يعتبر رمزاً للفتى الأول على الشاشة الفضية وقد إشتهر بوسامته وجاذبيته ويعد الممثل الوحيد شارك ثلاثة من أهم نجمات الغناء فى ذك الوقت التمثيل وهن أم كلثوم وأسمهان وليلى مراد إنه أنور وجدى الذى لمع كممثل فى بداياته وبعد ذلك قدم العديد من الأفلام من إنتاجه وإخراجه وبلغ عدد الأفلام التى قام بانتاجها 20 فيلماً من أشهرها سلسلة الأفلام التي قام ببطولتها مع ليلى مراد قلبي دليلي سنة 1947 وعنبر سنة 1948 وغزل البنات سنة 1949 كما قدم أيضا الطفلة فيروز في ثلاثة أفلام من أنتاجه ياسمين سنة 1950 وفيروز هانم سنة 1951 ودهب 1953 وكان فيلم أربع بنات وضابط سنة 1954 هو آخر فيلم من إنتاجه كما أنتج وأخرج وكتب أفلاماً لنجوم آخرين مثل فيلم ليلة الحنة عام 1951 الذى قام ببطولته كمال الشناوى وشاركته البطولة شادية.
ولد أنور وجدى فى 11 أكتوبر سنة 1904 واسمه محمد أنور يحيى الفتال وجدي وكانت أسرة والده بسيطة الحال حيث كان والده تاجر أقمشة بمدينة حلب في سوريا وانتقل مع أسرته إلى مصر بعد كساد تجارته مما عرضه للإفلاس وجعل أسرته تعاني من الفقر وقد بدأ أنور وجدى حياته الفنية فى فرقة رمسيس التى أسسها عميد المسرح العربى يوسف بك وهبى ثم إتجه للسينما و من المعروف عنه أنه كان محباً للفن رغم رفض والده فقد التحق بمدرسة الفرير والتي تعلم فيها المخرج حسن الإمام والفنان فريد الأطرش والمطربة أسمهان والفنان نجيب الريحاني وأتقن اللغة الفرنسية إلا أنه ترك الدراسة لكي يتفرغ للفن كما أن ظروف أسرته لم تساعده على الاستمرار في الدراسة وعمل في عدة مهن لكنه لم ينتظم فى أى منها بسبب هوايته للفن وكان يحلم دائماً بالسفر إلى هوليوود وأغرى زميلين له بالهروب معه ليعملوا في السينما هناك لكن بعد أن تسلّلوا إلى باخرة في بورسعيد تم ضبطهم ليطرده أبيه من المنزل عندما علم بذلك.
كان أول أفلامه جناية نص الليل من إخراج محمد صبري سنة 1930 أولاد الذوات سنة 1932 والدفاع سنة 1935 وبياعة التفاح سنة 1939 وانتصار الشباب سنة 1941 وليلى بنت الريف فى نفس العام واشتهر بدور الشاب الثري المستهتر وقد تعاون مع أشهر مخرجى تلك الفترة وهم أحمد جلال وأحمد سالم وتوجومزراحي وأحمد بدرخان وقد أسس سنة 1945 شركته الخاصة للإنتاج السينمائى والتى قدم من خلالها العديد من الأفلام الناجحة وقد شارك في 6 أفلام من أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية وهم العزيمة وغزل البنات وريا وسكينة وأمير الانتقام والوحش وغرام وانتقام حيث كان بطلا في 4 أفلام منهم وكانت اول بطولة له فيلم كدب في كدب من إخراج توجو مزراحى ولم يكتفِ أنور وجدي بالتمثيل فقط وإنما قام بالتأليف واﻹخراج واﻹنتاج أيضا ففي عام 1945 قرر أن يدخل عالم اﻹنتاج بفيلم ليلى بنت الفقراء وكتب سيناريو الفيلم بنفسه ورشح لبطولته ليلى مراد التي كانت نجمة مصر الأولى في تلك الفترة، ورشح المخرج كمال سليم ﻹخراج الفيلم لكن كمال سليم توفي أثناء التحضير للفيلم وقرر أنور وجدي أن يكمل إنتاج الفيلم وأن يقوم بإخراجه بنفسه وعندما عُرض الفيلم حقق نجاحا باهرا ليصبح بعدها أنور وجدي ظاهرة سينمائة حيث قدّم نفسه لجمهور السينما بصورة مغايرة غير التي اعتادوا مشاهدته فيها فبعد أن كان شبه متخصص في نمط وشخصية الثري ابن الذوات المليء بالشر أصبح يجسد أدواراً تقدمه في مواقف إنسانية خصوصاً صورة الشخص الفقير المخلص لواجبه ومن خلال إخلاصه يصل لقلب حبيبته الثرية أيضاً تميزت ادواره بالرومانسية وهو ما جعله ينجح فى كسب قلوب جمهوره.
أدرك بذكائه أن جمهور السينما في تلك الفترة كان يقبل أكثر على الأفلام الغنائية والاستعراضية فقدم منها مجموعة أفلام واكتشف الطفلة فيروز وقدمها فى عدة أفلام مثل دهب وياسمين و فيروز هانم واشتهر بأنه لايبخل على أفلامه وكان يهتم بالملابس والديكورات وينفق عليها بسخاء وقد تميز كمخرج خاصة فى أغنية عاشق الروح التى غناها محمد عبد الوهاب فى فيلم غزل البنات فى المشهد الاخير من الفيلم حيث قام بتنفيذ الأغنية إخراجياً ببراعة تحسب له حيث قدم لقطات واحجام كادرات مميزة لعازفى الفرقة الموسيقية المصاحبة لعبد الوهاب خاصة عازفى آلتى الماندولين والكمان وكلك الكورس وأيضاً آلة الفلوت كذلك كان إخراجه لمشهد النهاية فى فيلم ياسمين مميزاً حيث نجح فى جذب انتباه المشاهد حتى نهاية المشهد بالايقاع السريع وتتابع الأحداث والتفاصيل حتى وصول الشرطة للقبض على العصابة وكان مشهد الباشا زكى رستم وهو يقرع بنفسه جرس سيارة الإطفاء لتصل بأقصى سرعة من المشاهد التى حفرت فى ذاكرة السينما المصرية تاريخاً لاينسى كذلك دوره فى فيلم ريا وسكينة من المرات التى قدم فيها شخصية ضابط الشرطة بشكل مختلف عما قدمه به من قبل فى أفلام آخرى مثل أربع بنات وضابط وفيلم النمر وغيرهما من الأفلام وبتاريخه السينمائى إعتبر واحداً من الفنانين الذين حفروا أسمهم فى تاريخ السينما المصرية ممثلاً ومؤلفاً ومخرجاً ومنتجا وقدم أفلاماً سجلت فى تاريخ السينما بحروف من نور مثل أمير الإنتقام وغرام وإنتقام الذى شارك فيه الفنانة أسمهان ويوسف وهبى ونال منه المرض بعد معاناة كبير حيث رحل عن دنيانا سنة 1955 ولم يكمل عامه الحادى والخمسين وكان رحيله صدمة لكل محبيه وخسارة للفن
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.