النوم النعمة الكبيرة

‏النوم نعمة كبيرة نمتن لوجودها

النوم ضرورة للجسد المادي، ومهم لإعادة تجدد خلايا الجسد، ومنحه الطاقة اللازمة لاستمرار الحياة فيه، وهو أيضًا إعادة هدم وبناء داخل الجسد الأثيري.

النوم تحت هذا الفيض وروحي تسري معك، في النوم تتغيََّر ماهية الجسد المادي بسبب إعادة ترتيب تهيئته لليوم التالي، ويُعاد شحن خلايا الجسد كلها بلطفٍ وعناية، وأفضل شيء هو أن يكون النوم بالظلام حتى يعمل الجسد بشكل سليم ومكتمل في إعادة تهيئته من جديد؛ ليستمر في الحياة بشكل صحيح ومتناغم مع الحياة الظاهرية.

في لحظات دخول النوم يحصل عمل للجسد الأثيري في بداية الاسترخاء للدخول في الغياب عن المكان والزمان، ويحصل النوم في الفاصل التام ما بين الشهيق والزفير، هذا الفاصل اسمه البرزخ وهو نقطة الفراغ التي تكون بين الشهيق والزفير، وهنا يدخل الجسد في اللامكان واللازمان أيضاً.

كل ما تراه في الأحلام

لا يوجد تدخل للعقل الظاهري فيها أبدًا، إنما تكون على مستوى الجسد الأثيري في الحلم، ولربما تلتقي بأجسادٍ أثيرية ممكن أن تكون فارقت الحياة إلا أنك تستطيع أن تراهم كحلم فقط.

النوم نعمة

يحصل بالنوم التشافي الذاتي، والهدم الضوئي، والبناء الجديد في الجسد الأثيري الذي يعتني بالجسد المادي ويعيد إليه نشاطه وحيويته من جديد، وعند النوم يتوقف عمل الجسد المادي الذي يعتمد على العقل والسيالات العصبية الواعية الناقلة لأوامر العقل في الحركة أو الوعي والإدراك، ويبدأ عمل الجسد الأثيري فقط.

إن الجسد المادي يعيد ترتيب كل شيء من جديد، وهنا أنت تشعر بالراحة بسبب ذلك الترتيب، وبسبب غياب الجسد المادي عنك كوعي حاضر مدرك.

النوم يدخلك في حياة البرزخ

إذ يعتبر هو الوفاة عن الجسد، وعالم الجسد المادي الظاهري، وعيش ضمن الجسد الأثيري فقط في حياة أثيرية لوقت محدود، وهنا تتغير ماهية الجسد المادي لغيابه عن الجسد الأثيري لفترة محدودة، وعندما يستيقظ النائم ترى قد اختلفت ملامحه كلها بالجسد المادي ولا تشعر بذلك الاختلاف إلا بالوجه والعينين، ولكنه فيزيائياً كل ما في الجسد يكون مختلفا ومتغيرا، ولا تنتبه له الناس بشكل مباشر إنما ترى التغيير فقط في ملامح الوجه، وعند الاستيقاظ يحتاج الجسد الأثيري لوقت كافي للعودة إلى الجسد المادي بشكل كامل، لذلك عندما يستيقظ النائم يحتاج بعض الوقت لعودة التركيز الذهني، وعودة عمل السيالات العصبية؛ لنقل الأوامر إلى باقي الجسد وعودة عمل الدماغ بالشكل الصحيح بعد أن أخذ الجسد تغييراته، وراحته، وإعادة شحنه بشكل جيد يعينه على يومه القادم؛ لينجز مهامه العملية فيه.

 في النوم

يكون وعي الجسد المادي العقلي في حالة سبات، وخمول، وتوقف تام، وغياب الزمان والمكان، والأحداث الخارجية، ويحدث في هذه الفترة فلترة وتنقية ودفع لأي طاقات سلبية تفاعلية كيميائية في بنية الجسد الضوئية والمادية.

عملية الشخير أثناء النوم لا بد لكل شخص أن يدخلها سواءً أكان كبيرًا أم صغيرًا، وهي عملية يصنعها وعي الجسد الأثيري في الجسد المادي، وتعمل على توازن ذبذبي في بنية الجسد المادي من اهتزاز يحصل بتلك الذبذبات، فلو قمت بعملية استيقاظ للشخص النائم ينقطع ذلك الشخير مباشرة، وحتى إن قمت بتحريك رأس النائم تختلف برمجة وعي جسده الأثيري التي صنعها بالجسد المادي فيتوقف مباشرة عن الشخير.

الشخير بالنوم

هو مزعج بالظاهر للآخرين، والسبب في ذلك هو رفض وعي الجسد المادي المتيقظ الذي يعمل به الدماغ فلا يستطيع أن يتلقى ويتقبل أصوات الشخير، لأنها لغة خاصة بالجسد الأثيري فلا يعيها الجسد المادي من الآخر عند سماعها؛ لذلك يشعر البعض في الانزعاج عند سماعهم صوت الشخير من الآخرين وهم نائمون، وبنفس الوقت هو مريح لصاحبه وغير مزعج له، ويبقى هذا الشخير يعمل حتى تتم له الموازنة بجسده الأثيري والمادي ثم يتوقف بوقت من الأوقات وهو نائم.

 عند الاستيقاظ

يعود الجسد الأثيري الذي يحمل ملامحك وسماتك الحقيقية بهدوء، وهنا يجب عليك
أن تغتنم هذه الفرصة لما فيها من صفاء ذهني، وتحاول أن تفكر عندما تستيقظ بالأشياء الجميلة أو الأفكار الإيجابية فيكون تفتحها بك ولادة يوم جديد بوعيك وإدراكك.

إن قمت بذلك الأمر ستلمس بهدوء، وصفاء، وتركيز أكثر للشيء الذي تريده أو تفكر به، أو تعزم على فعله، والبركة تكمن في عودة الجسد الأثيري للجسد المادي فاغتنمها بحب،
وليكن لك نومًا هادئًا جميلاً في كل يوم ليكن كذلك.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب