أليس في بلاد العجائب: من هو لويس كارول الحقيقي وما سر القصة؟

تبدأ الحكاية بصبية تجلس في هدوء، ليقطع صمتها أرنب أبيض يرتدي سترة ويحمل ساعة جيب، صارخًا بضيق الوقت. لم تكن تلك مجرد بداية لقصة أطفال، بل كانت اللحظة التي سقط فيها الأدب العالمي كله داخل «جحر الأرنب» ليتحول من المنطق الصارم إلى «أليس في بلاد العجائب».

هذه الرواية التي نُشرت عام 1865، كانت مزيجًا عبقريًا بين عاطفة حادة تجاه براءة الطفولة، ودقة متناهية لعالم رياضيات أراد أن يكسر قوانين الفيزياء والمنطق.

خلف هذا الاسم المستعار «لويس كارول» يختبئ عالم وأكاديمي أعاد صياغة مفهوم الحلم، ليحول رحلة فتاة صغيرة في غابة من البطاقات والأرانب إلى إرث إنساني حي، يُقرأ بلغات العالم ويُدرس في مختبرات علم النفس، فما هي القصة الحقيقية لمبتكر هذا العالم العجيب؟

من هو لويس كارول الحقيقي؟

كاتب قصة «أليس في بلاد العجائب» هو «تشارلس لوتويدج دودسن»، لكنه نشر قصته باسم «لويس كارول»، ومن الطريف أن اسمه الحقيقي اختفى تمامًا عن أذهان الناس، وظل الكاتب لا يعرف إلا باسم «لويس كارول»، والسبب بطبيعة الحال هو الإقبال والرواج الهائل الذي لقيته قصة أليس.

من هو لويس كارول

ولم يكن الإنجليزي لويس كارول كاتبًا فقط، بل برع في علم الرياضيات والتصوير الفوتوغرافي، وحرص على إعداد نسخة من كتاب «أليس في بلاد العجائب» بطريقة برايل ليمكن للمكفوفين الاستمتاع بمغامرات أليس الشيقة.

رحلة من قرى إنجلترا إلى أروقة أوكسفورد: نشأة كارول

ولد «تشارلس لوتويدج دودسن» مؤلف أليس في بلاد العجائب في إحدى قرى إنجلترا في السابع والعشرين من شهر يناير عام 1832م، وبعد أن أكمل تعليمه الأول، تفرغ لدراسة الرياضيات، وتخرج عام 1854م، ثم عُيِّن محاضرًا للعلوم الرياضية في إحدى المدارس الخاصة، فقد ظل يمارس التعليم في هذه المدرسة إلى عام 1881م.

وبصفته عالمًا رياضيًا ألف كتبًا في الرياضيات ونشرها، لكنه نشر أيضًا قصته «أليس في بلاد العجائب» عام 1865م، واختار أن يسمي نفسه «لويس كارول». تخرج كارول في كلية «كريست تشيرش» عام 1854م من جامعة أوكسفورد، وعكف على تدريس الرياضيات في الكلية عام 1855م، حتى وفاته في عام 1898م.

ما هي أشهر قصة للويس كارول؟

أشهر كتاب للأطفال كتبه لويس كارول هو «أليس في بلاد العجائب»، وهي القصة التي نشرت عام 1865م، ثم كتب تتمة لهذه القصة وأسماها «عبر المرآة» ليضيف شخصيات جديدة للقصة، ونشرت هذه التتمة ام 1871م.

كُتب أخرى لمؤلف مغامرات أليس في بلاد العجائب لويس كارول

بالإضافة إلى قصته الأشهر، ترك لويس كارول إرثًا أدبيًا ورياضيًا غنيًا يعكس عبقريته في الجمع بين المنطق والخيال. إليك قائمة بأبرز كتب لويس كارول ومؤلفاته الأخرى:

  1. عبر المرآة وما وجدته أليس هناك «Through the Looking-Glass» صدر عام 1871م، وهو التكملة المباشرة لمغامرات أليس. في هذا العمل، تدخل أليس إلى عالم جديد عبر مرآة منزلها، لتجد عالمًا مصممًا على شكل رقعة شطرنج عملاقة، حيث تتحرك الشخصيات وفق قواعد اللعبة.
  2. صيد السنارك «The Hunting of the Snark» قصيدة فكاهية طويلة تنتمي لأدب اللامعقول، تحكي قصة طاقم غريب من عشرة أفراد يخرجون في رحلة بحرية للبحث عن مخلوق مجهول وغامض يسمى السنارك.
  3. سيلفي وبرونو «Sylvie and Bruno» نشر هذا العمل في مجلدين، وهو من أكثر روايات كارول تعقيدًا؛ حيث يمزج فيه بين عالمين: عالم خيالي تسكنه الجنيات، وعالم واقعي يتناول قضايا اجتماعية وفلسفية من إنجلترا في العصر الفيكتوري.
  4. كُتب في الرياضيات والمنطق بصفته عالم رياضيات، ألف كارول عدة مؤلفات متخصصة، منها:
    • لعبة المنطق «The Game of Logic»: وهو كتاب يهدف لتعليم المنطق بطريقة مسلية.
    • المنطق الرمزي «Symbolic Logic»: عرض فيه أفكاره حول حل المسائل المنطقية باستخدام الرموز.
    • إقليدس ومنافسوه الحديثون «Euclid and his Modern Rivals»: عمل أكاديمي يدافع فيه عن هندسة إقليدس.

نبذة عن «أليس في بلاد العجائب»

لقيت القصة ما لقيته من الرواج والإقبال والانتشار، ولقي معهما مؤلفها كثيرًا من إعجاب الأدباء على نطاق واسع، لكن باسم «لويس كارول»، ما جعل شخصيته الحقيقية «تشارلس لونويدج دودسن» تظل مغمورة لا يشعر بها أحد.

ويقول النقاد إن قصة «أليس في أرض العجائب» هي عطاء عاطفة حادة، كان الكاتب يحملها لخيال الأطفال، وما طُبعوا عليه من التعليق بالغريب والعجيب من القصص الخيالية التي قد لا تتفق مع منطقنا، ولا يقبلها عقلنا، لكنها في منطقهم وخيالهم وعقولهم حقائق ليس ما يمنع أن يتقبلوها على علاتها، وأن يعيشوا الأحداث المجنحة كأنها حدثت أو تحدث فعلًا دون حاجة إلى مناقشة أو تمحيص أو استنكار.

وكان دودسن أو «لويس كارول» شديد الولع بالأطفال، مغرمًا بهم، يستغرق معهم فيما يذهب إليهم خيالهم وأحلامهم، وكانت لصديقته «دين ديدل» ابنة اسمها «أليس»، يبدو أن «دودسن» كان يطيل الجلوس إليها، ويقص عليها ألوانًا من قصصه التي تختزنها ذاكرته مما سمع في طفولته، أو مما يبتكره خياله الخصب المنطلق، ويبدو أنه كان يقص عليها من هذه الألوان لمحات أو فصولًا، من أبطالها الأرانب والجرادة والأشجار والأزهار وما إلى ذلك مما تقع عليه العين حين يجلس في الحديقة معها.

ولعله وجد من إصغاء أليس إليه وانفعالاتها وهي تتابع المغامرات التي يبتكرها لهذه الشخصيات ما شجعه وأغراه بكتابة قصة جعل البطولة فيها لأليس نفسها، فكان أن سمَّى قصته «أليس في أرض العجائب».

وبظهور هذه القصة أصبحت لدودسن شخصيتان، إحداهما الحقيقية التي تعرفها المدرسة التي ظل يحاضر فيها أبحاثه في الرياضيات، والأخرى هذه الشخصية التي عرفتها محافل الأدب، واحتفى بها الأدباء، وظل يحرص على أن يتجاهلها رغم ما حظيت به من الشهرة وبعد الصيت.

