أنواع الجلطات وأسباب حدوثها


الجلطات هي عبارة عن تجمد أو تجلط للدم في جسم الإنسان في أعضاء معينة، مما يفقد الدم القدرة على السريان، والانتشار، وتشبع باقي الأعضاء به، وبالتالي يتوقف جسم الإنسان عن استقبال الدم، وهو ما يمثل خطورة على حياة الإنسان، كما أن الجلطات تختلف باختلاف مناطق الإصابة بها، فهناك الجلطات الدماغية، والجلطات القلبيّة، والجلطات في الوريد، وغيرها من أنواع الجلطات التي قد تصيب الإنسان، ويعد السبب الرئيسي للإصابة بالجلطات هو الغذاء غير الصحي، والإسراف في الطعام وخاصة الأغذية التي تزيد من نسبة الكولسترول في الدم.

ويحدث التجلط للدم عندما يلحق بالجدار الداخلي للأوعية الدموية تلفًا، أو ضمورًا سواء أكان هذا الوعاء وريدًا، أم شريانًا.

وقد تكون الإصابة مرئية وواضحة بالعين مثل التمزق، وقد تكون بالغة الصغر لا يمكن رؤيتها، ويبدأ الدم في التجلط عندما يتوقف عن الحركة الدؤوبة له ويصبح ساكنًا.

الجلطات تنقسم إلى عدَّة أنواع نتعرَّف عليها الآن:

1. الجلطات أو السكتات الدماغية: تسبب شللاً أو غيبوبة، وهي عبارة عن إصابة الشخص بالإعاقة الجسدية أو العقلية، وهذه الحالة تعتبر من العوامل الرئيسية للوفاة عند الكثير من كبار السن، ومن أكثر أسباب الإعاقة انتشارًا، فمن المعروف أن الدماغ يتحكم في جميع وظائف الجسم، وحتى يعمل الدماغ بالشكل المطلوب فهو بحاجة إلى الأكسجين، والسكر، بشكل مستمر، ووظيفة الدم تكون بإرسال هذين العنصرين إلى الدماغ، وعندما تحدث الجلطة الدماغية فإن الدم لا يصل إلى الدماغ، وهذا يتسبب في عجز الدماغ عن القيام بوظائفه المختلفة، وتختلف حدة الجلطة فهناك الجلطات الدماغية الخفيفة، وهناك السكتة الدماغية ذات الآثار الشديدة، وذلك يرجع إلى نسبة الانسداد أو كمية النزيف، وقد ينتج عن هذا النوع من الجلطات شلل أو تخدر وصعوبة التفكير، وقد يحدث مشاكل في النطق، ويمكن أن يسبب في غيبوبة.

2. الجلطات القلبيّة الناتجة عن تجمع الدهون، والكولسترول، يحتاج القلب إلى كمية ثابتة من الأكسجين والعناصر الغذائية تصل إليه عن طريق شريانين رئيسيين متفرعين، وهي تسمى بالشرايين التاجية، فإذا حدث انسداد في أحد الشرايين أو في فروعهما سيقل إمداد الأكسجين والعناصر الغذائية في جزء من القلب، وتسمى هذه الحالة علميًا بإقفاز القلب، ويحدث هذا الانسداد عادة بسبب تجمع الدهون والكولسترول، وبالتالي تتكون خثره في هذه الشرايين، وإذا استمرت هذه الحالة لفترة طويلة ستموت أنسجة القلب، وهو ما يعرف بالجلطة القلبية، وهناك أسباب أخرى للجلطة القلبية كتشنج الشرايين التاجية، وبالتالي وقف إمداد الدم للقلب، حيث إن التدخين وتعاطي المخدرات كالكوكايين من الممكن أن يؤدي إلى هذه الحالة، ومن أسباب الجلطة أيضًا حدوث شق تلقائي في أحد الشرايين التاجية.

 

3. الجلطات في الوريد نتيجة قابلية دم الإنسان للتجلط والسمنة وتناول حبوب منع الحمل، جلطة الأوردة هي التخثرات الدموية المتكونة على الجدار الداخلي للأوردة، مما يسبب حدوث إغلاق جزئي أو كلي لمجرى الدم في الوريد، ويمكن أن تحدث هذه الجلطة في أماكن متعددة من الجسم، إلا أنها غالبًا ما تصيب القدمين، ويطلق عليها الخثار الوريدي العميق أو جلطة القدم.

