تُعد أمراض الأمعاء من الحالات الصحية الشائعة التي تؤثر في الجهاز الهضمي ومن أكثر الاضطرابات التي تؤثر في جودة حياة الإنسان، إذ تمتد أعراضها بين الألم المزمن، والإمساك، والإسهال، وتتراوح في شدتها بين الاضطرابات المؤقتة والخطرة التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً، وقد تتطور إلى انسدادات حادة تستوجب التدخل الجراحي العاجل. وتتنوع أسباب أمراض الأمعاء ما بين انسداد آلي، وشلل عضلي، والتهابات مزمنة كما في داء كراون.
في هذا المقال الطبي، نعرض تصنيفًا دقيقًا وشاملًا لأمراض الأمعاء لدى الكبار والرضع مثل الألم والإمساك والإسهال ، مع تحليل لأهم الأعراض السريرية، وسائل التشخيص الشعاعي، وطرق المعالجة الطبية والجراحية، مع تسليط الضوء على المضاعفات المحتملة. وسنتعمق في بعض الأمراض المعوية المهمة كانسداد الأمعاء وداء كرون، موضحين تفاصيلها، وطرق تشخيصها، وخيارات علاجها.
أعراض أمراض الأمعاء
تتمثل الأعراض التي تنجم عن أمراض الأمعاء بثلاثة أعراض رئيسة هي: الألم، والإمساك، والإسهال. ولوحظ أن الإسهال والإمساك يحدثان في الاضطرابات المعوية المؤقتة أكثر مما يحدثان في الأمراض العضوية شديدة الخطر التي تتميز بإزمان أعراضها، والإمساك والإسهال المؤقتان نادرًا ما يمثلان خطرًا على حياة المريض إلا في أمراض البطن الحادة.
ألم أمراض الأمعاء
أما الألم في أمراض الأمعاء فهو من نمط حشوي، وهو ألم ماغص ينشأ عن ازدياد التوتر في عضلات الأمعاء، وعن نشاط الحركات المعوية، ويؤكد ذلك أن موجات الألم التي تحدث في الانسداد المعوي تتوافق مع ظهور الحركات المعوية التي ترتسم عبر جدار البطن.

يتموضع الألم البطني في أعلى البطن عندما تُصاب الأجزاء العلوية من الأمعاء الدقيقة (الصائم، Jejunum) في حين يكون الألم أدنى من ذلك عند إصابة الأجزاء السفلية (الدقاق IIium). وعلى وجه العموم، يتموضع الألم الناجم عن إصابات الأمعاء الدقيقة، في مركز البطن.
أما ألم الأمعاء الغليظة، فيشعر المريض به في مركز البطن، غير أنه أكثر وضوحًا في الخاصرتين، ويرجح الدارسون أن يكون هذا الألم الأخير ناشئًا عن تخريش أو تمطط البريطون الجداري للمعي المصاب.
انسداد الأمعاء Intestinal obstruction
ونعني به التوقف التام لجريان المواد الغائطة والغازات في جزء من الأمعاء، سواء حصل هذا التوقف فجأة أو تحقق ببطء. وينتج انسداد الأمعاء إما عن اختلال في حركة الأمعاء (شلل الأمعاء، تشنج الأمعاء) وهذه هي الانسدادات الوظيفية، وإما عن وجود عائق آلي يحول دون مرور المواد الغائطة والغازات (أورام داخل الأمعاء أو خارجها، سل معوي، أجسام غريبة كالحصيات الصفراوية أو حيات البطن، اختناق الأمعاء بسبب انفتالها) وهذه هي الانسدادات الآلية. وقد يحدث الانسداد في الأمعاء بسبب انغلاف قطعة منها في قطعة أخرى تحتها أوسع منها، وتصيب هذه الحالة الأطفال خاصة. وقد يحصل الانسداد في الأمعاء بأسباب آلية ووظيفية في وقت واحد.

أعراض انسداد الأمعاء
وتششمل ما يلي:
الأعراض الوظيفية لانسداد الأمعاء
وتأتي الآلام في مقدمتها، وهي تختلف في شدتها وأسلوب بدئها، فتكون تارة فجائية ممزقة حتى إنها قد تؤدي لإغماء المريض (اختناق الأمعاء)، وقد تبدأ الآلام خفيفة ثم تشتد بالتدريج (الانسداد الآلي)، أو تكون غامضة ( الانسداد الشللي).
والآلام في انسداد الأمعاء هي آلام غامضة، تأتي في نوبات تفصل بينها فترات من الهدوء، وفيها تحاول الأمعاء التغلب على العالق، إلا إن الأمعاء تضعف بعد مدة من المقارعة، فتتباعد النوبات الألمية شيئًا فشيئًا، وتخف حدتها، ولكن يبقى المريض متألمًا حتى في الفترات بين النوبات.
ويترافق الألم بأعراض أخرى، منها القيء الذي يكون وافرًا متكررًا في انسداد الأمعاء الدقيقة العالي، أما في الانسداد السفلي فقد لا يحدث قيء البتة. ويُعد توقف المواد الغائطة والغازات علامة مهمة، ويجب أن يُسأل المريض عنها في حالات الانسداد المعوي كلها.
العلامات السريرية لانسداد الأمعاء
يظهر تطبل البطن سريعًا، وقد يكون متركزًا في ناحية من البطن، أو أن يشمل البطن كله، وقد تظهر ارتسامات الحركات المعوية على جدار البطن، ولا سيما في الانسداد الآلي، ويلاحظ أنها تبدأ من نقطة معينة ثم تتجه صوب نقطة أخرى من البطن، وقد لا تظهر هذه الحركات إلا بعد إثارتها بقرع البطن، وهي دليل على مقارعة الأمعاء للعائق، ويتوافق ظهورها مع بدء نوبة الألم، وتترافق بسماع قرقرة بالبطن.
تتبدل حالة المريض العامة سريعًا، فيصيبه الضجر، وتنقبض أساريره، وتبدو عليه علامات التألم والقلق، وتخور قواه، ويسرع تنفسه ويغدو سطحيًا، ثم يهبط ضغطه الشرياني، ويكلل وجهه عرق بارد، فإذا لم يُسعف مات في خلال مدة أقصاها أسبوع واحد.

الفحص الشعاعي لانسداد الأمعاء
يُعد الفحص الشعاعي وسيلة جيدة في إثبات الانسداد وتعيين موقعه، حيث تبدو العرى المعوية منتفخة، وقد تبدو فيها سويات السائل المتجمع ضمنها، وكثيرًا ما ترشدنا الأشعة إلى معرفة شكل الانسداد، وكيفية حصوله.
علاج انسداد الأمعاء
في الانسداد الوظيفي يلزم إدخال أنبوب إلى العفج (الاثنى عشر) عبر الأنف لمص المفرزات بشكل متواصل، ويُحقن المريض بالبروستيغمين أو يُخدر تخديرًا قطنيًا، ويُحقن بالمصل عن طريق الوريد لإعادة توازن السوائل والشوارد، ويُحقن أيضًا بالصادات (المضادات الحيوية) تحسبًا لحصول التهاب معوي ثانوي. أما في الانسداد بالاختناق فلا بد من الجراحة العاجلة قبل حصول موات بالأمعاء. وأما في الانسدادات الآلية الأخرى فلا بأس أن تتريث قليلًا ريثما يعالج المريض بمضادات التشنج، ومص مفرزات العفج بشكل متواصل، فإذا لم تنجح هذه الوسائل، فلا بد من إجراء العملية الجراحية.
انسداد القولونات Colon Obstruction
يمكن تصنيف انسداد القولونات في ثلاثة أشكال هي:
- الانسداد الحاد.
- الانسداد تحت الحاد.
- الانسداد المزمن.
ويتوقف تصنيف الحالة في أحد هذه الأشكال على السرعة التي يتم فيها انسداد الأمعاء، وعلى كون الانسداد تامًا أو غير تام.
تنشأ انسدادات القولونات تحت الحادة والمزمنة، وقد يبدأ ظهورها بحس امتلاء بالبطن، يشعر به المريض بين حين وآخر، أو بنوبات مغص خفيف تبدأ خفية وتتدرج بالشدة، وقد يكون الألم البطني الماغص هو العرض البدئي لسرطان القولون (Colon cancer)، ويترافق بالشحوب والهزال، وضخامة الكبد والعقد البلغمية، ويأتي في نوبات تتخللها فترات طويلة من الراحة والهدوء، ومع تقدم الانسداد وتطوره تتقارب النوبات وتزداد شدة الألم، ولا سيما عند وصول التشنجات إلى منطقة الانسداد، ويلاحظ أن الآلام تهدأ مؤقتًا بعد التغوط، أو كرد الغازات من البطن، أما انسداد القولون الحاد فينشأ عن انفتال الأمعاء أو انغلافها، ويتميز بآلام ماغصة متقطعة حادة.

تموضع الألم في انسداد القولونات
يتموضع الألم الناجم عن انسداد الأعور، أو القولون الصاعد، أو القولون المعترض الأيمن في وسط الشرسوف، أما الألم الناجم عن انسداد القولون الأيسر فيتموضع تحت السرة، وعندما ينتج الألم عن الانفتال السيني فإنه يتموضع في الناحية الخثلية اليسرى.
الأعراض السريرية لانسداد القولونات
في حالة خنق الأمعاء (strongulation) يحدث إيلام واضح، وتوتر شديد في عضلات البطن، وتغيب الأصوات المعوية، أما في انسداد القولون فيحدث انتفاخ وتطبل في البطن، ولا سيما فوق منطقة الأعور، فإذا ما مضى زمن طويل على الانسداد تجمعت مفرزات الأمعاء داخلها وأدت إلى الإحساس بتموج السائل في البطن، مع سماع صوت أصم يقرع البطن في مناطق تجمع السائل، بينما تسمع أصوات رنانة في مناطق توسع الأمعاء المتوترة بتجمع الغاز فيها، وإذا ما كان سبب الانسداد ورمًا فقد تستطيع جس كتلة الورم إذا لم يمنع انتفاخ البطن من ذلك.
ويجب أن يشمل الفحص السريري النواحي المغبنية (المنطقة بين البطن والفخذ) والفخذية والسُّرية للبحث عن الندبات الجراحية القديمة التي يمكن أن يؤدي انفتاقها إلى اختناق الأمعاء وانسدادها، أيضًا فمسُّ المستقيم أمر ضروري لكشف الأورام فيه أو المواد الغائطية التي قد تتجمع وتحدث الانسداد.
التشخيص المفرق لانسداد القولونات
يتركز الألم المرافق لانسداد المعي الدقيق في الشرسوف خاصة، ويحدث في فترات متقاربة أكثر مما يحدث في انسداد القولون، وحصول القيء لدى مريض سبق أن أجرى عملية جراحية بطنية تميل بالتشخيص نحو انسداد المعي الدقيق، أما الاضطرابات الهضمية المترقية خلال أسابيع أو شهور، كحدوث نفخة بطيئة واضحة، فإنها تفترض حدوث انسداد في الأمعاء الغليظة.
وإذا ما قارنا بين الألم الناجم عن انسداد القولون، والألم الناجم عن التهاب البنكرياس الحاد، وجدنا أن الألم في الحالة الأخيرة يبدأ أشد ثورة، وهو ألم مفاجئ تزداد شدته بثبات، ويتموضع في الشرسوف، وينتشر إلى الظهر، ويترافق بالقيء وارتفاع (أميلاز) الدم.
ويجب ألا يغرب عن بالنا أبدًا إمكان حدوث سدادة غائطية عند الذين يشكون من انسداد قولوني، وخاصة منهم المرضى الواهنين، وكبار السن، والمكتئبين، والمرضى الذين فقدوا كمية كبيرة من سوائل البدن، والمرضى الذين مضى عليهم زمن طويل وهم على فراش المرض.
أما التهاب القولون القرحي (Ulcerative colitis) الشديد فبسبب نوبات مغص بطني مؤلمة، مع انتفاخ خفيف، وما يميزه عن انسداد القولون يرافقه إسهالات مدماة مخاطية، مع أعراض انسمام عام شديدة وعدم حصول انسداد تام بالقولونات.
علاج انسداد القولونات
نلجأ إلى المعالجة الدوائية في الانسداد الجزئي، وهي تفيد في تخفيف الضغط داخل البطن، وتتضمن هذه المعالجة منع المريض من تناول أي شيء عن طريق الفم، مع مص مفرزات المعدة بأنبوب عبر الأنف، وإصلاح الخلل في شوارد الدم بإعطاء الأمصال المناسبة. ونرجئ العمل الجراحي ريثما تتحسن حالة المريض العامة.
وحين يكون الانسداد تامًا تصبح الجراحة المبكرة واجبة، ويشتبه عادة بحدوث تموت بالأعور إذا بدا قطره بصورة البطن الشعاعية أكبر من عشرة سنتيمترات.
انغلاف الأمعاء عند الرضع
الانغلاف (Intussusception) هو دخول قطعة من المعي في القطعة الكائنة تحتها (انغلاف نازل) ويحدث في حالات نادرة (انغلاف صاعد) حيث تدخل قطعة من المعي في القطعة التي فوقها، ويحدث الانغلاف عند الرضع خاصة، وفي ناحية اتصال الأمعاء الدقيقة بالأعور، ومما يهيئ لحصوله أن يكون الأعور والقولون الصاعد غير ملتصقين بالبريطون الجداري الخلفي خلقة.
أعراض انغلاف الأمعاء عند الرضع
تبدأ بآلام بطنية شديدة، تظهر فجأة عند رضيع كان يتمتع بصحة جيدة، ولا يتجاوز الشهر السابع من عمره، ويعرب عن آلامه بصراخه الذي لا يهدأ، واضطرابه، وقيئه للرضعة التي تناولها أخيرًا، ثم تهدأ آلامه مؤقتًا لتعود بعد ربع ساعة أشد مما كانت في البداية.
فإذا لم يعمل له الجراحة زاد قيئه وأصبح نتنًا، وانقطع عن التغوط وتوقف خروج الغازات عنده، وبعد مرور (6-10) ساعات يخرج دم صرف من الشرج أو مخاط مُدمَّى، ولكن هذا العرض الخطير يتأخر، ويجب ألا تتريث حتى يظهر.

ترتفع حرارة الطفل، وقد تنخفض عن حدها الطبيعي، ويسرع النبض ويضعف ثم يموت الرضيع في غضون بضعة أيام إذا لم يسعف.
الأعراض السريرية لانغلاف الأمعاء عند الرضع
يظل البطن لينًا وغير مؤلم بالجس، ويكشف الجسُّ فراغًا في الحفرة الحرقفية اليمنى بسبب هجرة الأعور نحو الأعلى (علامة دانس) وكتلة متطاولة هي وصف الانغلاف (يمكن جسها في نصف الحالات فقط) يستقر في الناحية الشرسوفية من البطن أو في جهته اليسرى، أما المس الشرجي فقد لا يكشف أية علامة، وقد تخرج الإصبع الماسة ملوثة بالمخاط المدمى، وهي علامة تؤكد التشخيص مع العلامات الأخرى.
الفحص الشعاعي لانغلاف الأمعاء عند الرضع
ويتم بعد الحقنة الباريتية بالشرج، ويفيد في تشخيص الحالات المشكوك فيها، وقد يسهم في فك الانغلاف في الحالات التي تشاهد خلال الساعات العشر الأولى.
علاج انغلاف الأمعاء عند الرضع
جراحية، وتقوم على فك الانغلاف، وتثبيت الأعور والقولون.
التهاب الأمعاء المنطقي Reginal enteritis أو داء كرون (Crohn's Disease)
التهاب الأمعاء المنطقي أو داء كرون (Crohn's Disease) هو التهاب حُبيبي يصيب الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة.
إن السبب الحقيقي لهذا الداء لم يُعرف على وجه اليقين، وهو يكثر في الكهول من الرجال، ويندر في الأطفال والشيوخ، وكثيرًا ما يصاب في العائلة الواحدة أكثر من شخص. ويتخذ الداء أربعة أشكال سريرية هي:
- الشكل الحاد: يكثر تصادفه في الأطفال، ويتميز بألم في الحفرة الحرقفية اليمنى، مع غثيان وضعف بالشهية، واتساخ اللسان، وارتفاع درجة الحرارة، وزيادة عدد كريات الدم البيضاء، مع علامات تخرش البريطون .
- الشكل المزمن: يظهر بآلام نوبية في الحفرة الحرقفية اليمنى، تأتي بعد الطعام بنحو 4-6 ساعات، ترافقها إسهالات وغثيان وقيء مع ضعف بالشهية ونقص بالوزن، وحمى.
- الشكل الانسدادي: يظهر بآلام بطنية، مع قيء، عقب فترة من الإسهالات.
- الشكل المترافق بناسور: يراجع المريض طبيبه لظهور ناسور خارجي، ظهر في الحفرة الحرقفية اليمنى، بعد استئصال الزائدة، أو بعد فتح البطن لاستقصاء مرض غامض فيه.
تشخيص داء كرون
يتأكد تشخيص داء كراون من القصة المرضية وطبيعة الآلام النوبية التي تتركز في القسم السفلي الأيمن من البطن، مع الإسهالات، والنحول وضعف الشهية، مع إيلام بجس البطن ناحية القسم الأخير من الدقاق.
ويكشف التصوير الشعاعي قلة حركة المعي المصاب وضيق لمعته التي تظهر كخيط دقيق غير منتظم، مرجلي الشكل، دون وجود اتساع في المعي السليم فوق الآفة.

علاج داء كرون
يلزم المريض بالراحة التامة خلال الهجمات الحادة، ويعالج فقر الدم والإسهالات بإعطائه أغذية قليلة الفضلات، وغنية بالبروتين، وقد يزول الألم والإسهال باستعمال الكودئين ومركب دي مينوكسيلات، ويمكن استعمال مسكنات الألم، أو صبغة الأفيون المزال رائحتها، ويجب أن تستعمل هذه المركبات بحذر، ولا يجوز إعطاؤها في حالات الانسداد المعوي الواضح التي تستلزم الجراحة العاجلة.
وفي حال تغلب الألم البطني والحمى على الصورة السريرية، يجب الاشتباه بحدوث انثقاب معوي أو تشكل خراجات، ما يستوجب إجراء دراسة عاجلة للحالة وتقرير العمل الجراحي اللازم لها.
يفيد إعطاء الستيروئيدات القشرية في المراحل المبكرة من المرض في تخفيف الالتهاب والوذمة، ويعطى عادة مركب بريدنيزون (45-60 ملغ يوميًا) عن طريق الفم، ويمكن في الحالات الشديدة البدء بإعطاء الستيروئيدات عن طريق الوريد، ريثما تتحسن الحالة العامة للمريض، ثم يعطى الستيروئيدات عن طريق الفم، وفي حال ظهور علامات التهاب حاد يوقف استعمال الستيروئيدات القشرية. ويلجأ للجراحة عادة في حال حصول مضاعفات لالتهاب الأمعاء المنطقي، ومنها التضيق والانسداد المعوي الدائم أو الثابت، والنواسير المثالية أو الجلدية، والخراجات داخل البطن، والانثقاب أو النزيف.
تُعد أمراض الأمعاء من الحالات الصحية التي تتطلب وعيًا كافيًا بأعراضها وتشخيصها وعلاجها، إن فهم الفروق الدقيقة بين الألم المؤقت والألم المزمن، أو بين الانسدادات الوظيفية والآلية، يُمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في مسار المرض ونتائج العلاج، يُشدد هذا الدليل على أهمية التدخل الطبي المبكر، لا سيما في الحالات الحادة كالانسداد، فيمكن أن يكون للوقت تأثير حاسم على حياة المريض، ويُبرز أهمية الرعاية الشاملة للأمراض المزمنة مثل داء كرون، لضمان تحسين نوعية حياة المرضى والتحكم في أعراضهم بفعالية.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.