وقد بلغ من ولع الناس وإعجابهم بقصة «أليس في بلاد العجائب» أنهم كرموا ذكراه بعد وفاته في الرابع عشر من يناير عام 1898م، بتصميم «سرير من أسرة الأطفال» في مستشفى للأطفال في لندن باسمه.

من أين استلهم لويس كارول قصته؟

استلهم لويس كارول قصته الشهيرة من موقف عفوي في حياته الواقعية، وتحديدًا خلال رحلة قارب بسيطة. في 4 يوليو 1862م، كان لويس كارول أو «تشارلز دودسون» في نزهة بحرية في نهر التيمز مع صديقه القس روبنسون داكوورث، وبنات القس هنري ليدل الثلاث: لورينا، وإديث، وأليس ليدل.

من أين استلهم لويس كارول قصته؟

وكانت أليس ليدل، التي كانت تبلغ من العمر حينها عشر سنوات، هي الملهمة الأساسية. فخلال الرحلة، طلبت الفتيات من كارول أن يحكي لهن قصة، فبدأ يرتجل مغامرات فتاة تسمى أليس تسقط في جحر أرنب.

أعجبت أليس ليدل بالقصة جداً وألحت على كارول أن يكتبها لها في كتاب خاص. استغرق الأمر منه عامين حتى قدم لها المخطوطة الأصلية التي كانت تحمل عنوان مغامرات أليس تحت الأرض كهدية. وقد استلهم كارول الكثير من تفاصيل الشخصيات من بيئته في جامعة أكسفورد، ومن الحيوانات والمناظر الطبيعية التي كانت تحيط به، محولًا إياها إلى صور فانتازية مشوهة ومنطقية في آن واحد.

ملخص المغامرة: قصة «أليس في بلاد العجائب»

وتبدأ قصة «أليس في أرض العجائب» بالصبية «أليس» وقد جلست تغالب النعاس في الحديقة إلى جانب أختها الكبرى التي كانت منهمكة في القراءة، ويحدث أن أخذ الأرنب الأبيض ذو العينين الورديتين يجري مرتبكًا، وقد ألقى نظرة على الساعة في يده، وهو يقول: «يا ألله.. لقد تأخرت».

وحين يأخذ في الابتعاد تلحق به أليس وهو ينطلق في الحقل دون أن يتوقف، حتى حين انزلق في جحر بين الشجيرات الصغيرة ظلت تلاحقه في الحجر الذي وجدته ينحدر مدة من الزمن فيه لتجد نفسها معلقة في الفضاء هاوية ببطء، وقد خُيِّل إليها أنها ستظل تهوي إلى ما لا نهاية، عندما أحست أنها هبطت دون أن تصاب بأذى على كوم من أوراق الشجر الجافة.

كان الأرنب الأبيض ذو العينين الورديتين يتدحرج تحت قدميها، ثم يقفز من أمامها، وهي تلاحقه إلى أن اختفى في أحد الأركان، بينما وجدت أليس نفسها في بهو طويل متعدد الأبواب، لكن الأبواب مغلقة جميعها، ودون أن تطول حيرتها وجدت أمامها منضدة عليها مفتاح ذهبي يفتح أصغر هذه الأبواب.

ملخص مغامرات أليس في بلاد العجائب

كان طول الباب لا يزيد على 15 بوصة، وعندما فتحته بالمفتاح الذهبي رأت أمامها عبره حديقة زهر جميلة، لكن لا سبيل إلى الوصول إليها؛ لأن فتحة الباب لا تتسع لدخولها، ومرة أخرى لم تتعذر عليها المشكلة، فقد وجدت فوق تلك المنضدة زجاجة صغيرة، كتب على اللافتة بها كلمة: «اشربني» وحين تذوقت «أليس» بعض ما في الزجاجة، وجدته لذيذًا فشربت ما بقي، وما هي إلا لحظات حتى تقلص حجمها، وتقاصر طولها إلى عشر بوصات فقط، فقالت فرحة متهللة: «أستطيع الآن أن أدخل حديقة الزهر الجميلة».