وجلطة القدم تنشأ في الساق بسبب تشكل تخثرات دموية على الجدار الداخلي للوريد، وتتشكل هذه التخثرات نتيجة بطء في تدفق الدم في الوريد، أو ركوده فيه، والناجم عن قلة الحركة والجلوس لفترات طويلة جدًا، أو بسبب ملازمة الإنسان لفراشه لمدة طويلة، إما لتعرضه للجراحة، أو إصابته بمرض معين، أو حدوث إصابة في ساقه، كما أن قابلية دم الإنسان العالية للتجلط والسمنة وتناول حبوب منع الحمل من أبرز وأهم العوامل لحدوث جلطة القدم.

نصائح لتجنب حدوث الجلطات:

أ. الحفاظ على ضغط الدم: ينصح الأطباء بالحفاظ على ضغط الدم بعيدًا عن الارتفاع من خلال ممارسة الرياضة، وعدم الإكثار من الأملاح في الطعام، وممارسة السباحة أو ركوب الدراجة، كما يمكن ممارسة رياضة المشي ولكن بهرولة وليس بطريقة بطيئة.

ب. الغذاء الصحي: هو أفضل وسيلة للحفاظ على الجسم صحيًا، من خلال تناول الخضراوات والفاكهة وعدم تناول الحلويات بكثرة حتى تحافظ على الجسم بوزن جيّد بعيدًا عن السمنة، وبعيدًا عن زيادة الكولسترول في الجسم.

ت. التقليل من التدخين والتخلص منه: يجب عدم الإفراط في التدخين والأفضل التخلص من التدخين نهائيًا، فالتدخين يتسبب في حدوث الكثير من الأمراض ومن بينها الجلطات، إلى جانب ذلك يجب ألا نجهد أجسامنا كثيرًا في العمل ونأخذ قسطًا من الراحة الوفيرة حتى لا نجهد أعضائنا ونتسبب في إصابتنا بالجلطات.

في أغلب الأحيان يحدث تخثر الدم للأشخاص الذين لا يتحركون بسهولة بما فيه الكفاية، أو الأشخاص الذين مروا مؤخرا بعملية جراحية أو تعرضوا لإصابة، أي تخثر أو جلطة دموية يمكن أن تنتقل في مجرى الدم لتصل إلى القلب أو الدماغ وتسبب النوبة القلبية أو السكتة.

هذا وتقترح وزارة الصحة الأمريكية والخدمات الإنسانية طرق منع الإصابة بالجلطة ِ ّ الدموية:

أ. تجنب ارتداء جوارب وملابس داخلية ضيقة. 

ب. رفع السيقان أعلى من مستوى القلب بحوالي 6 انشات عدة مرات في اليوم. 

ت. استعمال جوارب ضاغطة استنادا لوصفة الطبيب فقط. 

ث. إتباع توصيات الطبيب، تناول العلاج المناسب والقيام بالتمارين الرياضية.

ج. تجنب الجلوس أو الوقوف في نفس المكان لفترات طويلة من الوقت. 

ح. تقليل كمية الملح الذي تتناوله.

خ. تجنب لف الساق على الساق. 

د. عدم وضع وسائد أسفل الركبة. 

ذ. ارفع نهاية السرير حوالي 6 انشات للتأكد من أن الدم لا يتباطأ في القدمين.

ينصح أيضا مرضى الجلطات بعدَّة نصائح لتجنب حدوث أي أزمات مفاجئة خلال شهر رمضان، التي تتلخص في التالي:

أ.  تناول الدواء بانتظام وخاصة أدوية سيولة الدم.

ب. الإقلال من الملح والمخللات لتجنب ارتفاع ضغط الدم. 

ت. ضبط أدوية السكر.

ث. عدم الإفراط في الطعام أثناء وجبة الإفطار وتأخير السحور قدر الإمكان.

ج. تناول كمية كافية من السوائل.

ح. عدم الإكثار من الحلويات والسكريات.

خ. تجنب المشي في الشمس لتفادي فقد كميات كبيرة من العرق والسوائل.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب