أنا نسويّة

النّسوية أو (الفيمينست) هي كلمة أحدثت ضجة كبيرة في المجتمع أو بالأحرى في العالم عمومًا، وعند العرب خصوصًا، لكن هل هي كلمة تعني العنصريّة ضدّ الرّجال أم مجرّد المطالبة بالحقوق؟ 

أوّلًا ما هي (الفيمينست)؟

يقال إنّ هذه الكلمة تحمل بين حروفها مطالبة لحقوق المرأة المدفونة، وإعطاء صوت مسموع لها، وإنّها تسعى للحفاظ على حرّيّات المرأة، ودعمها سواء في حياتها العمليّة أو الشّخصيّة.

قالت ناشطة نسويّة اسمها (ميليسنت غاريت): "النّسويّة هي إعطاء كلّ امرأة حقّها لتحقيق الأفضل، وإخراج أفضل نسخة منها".

النّسويّة هي شيء جميل حيث بها أنيرت الأضواء لنساء عدّة لمحاولة النّظر في أنفسهم، ومعرفة أحلامهم، والسّير في تحقيقها دون التّخوّف من المجتمع وآرائه، دون التّخوّف من جملة "أنت بنت، ليس لديك حقّ في العمل"، النّسويّة دعمت نساء عدّة للتحرّر من أفكار كانت تشكّك بقدراتهم، إلّا أنّه وللأسف نرى نساء عدّة اتّخذوا النّسويّة طريقًا آخر بمفهوم التّحرّر، والبعد عن الدّين، والتّخلّص من المبادئ الّتي يجب على المسلمين احترامها بعيدًا عن التّطوّر، للأسف أخذت طريقًا آخر عند بناتنا، وأصبحت النّسويّة هي: كلّ حرام حلال .

من جهة الرّجال

الرّجال يجدون النّسويّة بعد عن الدّين، وتقليد للغرب، يرونها تحررًّا، ويرونها تقليل من شأن ودور الرّجل، لا ننكر أنّ النّسويّة جعلت النّساء يتلذّذون بطعم الحياة، وأنها من دون وجود رجل أجمل، وأنّ المرأة قادرة على فعل كلّ ما يفعله الرّجل، وأنّها هي أساس المجتمع متناسية دور الرّجل ومكانته، إلّا أنّه لو تمعّنّا في الموضوع سوف نجد أنّ هذا شيء صحيح، ممم كيف؟ 

الرّجال اليوم أصبح أكثرهم يتّصفون بالتّعصّب والغلو، ابتعدوا عن مسؤوليّاتهم، أصبح الرّجل يرى النّساء خادمات أو أنهنّ نساء ضعيفات، لا داعية لهنّ إلا لخدمة الرّجل، هذا ما ولّد تلك الشّحنة عند النّساء للخروج، والبحث عمّا هو أريح لها، وما هو أفضل، وما يدعم حريّتها وتفكيرها وتطوّرها.

في الآخر لا ننكر أنّ الرّجال قوامون على النّساء؛ لأنّ هذا ما قاله ربنا الكريم، وحبيبنا المصطفى، وإنّ الرّجال قادرون على فعل أشياء لا تستطيع المرأة فعلها، إلّا أنّه يجب على أيّ رجل احترام النّساء، واحترام قراراتهن، وحرياتهنّ، وقدراتهنّ. 

وفي النّهاية تحيّة لكلّ امرأة ناضلت في سبيل حقوقها دون تخل عن مبادئها، وتحيّة لكلّ رجل احترمها واحترم قدراتها. 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.