وانطلقت تجري إليها، لكن للأسف أُغلق الباب خلفها، وكانت قد نسيت مفتاحه على المنضدة حيث وجدته، وعلى منضدة في الحديقة رأت طبقًا زجاجيًا، فيه كعكة كتبت عليها كلمة: «كُلني»، وما كادت تأكلها حتى رأت نفسها تطول وتطول حتى ارتفعت قامتها أكثر من 9 أقدام، وفي هذه اللحظة دخل الأرنب، لكنه ما كاد يرى «أليس» بقامتها العملاقة حتى أطلق لساقيه الريح مرتاعًا ملقيًا بقفازيه ومروحة كان يحملها على الأرض.

التقطت أليس القفازين والمروحة، وحين عنَّ لها أن تحرك المروحة أمام وجهها، وجدت أنها تقصر وتتضاءل حتى عاد طولها لا يزيد على قدمين، وكان هذا طولها المعتاد، فكفت عن التحريك، وقد أدركت أنها مروحة من خواصها أن تقصر الطول بطريقة سحرية غامضة.

وأحست «أليس» بوقع أقدام بالقرب منها، فالتفتت لتجد الأرنب، وقد كبر وارتفع قوامه حتى كاد يكون مساويًا لقامتها، وما إن رآها تلتف إليه حتى أمرها منتهرًا أن تذهب وتأتيه من غرفته بقفازين ومروحة، وأحست بالرعب من شكله الضخم، فلم تملك إلا أن تذعن، وما كادت تخطو بضع خطوات حتى بدا لها أن البهو قد تلاشى، وأنها تمضي في غابة ضخمة ظلت تمشي فيها حتى انتهت إلى بيت أبيض.

فرأت على بابه لافتة باسم «الأرنب دبليو»، أسرعت بالدخول، وتسلقت السلالم إلى غرفة نوم الأرنب، وبدلًا من أن تجد القفازين والمروحة التي أمرها الأرنب بأن تجيئه بها لاحظت زجاجة على المكتب، أفرغت أليس في جوفها كل ما فيها، فإذا بها تكبر وتطول وتتضخم إلى حد تعذر معه أن تقف في الغرفة فاضطجعت في أرض الغرفة حانية رأسها على صدرها، وإذ هي على هذه الحال فوجئت بمن قذف أمامها حفنة من أشياء تشبه قطع الحصى، اكتشفت أنها نوع من الحلوى، ولم تكد تأكل بضع قطع منها حتى تقلص حجمها إلى الحد الذي سمح لها بالخروج من المأزق الذي تورطت فيه.

خرجت أليس من الغرفة التي كانت متورطة فيها، وراحت تمشي في الغابة مدة، ثم عنَّ لها بعدها أن تستريح عند إحدى نبتات الفطر في طريقها، فجلست لتسمع صوتًا يقول لها: «هل لي أن أساعدك بشيء؟»، وحين التفتت ورفعت رأسها إلى مصدر الصوت رأت يسروعًا أخضر يدخن غليونًا، فهتفت «أليس» تقول: «أوه، أتوسل إليك يا سيدي أن تصنع شيئًا، لأعود إلى حجمي الكبير»، فسمعته يقول لها: «ما أسهل ذلك، أحد جانبي هذا الفطر يطيل القامة، والجانب الآخر يقصرها».

وقبل أن تواصل «أليس» أسئلتها اختفى عن نظرها، فقصفت قطعة من أحد جانبي الفطر، ما كادت تأكل منها حتى أصبحت قامتها تطاول الأشجار حولها، فقصفت من الجانب الآخر فإذا بها تنكمش ويقصر طولها حتى بلغ 9 بوصات، وإذ لم تسترجع حجمها الطبيعي انتابها اليأس والضيق، فلم تجد بدًّا من أن تواصل مشيها في الغابة إلى أن بلغت بيتًا لا يزيد ارتفاعه على أربعة أقدام، دخلته «أليس» دون استئذان، ثم دخلت المطبخ في هذا البيت، حيث رأت «الدومة» تدلل خنزيرًا صغيرًا في جحرها، بينما الطاهي يذر كميات من الفلفل في وعاء للحساء، والقطة ما عن رأتها حتى أخذت تموء غاضبة متحفزة فانتهرتها «أليس».

وخرجت القطة من المطبخ، لكن مواءها ظل يتواصل، ما اضطر أليس إلى أن تغادر المطبخ، وحين رأت أمامها بابًا صغيرًا ينتهي إلى داخل شجرة كبيرة، دخلت من الباب وصفقته خلفها، وأخذت تتجول، فإذا بها تجد حديقة جميلة، وقف فيها ثلاثة من الخدم، رأتهم «أليس» يدهنون ورود الحديقة البيضاء بلون أحمر، وفهمت أنهم يفعلون هذه المهمة العجيبة؛ لأن الملكة تكره أن ترى الورود البيضاء. وتجيء الملكة إلى الحديقة في موكب كبير، ومعها حاشيتها، ومن هذه الحاشية ذلك الأرنب الأبيض ذو العينين الورديتين، وتطلب الملكة من أليس أن تلعب معها الكريكت، ثم تتطور الأحداث بسرعة، إلى حد تتعرض معه أليس إلى المحاكمة، ثم يحكم عليها بالإعدام.

مغامرات أليس

وتكون «أليس» في هذه اللحظة قد أكلت من الفطر الذي جعلها تطول لتعود إلى حجم أكبر من كل ما حولها من الأشجار ومن الملكة وحاشيتها التي لم تكن في الواقع سوى حزمة من ورق اللعب. ويتقدم إليها المختص بتنفيذ حكم الإعدام، ويطلب منها أن «تتكرم» وتقدم رأسها إليه ليقطعه، فترفض، وتصرخ في وجوههم جميعًا بأنهم أغبياء، وأنهم ليسوا في الواقع إلا رزمة من ورق اللعب، وما كادت يسمعونها تقول لهم هذا الكلام حتى ثاروا في وجهها، وتطايروا من حولها.

وفي هذه اللحظة سمعت صوتًا يقول لها: «أليس، يا عزيزتي، كفاك نومًا، لقد مرت ساعة كاملة وأنت مستغرقة في النوم، وقد آن لنا أن نعود إلى البيت»، وتستيقظ «أليس» من نومها، وتدرك عندئذ فقط أن رحلتها العجيبة لم تكن إلا حلمًا من الأحلام.

هل متلازمة أليس في بلاد العجائب حقيقية؟

هي متلازمة نادرة الحدوث، فيها تتعطل الدماغ عن معالجة المدخلات الحسية فلا يمكنه إدراك حجم الأشياء، وهي أكثر شيوعًا عند الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، كما قد تحدث لمن يعانون من حالات مرضية بالدماغ. تم اكتشاف هذه المتلازمة عام 1955م على يد الطبيب «جون تود» وهو طبيب نفسي إنجليزي، وسميت كذلك نسبة للقصة الشهيرة التي تقابل فيها البطلة أليس مواقف تتغير فيها أحجام الأشياء والمخلوقات وحتى حجمها هي نفسها يتغير، فتارة تصير صغيرة الحجم جدًا، وتارة تصبح عملاقة تفوق أحجام الآخرين.

ويقال إن الكاتب لويس كارول كاتب قصة «أليس في بلاد العجائب» كان مصابًا بهذه المتلازمة، وكان يعاني من الصداع النصفي بشكل مزمن، وكتابته للقصة ترجح إصابته بهذه المتلازمة.

في الختام، استطاع كارول من خلال مغامرات أليس أن يمزج بين دقة المنطق الرياضي وجموح الخيال الطفولي، ليخلق إرثًا يتجاوز مجرد قصص الأطفال ليصبح مادة للدراسات النفسية والأدبية، وترك أثرًا في الوجدان الإنساني يذكرنا دائمًا بأن الخيال هو النافذة التي نرى من خلالها العالم بشكل أجمل وأكثر غرابة.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة