت لا اعرف من انا ولكن عرفته .هو.و نظرة نظرة في كل الأكوان فلم أجد غيره أو سواه هو حبيبي وانا اتمنا ان اللقاء واراه..