الواد بلية

يحتفل العالم باليوم العالمي للطفل خلال شهر نوفمبر من كل عام وبهذه المناسبة أناشد المجتمع العربي أن يرتقي بالقوانين التي تحمي الأطفال وتصون حقوقهم. كانت أغلب الورش ومراكز الصيانة تعتمد على الأطفال والصبية في إنجاز الأعمال اليدوية مثل الفك والتركيب وكان يطلق على الأطفال الذين يعملون في هذه الأماكن بالواد " بلية" وقد يختلف المسمى من بلد لأخرى وغالباً ما يكون بلية طفلاً تبدو في ملامحة حالة الانكسار والخوف والانقياد لصاحب العمل. ولاينتبه احد إلى الظروف التي يعيش فيها هؤلاء الأطفال الذين حرمتهم الظروف من الاستمتاع بفترة الطفولة التي تمثل أغلى فترات العمر. ولا يملك هذا الطفل الذي يعمل في ظروف قاسية أن يعترض أو يطالب بحقوقه. غالباً ما تكون الظروف الاجتماعية لمثل هؤلاء الأطفال غاية في الصعوبة وترزح أسرهم تحت خط الفقر ويسيطر الجهل على حياتهم.

حرصت معظم الدساتير العربية على وضع الضوابط التي تكفل حقوق الأطفال وحمايتهم والالتزامات التي تقوم بها الدولة لهؤلاء الأطفال والصبية وعلى رأسها حق التعليم وحظر تشغيل الأطفال قبل مرحلة التعليم الأساسي. كذلك وضع القواعد التي تضمن تشغيل الأطفال في ظروف تتناسب مع أعمارهم ومستواهم البدني. ان المجتمع الذي يرتقي بمستوى الأطفال ويوهلهم علميا واجتماعيا وبدنيا ونفسيا سوف يجني ثمار ذلك شباب متفتح واع يدرك قيمة الوقت ويثمن معنى الإتقان ويحرص على الصدق ويحتمي بالثقافة ويتحصن بالتفوق ويسعد بالمنافسة الشريفة من أجل النجاح

علينا أن نعتني بتربية أولادنا وان نغرس في قلوبهم حب العطاء وخلق التراحم والتسامح وأن نسلحهم بالصدق والأمانة مع منحهم الثقة والإقدام والجرأة المطلوبة من أجل النجاح بعيدا عن الأوهام والخيالات التي تعشش في عقول البعض، فيظن أنه يصنع النجاح تلو الآخر وهو قابع في قوقعته لا يغادرها ولا يرى ما يدور حوله. 

بقلم الكاتب


أشرف مصطفى الزهوي. محام لعدد من المؤسسات الخاصة وكاتب في بعض الصحف


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أشرف مصطفى الزهوي. محام لعدد من المؤسسات الخاصة وكاتب في بعض الصحف