إلى من أرهقته الحياة


أهلًا بك، إن لم تجد من يرحب بك في عالمك تذكرني، أنا هنا أكتب من أجلك أحدثك باسم الإنسانية والروح المتشابهة والأفكار الَّتي تجذب بيننا، استلقِ في عالمي ودعنا أنا وأنت ننظر إلى عالمك من بعيد، مثلًا نخرج من الأرض ونعوم في الفضاء ونرى الأرض أمامنا هكذا أريد، تخرج من دائرتك وتنظر لها بصورة بعيدة لكنها عالية الدقة، دقق وركز واستشعر المواقف الَّتي حصلت لك سابقاً، امتن لها ودعها تتجلى لك من جديد في عالمك، أنظر هناك موقف بشع هل هذا يؤثر بك حتَّى الآن؟!

نعم، أنا لا أستطيع نسيان هذا الموقف، وأحيانًا يراودني إحساس بأنه يتكرَّر في حياتي بدون تخطيط، لا أعرف لماذا رغم أني أكره تلك المواقف.

نعم، كلامك صحيح الرفض وعدم السماح بالرحيل للموقف يبقى متشبث بنا ويتكرر... خذ نفسًا عميقًا واستذكر الموقف، استشعر، ردّد معي أنا متصالح مع نفسي، أنا متسامح مع الموقف...

اسمح لوجعك بالرحيل، تقبل الموقف وحجمه في نظرك هو مجرد موقف وانتهى، تعلَّمت منه درسًا، وها أنا مستعدٌ لموقف أفضل...

خذ نفسًا عميقًا وافتح عينيك الجميلتين هنالك أشياء أجمل بكثير من تلك المواقف البشعة الَّتي حصلت بالماضي، اجلس واستشعرها، أنظر للطبيعة، أنظر لنعم الله، أنظر إلى عالمك كم هو مليء في تفاصيل جميلة، تخيَّل معي عالمك الصغير هو ورقة بيضاء وأنت الرسام، أرسم كل شيء يحلو لك وتريد أن يحصل عليه.

غيّر روتينك، غيّر تفكيرك...

غيّر عاداتك ربما تكون خاطئة... 

راجع أساسياتك...

تصالح مع طفولتك...

أترك الماضي في الماضي...

لا تخف من المستقبل...

العدو الحقيقي هو الَّذي يوجد بداخلنا ويسمى الخوف...

الخوف أكبر عدو في الحياة، أقتل مخاوفك واخطو...

فكر جيدًا بماذا تعمل، لكن لا تفكر وأنت خائف، كنّ شجاعًا وحارب في المعركة، هذه الحرب أنت فارسها لا تبالي لأفكار الَّذين بجانبك، ثق بفكرتك، جردها من الخوف والسلبية واملئ نفسك بالثقة، والطمأنينة، والحبّ، والتفاؤل، وفكر وأنت هكذا، وانظر إلى حياتك كيف ستحصل لا تدع الكل ينهش منك أجزاءك.

لا أحد يستحق أن تبعثر نفسك لأجله ويتركك في الطرقات ناقص القلب والعقل وخائف من أفكارك فاقد الثقة والأمل، وتسير ميتاً وحيًا في آن واحد.

لا تجعل أحدهم يُطفئ النور الَّذي بداخلك، لا تقترب أكثر أترك مسافة بينك وبين من حولك.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

مقال رائع
ارجو ان تقرأ مقالتي وتعطيني رأيك

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب