الهواتف الذكية وأضرار كثرة استخدامها على الإنسان

نرى الآن أن أغلبية الناس يمتلكون هواتف ذكية أو أجهزة مشابهة تساعدهم على إنجاز بعض المهام، والبحث، والعديد من الأغراض التي نسعى لها كلنا يومياً، لكن المشكلة تبدأ حين لا نجيد تقسيم يومنا، مع منح هذه الأجهزة وقت استخدام يزيد عن الضرورة، فماذا نفعل في مثل هذه الحالات؟المحتوى

اقرأ أيضاً الهاتف المحمول ..إيجابيات وسلبيات استخدامه

مشكلة تضييع الوقت

تُمسك هاتفك وأنت بصدد الدراسة أو العمل لتتفقد الساعة ثم بعد بضع من الزمن تحس بصفعة مفاجئة حيث ترى الساعة في هاتفك، وتكتشف أنّك تمسك الهاتف منذ 45 دقيقة، ولم تنتبه للساعة كما أردت في البداية حتّى تراجع وتتفقد التطبيقات التي فتحتها خلال كل هذا من فيس بوك، إلى تويتر، والمقاطع القصيرة المسلية على التيك توك.

كم واحداً يا ترى؟السيناريو أعلاه ليس شيئاً جديداً، لا شكّ أنّ العديد منّا قد عاشه، ولا أعتبر نفسي استثناء من هذا فقد كانت تشكل بالنسبة لي إزعاجاً، والإزعاج يكمن في وعيي أن إمساكي بالهاتف من عدمه متعلق بإرادتي التي عجزت عن التصرف بشأنها لذلك أحاول أن أشرح ما الذي يحدث، وكيف، وما الحل؟

إدمان استخدام الهاتف

مفهومه يتنافى مع ضبط النّفس، إنّه بمثابة العجز عن المقاومة، والقدرة الهائلة على الاستهلاك أو الممارسة، وقد يتطور الأمر إلى أكثر حتى يصل حدّ الإفراط، والإكثار من عدد مرات تأدية الأمر أو أياً كانت المادة أو السلوك المدمَن، وهذا تحت مسؤولية النظام العصبي؛ أي الدماغ وآلية عمله، يمكننا التطرق للموضوع في مقال جديد إن شاء الله، الآن سنعود للموضوع الرئيسي:

اقرأ ايضاً سلوكيات استخدام الهاتف النقال

حل مشكلة كثرة استخدام الهاتف

بما أنّك ترى أنّ إمساكك المتكرر أو الدائم لهاتفك مصدر قلق طفيف، وتريد تغيير هذا فسأفهم أنّك تتخذ خطوة إيجابية في حياتك؛ لذا من تجربتي مع كتاب قرأته "ملاحظات حول كوكب متوتر"، خصص الكاتب (مات هيڨ) فصلاً أفادني في كتابة هذا المقال، وسيفيدك في التقليل من الإدمان حيث يخبرك:

  1. "لا تشعر بضرورة وجودك الدائم على الشبكة كأوّل خطوة"، أجل، لست مطالباً بالتجاوب مع كل الإشعارات، اختر عدم التجاوب عندما تحتاج لذلك فعلاً، هناك لحظات أهم من تفويتها لأجل هواتفنا غير أنّ هذا يؤثر بطريقة ما على تركيزك.

كم مضى على تناولك الطعام وهاتفك في الغرفة الأخرى؟ أو أنّك ذهبت خارجاً للمشي أو ما شابه؟ لست مطالباً بأخذه أينما حللت، إنّه اختيارك في النّهاية، وأنت أعلم بظروفك منّي طبعاً، أنا شخصياً أترك هاتفي أحياناً لأستمتع بوجبتي المفضلة أو عند الخروج، اكتشفت أنّ انشغالي بالهاتف منعني من رؤية عدّة أشياء جميلة بالخارج.

  1. "لا تربط قلقك ببطارية هاتفك"، حسناً نعرف جميعاً هذا الشعور، والحلّ كما قيل يعتمد عليك.

لا تجعل هاتفك أوّل شيء تمسكه فور استيقاظك أو بالأحرى لا تجعل المواقع هي أوّل شيء تتفحصه، والأمر نفسه قبل النّوم لماذا؟ لأنّها ببساطة تعمل على تشتيت الدماغ في الفترة الصباحية بالأخص تجنب التعامل مع الإشعارات الكثيرة وما شابهها غير أنّ كثرة التطبيقات وكثرة استعمال الهاتف تجعلك كلما حصلت على واحد صار عندك سببٌ لفتح هاتفك أكثر وأكثر.

اقرأ ايضاً التحقيق في تأثير وقت الشاشة على فترة الانتباه

الاهتمام بأولوياتك

أمّا بعد فإنّ الإشعارات لن تنتهي، ضع هذه القاعدة، تذكرها كلمّا نويت أن تفتح هاتفك قائلاً لنفسك: "لأرى هل هناك جديد على الفيسبوك، إنستغرام؟

أنهِ أولوياتك، ارتَح بذكاء، اقضِ وقتاً واقعيّاً أكثر، اكتشف نفسك ما الذي تحبّه ومن، وما الذي تريد تطويره؟ واصل الحياة، لا تربط نفسك بشاشة، تذوق الحياة قليلاً، زاحم وقتك ببعض العبادات.إنّ خطورة الإدمان الحقيقي تبدأ حينما تقصّر في أداء الفروض، لأنّك منشغل بالهاتف فإن كنت محافظاً حتّى بعد تلك النقطة، فاحمد الله، واجتهد في تحقيق المزيد كقراءة القرآن والصلاة في جماعة وكذا لتحصل البركة وتتخلص من الإدمان، نفس المبدأ مع الهوايات.وفي الختام أتمنّى أنّكم استفدتم.‌

 

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
Feb 6, 2023 - عبدالمطلب هشام عبدالله قايد العامري
Jan 23, 2023 - وليد فتح الله صادق احمد
Dec 17, 2022 - سمر يحى محمد
نبذة عن الكاتب