كيف تهاجر إلى إيطاليا؟ 27-5-2022م/ 10:50:30 / حوادث وتحقيق 31.
إيطاليا والهجرة
تعتبر إيطاليا من الدول الحديثة في استقبال المهاجرين فقد كان تدفق الألبانيين في 1991م إلى مدينة باري البداية الحقيقية للهجرة، ثم المغاربة وبلدان شمال إفريقيا ككل، ومن ثم حاولت كل الحكومات المتعاقبة على تنظيم الظاهرة بأشكال متفاوتة من تسوية الإقامة غير الشرعية إلى إبرام اتفاقات مع الدول المصدرة للعمالة، هذه الخطوات أنتجت فيما بعد علاقة غير تصادمية بين الجاليات المهاجرة والدولة.
قبل أن نتعرض إلى أبرز القوانين التي تساعد في الهجرة إلى إيطاليا علينا أن نبين الفرق بين مدن الجنوب الكبرى (نابولي، باري، باليرمو) أين تزدهر أعمال الفلاحة؟ وقد صور ذلك عادل إمام في فيلم (عنتر شايل سيفه /الساعة بـ 5 جنيه والحسابة بتحسب).
ومدن الشمال الصناعي ميلانو، وبولنيا، وبريشيا، أين تتوفر القوانين الصارمة لحماية العمال وأين تلعب النقابات العمالية؟
سنديكاتي للاتحاد الإيطالي: لنقابات العمال دورٌ كبيرٌ في رسم السياسات الاقتصادية للأقاليم، وهذا ما يجعل الفوارق كبيرة بين العمال في الجنوب والشمال وحتى بين السكان الأصليين، رغم ذلك فإن المجيء إلى إيطاليا يبقى حلماً لكثير من الشباب، ولهذا فإن أي شخص يفكر بترك موطنه والمجيء فعليه دراسة الوضع ثم العمل على استنفاد كل الطرق القانونية للدخول والعمل بأوراق إقامة مباشرة ودون انتظار قوانين عفو قد تطول.
بإمكان الفرد أن يقدم على فيزا سياحية وهي صعبة المنال، ولكن ليست مستحيلة، وعندما يصل إلى التراب الإيطالي له الحق في تقديم مطلب لجوء -وفي موضع آخر سنفصل أنواع اللجوء المنظم- وإن استعصى ذلك، فله الحق في أن يسجل في قوائم العمالة المطلوبة للسوق الإيطالية، وهي سنوية ولها بعض الشروط التي سنأتي عليها في موضع آخر، ثم هناك التسجيل في الجامعات والكليات، وأغلبها مفتوحة للجميع، ثم إن إيطاليا تقدم بعد كل مدة على تسوية الإقامة وآخرها (ساناتوريا2020م)، وهناك بعض الأصوات تتحدث عن عفو قريب في مجال البناء لتسوية وضعية غير المقيمين.
صعوبات الهجرة إلى إيطاليا
في الأخير رغم أن إيطاليا من أكبر البلدان السياحية في العالم بقرابة 70مليون زائر إلا أن الشعب الإيطالي لا يتحدث لغات أجنبية خاصة في مجال العمل، ويعتمد على دليل في اللغة الأم أو بعض اللهجات المحلية.
المجالات التي تقل فيها اليد العاملة هي مجالات السياحة والبناء والنقل بصفة خاصة، فسوق العمل الإيطالية تقريباً ككل أسواق العمل الأوروبية تجد صعوبة في إيجاد وتوفير اليد العاملة المختصة خاصة في الأعمال اليدوية.
إن الهجرة غير المختصة ستجد صعوبة كبيرة في الانخراط بنظم العمل المهيكلة، وستكون عرضة للاستغلال الفلاحي في السوق السوداء بالجنوب أو للاستغلال الجنسي في الشمال.
ظاهرة تكتل الجاليات ما زالت غير ذي تقاليد هنا من ناحية لحداثة الهجرة إلى إيطاليا، ومن ناحية أخرى لعمل الحكومات المتعاقبة باليسار واليمين على تشتيت التجمعات وعدم خلق بؤر ومدن خارج السيطرة.
المجتمع الإيطالي عموماً مجتمع متفتح اعتاد أفواج الأجانب كسياح، لكن ما زال لم يعتد الأجانب كمقيمين، فهو في الغالب مجتمع محافظ بدرجات مختلفة بين الشمال والجنوب، مجتمع يعطي أهمية كبرى للعمل: (إيطاليا هي جمهورية قائمة على العمل -الفصل1 من الدستور)
إيطاليا تاريخياً من أقدم بلاد العالم، وجغرافياً من أجمل بلدان العالم أما ثقافياً فهي من أغنى بلاد العالم.
أخيراً نصيحة لكل من يفكر بالهجرة فعليه أن يتمكن من اللغة الإيطالية ولو بقدر وجيز.
أقرأ أيضًا: فنلندا... أسعد بلد في العالم للسنة الخامسة على التوالي
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.