انتشار أجهزة الرؤية وتطورها في حياة الإنسان

من المسلمات العلمية أنه كلما تقدم العلم أبصر الإنسان الكون جيداً، فتاريخ الرؤية لدى الإنسان يبدأ وهو رضيع من اليوم الثالث لمولده، ثم يدرك مع تقدمه في العمر أهمية نعمة البصر، فيدرك الأشياء حوله، وأسرار تلك الأشياء.

اقرأ ايضاً مؤسس علم البصريات

الميكروسكوب وأهميته في الحياة

وبعد سن الأربعين يحتاج الإنسان العادي إلى نظارةٍ تعينه على القراءة أو المشي أو ما يعتريه في شؤون حياته، ولكي يرى الإنسان الكون وما حوله جيداً تم اختراع التلسكوب ليرى الكون من حوله، وليعلم أن الأرض التي يعيش عليها ليست الكوكب الوحيد الموجود في هذا الكون إلى أن وصلنا إلى التلسكوب هابل ذي القدرة الجبارة على رؤية الفضاء الخارجي.

وتم كذلك اختراع الميكروسكوب لكى يرى الإنسان أن هناك كائنات دقيقة تعيش معه، تشاركه حياته، وتسبب له الأمراض، فيبدأ بمحاربتها والاستعانة ببعضها في إنتاج الغذاء والدواء، وهذه الكائنات تصنف أنها صديقة للإنسان.

ويتعرف أيضاً من خلال الميكروسكوب على تركيب أنسجة جسمه، ثم يخترع الأشعة بمختلف أنواعها ليبصر التركيب الدقيق لجسمه، وأسباب الأمراض المختلفة في ثورة معرفية متسارعة إلى أن وصل إلى اختراع الميكروسكوب رباعي الأبعاد لرصد تفاعلات الجزئيات في المكان والزمان.

ثم جاء الاختراع الأعظم، ألا وهو الليزر، والتصوير من خلال الليزر باستخدام كاميرا تصور اتحاد جزئيات التفاعل، فكان ذلك فتحاً جديداً للبشرية.

اقرأ ايضاً التلسكوب الفضائيّ جيمس ويب "James Webb Space Telescope "JWST

تركيب أشعة الليزر

ينتج شعاع الليزر من جهاز الليزر الذي يعمل على تضخيم الضوء بالانبعاث المحفز للإشعاع، مما أتاح استخدامه في مجالات عدة في الطب والاتصالات وقياس المسافات في الفضاء... إلخ.

 

وباستخدام كاميرا تعمل بالليزر أمكن الوصول لتصوير اتحاد الجزئيات في التفاعلات الكيميائية، وهو ما يسمى بالفيمتو ثانية، وهو واحد على مليون مليار من الثانية، ثم جاءت الأتو ثانية.

وهو واحد على مليار من الثانية، مما يعطى دقة عالية جداً لتصوير الجزئيات في الاتحاد الكيميائي مما يعطي فرصة لتوجيه الإلكترونات أثناء التفاعلات الكيميائية مما سيجعل تطبيقات تلك التقنية متعددة في مجالات الطب من حيث التدخل المبكر في بعض الأمراض المزمنة كالأورام، وجعل الدواء أكثر انتقائية لا يصيب إلا الخلايا المصابة فقط.

وفي الاتصالات يتم نقل المعلومات بسرعة أكبر من 1000 مرة من الأمر المعتاد، وكذلك أظهرت تقنية الأتو ثانية أمراً إعجازياً وهو تحديد تحرك الإلكترونات من مستوى إلى آخر، والمقدر بـ 10 أتو ثانية.

وذلك عند اكتساب تلك الإلكترونات للطاقة، ولتقنية الأتو ثانية تطبيقات متشعبة جداً، فعلى سبيل المثال لا الحصر معرفة وفهم الإشارات العصبية في المخ، وتفاعلات الأحماض النووية التي تحدد الصفات الوراثية.

اقرأ ايضاً حقيقة أعمق صورة للكون الملتقطة بواسطة تلسكوب "جيمس ويب"

الأمر الإلهي باستخدام نعمة البصر

جاء في القرآن الكريم أمر إلهي باستخدام حاسة البصر وإعمال النظر في الكون، وتلك الحاسة هي الباب الأول للعقل، فذكرت الآيات في مواطن عدة أهمية حاسة البصر مثل قوله تعالى: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون"، وأيضاً قوله سبحانه وتعالى: "أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت، وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت، وإلى الأرض كيف سطحت".

أخيراً...

كلما أمعن الإنسان النظر من خلال الآلة التي اخترعها تقدم علمياً، ولكن يبقى السؤال هنا: هل هذا التقدم العلمي يسير جنباً إلى جنب مع القيم والمبادئ التي تمثل الفطرة السليمة حتى لا يجور الإنسان على الكون ويكون مهدداً بما قدمت يداه في إفساد ذلك الكون البديع؟

ملحوظة

في هذا المقال لا أهتم بالفرق بين النظر والرؤيا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة