امتلاك الحواس لغزو العقول

بداية أنعى لكم مستقبل النشء عندنا... قولاً واحدا لعدة أسباب وشواهد كلنا بلا استثناء نعاني منها وأرجو ألا أكون قد صدمتكم بمقولتي هذه.
فكل بيت يقابل هذه المشكلة ويعانى منها... ألا وهي انقلاب حالة معظم أبنائهم إن لم يكن كلهم من النقيض إلى النقيض.
فقد كان منهم المتفوق الذي يذاكر دروسه بجدية وحماس، ومنهم من كان يمارس رياضة معينة يحبها ويمضي الساعات في التدريبات بكل حب مثل كرة القدم أو اليد أو السلة أو الطائرة أو السباحة أو السلاح، ومنهم من كان يقضي وقت فراغه في هواياته المحببة إليه مثل القراءة أو الرسم أو كتابة القصة أو الشعر، إلخ... 
ومنهم من كان يلتحق بالكشافة أو الجوالة ويقومون بسفريات وترحال ورحلات استكشافية... وكان كل ذلك ينمي الذكاء ويساعدهم في بنيان مستقبلهم...
ولكن للأسف فجأة يتوقف وينهار كل ذلك، وتقف عقولهم عن التفكير في مستقبلهم وفي كل التزاماتهم ما بين الدراسية أو العائلية.
ويتجهون بكل حواسهم وعقولهم إلى الألعاب بكل شغف ويصبون كل اهتماماتهم وكل دقائق حياتهم على الألعاب الإلكترونية الحديثة والتي يتفنن أصحابها في كيفية امتلاك هؤلاء النشء والشباب بدون النظر لأي نتائج سلبية تعود على المتلقي وعلى مستقبله وعلى الأوطان في مرحلة تالية وعلى نهضتها وتقدمها ونموها.
وأصحاب هذه الصناعات والمسوقون لها لا يهمهم في المرتبة الأولى سوى المقابل المادي ودخلهم من ناتج مبيعات هذه الألعاب بدون النظر لأي نتائج سلبية على المستعملين لها.
ولهذا تقوم حرب خفية وليست متكافئة ما بين الصناع والتجار المسوقون من جهة وما بين أولياء الأمور من جهة أخرى في حين تقف الحكومات عاجزة في موقف المتفرج بالرغم من أنهم هم أكثر المتضررين على المدى البعيد.
ولكنهم ينظرون لمكاسبهم القريبة من هذه التجارة السيئة السمعة ولا ينظرون لضررها البالغ على الأبناء، وعقولهم، ومستقبلهم، وعلى أولياء الأمور في فقدان مستقبل أبنائهم وفي نفس الوقت ضررها البالغ على الثروة البشرية للأوطان.
والحل الوحيد هو تكاتف أولياء الأمور لمحاولة إيجاد حلول فورية عاجلة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من مستقبل أبنائهم ومن ثم إعادتهم للمسار الصحيح.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب