الجوال صديقنا في كل مكان، أداة اتصال في بداية زمانه، ثم صار يبحث عن أدوار ومهمات أخرى أكثر قوة وتأثيرًا في دنيا البشر، مثل من يريد أن يهيمن ويسيطر على كل صغيرة وكبيرة حتى زمان كورونا.
إنها من بين الأوقات التي غيّرت أشياء وموازين في حياة الناس، وأحدثت التزامات أخرى لم تكن موجودة في قاموس العمل والتعامل، إن اضطرار البقاء في الداخل تفاديًا لانتشار الفيروس وحفاظًا على الاشخاص، إضافة إلى تعطل المصالح الشخصية والمؤسسات، وحاجة الناس إلى بديل عن الوظيفة التي تركوها بسبب الجائحة.
اقرأ أيضًا لماذا عليك اختيار الدراسة وترك الوظيفة؟
التكنولوجيا سهلت العمل من المنزل
كان العمل من البيت فتحة أمل، ظهرت المشروعات الصغيرة التي موادها الأولية غير مكلفة على حسب الظروف، من تحضير المأكولات إلى خياطة الأقنعة الواقية إلى تقديم احتياطات الوقاية من الفيروس، كل هذه المهمات وغيرها كانت تؤدَّى في محلات الإقامة.
كان الاتصال بالجوال أو الحاسوب من أجل إيصال المنتوجات لأصحابها، فكانت الانطلاقة التي عرف بها أغلبية الناس هذه التجارة المباشرة، لقد عوضت كثيرًا من الذين اشتغلوا فيها، فكانت البديل عن الوظيفة، فذاك الذي كان سائق سيارة أجرة استمتاعه بمشروعه الجديد عوّضه عن تلك الساعات الطويلة، التي كان يقضيها في الطريق بحثًا عن الزبائن.
وتلك الإدارة التي كانت توظف عدة موظفين كل وراء مكتبه، استغنت عن غالبيتهم بحكم الرقمنة التي أدرجتها في عملها من أجل الدقة في الأداء، وفي الوقت نفسه التمكن في تسيير المؤسسة بصفة مضمونة.
اقرأ أيضًا وظائف التدريس والتعليم عبر الإنترنت.. اربح لقمة العيش من خبرتك
هل سيغني الحاسوب عن تشغيل الأشخاص؟
هل فعلًا صارت الوظيفة اسمًا تنساه هذه الأجيال القادمة؟ هل سيغني الحاسوب عن تشغيل الأشخاص؟ إنه السؤال الذي يعني كثيرًا بالنسبة للفرد داخل مجتمعه، ألم نعد بحاجة إلى الوظيفة والعمل في المؤسسات؟ هل عملنا من البيت بالهاتف أنفع؟
إن تاريخ الأمم يشهد أن الإنسان لا يستغني عن أخيه الإنسان، قد يسهل لنا كل شيء بالتكنولوجيا، لكن بعض واجبات لا يستطيع أن يؤديها إلا نحن بني آدم، فمهما تعددت مزايا الحاسوب يبقى الفرد أساس الوجود، فمدير المؤسسة يعد موظفًا سواء أكانت مؤسسة خاصة أم عمومية أم حتى شركة لصناعة الأجهزة الإلكترونية، إنه هو من يقرر، وهو من يوقع على الملفات الخاصة بالمناقصات أو المنتوجات؛ لأجل تحقيق المصداقية في العمل.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.