كي لا تضيع الطريق..
إنما الأمم الأخـلاق مـا بقيـت * * فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا"
غالبًا ما نتوه، ونخلط بين المعايير المجتمعية المتغيّرة وبين القيم والأخلاق الثابتة.
نرى ذلك بوضوح أكثر عند الجيل الناشئ..
عندما ينتقل من بيئة لأخرى، فنجده يتخبط بين الصواب والخطأ، وعند أول مطب صناعيّ نجده يلقي اللّوم على التربية التي تلقّاها في أسرته، والتي صنعت منه شخصية غير مرنة.
لذا يجب أن نقف قليلاً مع أنفسنا..
ونحدِّد بدقّة وحزم ما هي القيم والمبادئ التي نرغب بامتلاكها دون مقايضة؟
وما هي المتغيّرات التي يمكننا أن نكون دبلوماسيين بالتعامل معها؟
ما هي القيم والأخلاق التي إن ضيعناها أصبحنا في خسارة كبيرة؟
وما هي القيم التي يجب أن نحرص على تفقدها دائمًا لتبقى متألقة داخلنا، فتكون كالبوصلة ترشدنا إلى المكان الصحيح والعمل الصحيح.
حاولت أن أذكر هنا بعضها على سبيل المثال لا الحصر:
- لعلّ أولها الصدق والأمانة هما معايير ثابتة تحتل الصدارة لا يمكننا التهاون فيها أبدًا، بل يجب أن نكون حريصين عليها مع أنفسنا ومع أي شخص مقرب، وبالتالي يتوجب علينا عدم التساهل مع مضاد القيم؛ إذ لا خير في مرافقة شخص كاذب أو خائن.
وطبعًا ملف الأمانة كبير؛ إذ للمجلس أمانة وللشات على وسائل التواصل أمانة و….. إلخ.
الموضوع له تشعبات كثيرة يتوجب عليّ محاسبة نفسي أولًا، ثم النصح للمقربين والابتعاد عن غير ذلك..
- السخرية والاستهزاء والتنمر وهذا يشمل التقليل أو البخس من إمكانات وعمل أي شخص.
- السرقة بكل أشكالها.
- الإخلاص للأشخاص والأماكن.
- الرحمة.
- احترام الكبير والعطف على الصغير.
ذكرت بعض القيم، وأرحب بأن يكون هذا المقال تفاعليا مع القارئ.
أمّا بالنسبة للمتغيّرات فهي عادات يتوجب علينا احترامها ومراعاتها وفقاً للمكان والمجتمع.
حيث إن كل مكان يمتلك قواعده الخاصّة، وطالما لا يوجد ضرر من اتباع العُرف والقواعد الخاصة بالمجتمع الجديد حينها إذاً يتوجب علينا احترامها وعدم الاصطدام معها.
موجز ما تقدّم:
القيم تُقدَس وتنتقل معك أينما حللت، أمّا العُرف والعادات فهي ملك للمكان والمحيط، لا تجبر نفسك على حملِها معك إلى مكانك الجديد إن لم تكن تناسبك...
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.