الهالوين الأخير

 

تتحدث هذه الرواية عن أب يعيش بمفرده مع ابنته الصغيرة، وتدور أحداثها في ليلة عيد الهالوين

(وهو عيد يتنكر فيه الأطفال بأزياء سخيفه ويدقون على أبواب الناس من أجل الحصول على بعض الحلوى) .

(قد تكون هذه الرواية غير ملائمة لصغار السن)

جلستُ في البلكونه، محاولاً شُرب كوب الشاي الدافئ الذي أعددته مؤخراً مسترخياً على الأريكة الخضراء تنهدتُ قليلاً  وإذ بأطفالٍ يركضون نحو بيتنا بملاءاتٍ سخيفه ومضحكة للغاية 

لم أتذكر أنّ اليوم هو عيد الهالوين، حيث يتنكر به الأطفال بأزياء طريفة ويطرقون الأبواب من أجل بعضٍ من قطع الشوكولاته اللذيذة

وقبل أن يطرق الأطفال الباب ! فتحتُ لهم وقلت: عيييييد هالوووين سعييييد ضحك الأطفال وقالوا: لو سمحتَ يا سيدي بِضعاً من قطع الشوكلاا

لم يكن لدي أي حلوى بالطبع إلا أنني قمت بإعطائهم بعضاً من المال؛ لكي لا يحزنوا أو يغضبوا مني وبعدما ذهبوا وعلاماتُ السرور تبدو عليهم لاحظتُ رجلاً غريباً يقفُ بمحاذاةِ شجرة الصفصاف التي بجوار منزلنا تقريباً، وعندما لمحتُهُ هرب الرجلُ مسرعاً وكأنهُ خائفٌ مني

أغلقتُ الباب بحذرٍ وأوصدته 

ففي الهالوين تكثر الجرائمُ والسرقات ولم أشأ أن أيُقظَ ابنتي الصغيرة جينا التي بَكتْ حتى أخذها النعاس؛ لرفضي على خروجها للذهاب مع بقية الأطفال لجلب الحلوى فعلتُ هذا لمصلحتها؛ كي لا يصيبها أي مكروه فبالنهاية هي ابنتي الوحيدة من زوجتي المتوفية منذ أكثر من عام

جلستُ أمام الحاسوب لأنجر أعمالي المتراكمة والتي كان عليّ أن أنجزها منذ البارحة مساءً وإذ بإبنتي الصغيرة تصرخ

ركضتُ بأقصى سرعتي للطابق العلوي ابنتي جينا أرددها في نفسي خائفاً وفجأة شعرتُ بشعورٍ غريب شعورِ الصمت الذي يعمُّ المكان ذاك الشعور الذي يخالجك فجأةً، فيعبثُ في قلبك محاولاً إخافَتك وكأنني أحسست بالزمن يتوقفُ لبرهة ثم يمضي هكذاا فتحتُ باب الغرفة وإذ بصغيرتي تقفُ وراء الباب قائلةً : لا تؤذيني أرجوك

حملتها بين ذراعي وقلت لها : لا تقلقي أنا هنا ونظرتُ 

لأتفقد الغرفة بعيناي إلا أنني لم أجد شيئاً

وضعتُ جينا على السرير وقلت لها إنه كابوس حلمٌ وانتهى

فقالت وهي ترتجف لا تتركني يا أبي فإنه يريد أن يأخذني

فقلت لها لا تقلقي عزيزتي سأبقى هنا ريثما تغفين

ابتسمت لي كنوعٍ من الاطمئنان إلا أنني لا زلت أشعر انها خائفة

غفوتُ لدقيقتين وفتحتُ عينايَ وإذ بجينا ليست في سريرها !

فقلتُ بالطبع ! ،ذَهَبتْ للأسفل لشرب الماء ذهبتُ لأتفقدها ...

لكنني لم أجدها في المطبخ ناديت عليها ولم تُجِب

خفتُ عليها وقلقتُ كثيراً ، فذهبتُ إلى البلكونه لأجدها تستنشقُ بعضاً من الهواء تُتمتم : أريد الخروج مع الأطفال !! لمَ لا يسمح لي والدي بالذهاب؟ 

ضحكتُ وقلت لها : "أتريدين مشاهدة الكرتون؟"

أجابت : لا ، لا ،لاااااا أريد إنك لا تحبني ولا تفهمني يا أبي ، أفضّلُ مشاهدة الرجل الأسود الذي يقفُ وراء الأشجار ويناديني دومًا  على الأقل يريد اللعب معي وليس مثلك لا يهتم بأحد  !

بقلم الكاتب


كاتبه فلسطينيه ،ولدت في نابلس ، درست (اللغات)في جامعة النجاح الوطنيه ، متخصصة في كتابة الروايات من النوع الخيالي المرعب ☠️


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

kim Roze kim - Feb 28, 2021 - أضف ردا

لقد تحمست كثيرا .......... ارجوكي الجزء الثاني

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

أشكرك لاهتمامك 😍
ها قد تم نشر الجزء الثاني بنجاح ✅

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

كاتبه فلسطينيه ،ولدت في نابلس ، درست (اللغات)في جامعة النجاح الوطنيه ، متخصصة في كتابة الروايات من النوع الخيالي المرعب ☠️