النظرة السلبية إلى الذات... الأسباب والحل

يدهشك أن ترى شخصًا إمكانياته ضعيفة جدًّا، ورغم ذلك تجد لديه نظرة إيجابية إلى ذاته، وترى آخر لديه من الإمكانيات والمهارات والعلم، إلا أن لديه نظرة سلبية دونيه إلى ذاته.

ولا شك أن هذا يؤثر في تقدمه ونجاحه، إذن، يأتي السؤال المهم الآن: لماذا يمتلك هؤلاء نظرة سلبية دونية إلى ذواتهم؟

اقرأ أيضًا ماذا تعرف عن مراقبة الذات؟

أولًا: الأسباب

· عدم الثقة بالنفس.

· خلل في تكوين الشخصية من الطفولة، وذلك نتيجة التربية الخاطئة التي تكون بالضرب والعنف والنقد المستمر.

· استخدام عبارات مهينة سواء من الوالدين أو ممن حوله من زملاء أو جيران أو أقارب تؤدي إلى شعور الشخص بالنقص والدونية.

· عدم القدرة أو عدم التوفيق في تحقيق آمال الوالدين ما يؤدي بالشخص إلى الشعور بالدونية والنظرة السلبية إلى ذاته.

· تعرض الشخص إلى حادثة وقعت في سن الطفولة أو في مرحلة سابقة من الحياة جعلته يعتقد أنه أقل قيمة من الآخرين، وقد لا يستحق احترامهم.

اقرأ أيضًا ملامح الشخصية النرجسية وأصحاب تقدير الذات المرتفع

ثانيًا: الأعراض أو ملامح الشخصية صاحبة النظرة السلبية إلى الذات

دائمًا ينظر إلى نفسه نظرة دونية، ويبدأ في تفسير كل ما يحدث حوله تفسيرًا مغلوطًا يفسره بظنه الداخلي غير السوي، وليس بمنطق الأمور، حتى إشارات اليد يفسرها على أنها احتقار له وعدم احترام.

ويزيد هذا من نظرته السلبية تجاه نفسه، ويجعله يبدأ في مهاجمة الآخر أو تجنبه؛ لذلك تعلمنا في الطب النفسي أن الذات الإيجابية تصيب وتنعكس على من حولها، وهكذا الذات السلبية، وبلغة الطب الأمر مُعدٍ.

الذات السلبية تدفع صاحبها إلى أن يكون نظرة تشاؤمية من كل شيء؛ لذلك ننصح في مرحلة الخطوبة أن يستكشف كل طرف الطرف الآخر؛ لأنه إذا كان صاحب نظرة تشاؤمية سيسجن الطرف الآخر معه في سجن التشاؤم الذي يعيش فيه، ولأنه لا يجد في الكون كله مكانًا للجمال، وإنما يرى القبح دائمًا.

الشخصية صاحبة النظرة السلبية إلى ذاتها ضعيفة التفاعل في الحياة، ليس لديها مشروع نجاح، وإنما لديها مشروعات لإفشال النجاح.

الشخصية ذات النظرة السلبية إلى الذات لديها إشكالية حتى في علاقتها بالله -عز وجل- فإذا عصى الله يعتقد أنه ما من توبة له، ليس هذا من قوة الإيمان إنما من النظرة التشاؤمية تجاه كل شيء حتى مغفرة الله عز وجل.

اقرأ أيضًا ماذا تعرف عن قبول الذات؟ وكيف تثق فى نفسك؟

ثالثًا: الحل والعلاج

· الاستبصار: أن أستبصر بحالي في بداية الأمر حتى يساعدني هذا الاستبصار في السعي لإيجاد حل لما أنا فيه.

· أن نتفادى كل الأسباب التي يمكن أن نتفادها التي ذكرناها سابقًا حتى لا نخلق شخصية مهزوزة مضطربة لديها خلل لا سيما في طريقه التربية.

· التكرار: وهو أن أكرر الألفاظ التحفيزية للشخص أو من الشخص نفسه لنفسه مثل: (أنا أستطيع، أنا لست ضعيفًا)، ابدأ في تفسير ما يحدث حولك بتفسير منطقي، وليس بتفسير نابع من السلبية، ولا بد أن تعلم أن هذا سيكون صعبًا في البداية، لكن مع الاستمرار سيتحسن الحال وتظهر نتائجه الإيجابية، وتزداد درجة القبول والتقبل لذاتي.

· تحديد أهداف بسيطة في البداية، والسعي جاهدًا نحو تحقيق هذا الهدف، لذلك يجب أن يكون الهدف صغيرًا حتى يتمكن الشخص من تحقيقه، فيخلق داخله الثقة بالنفس.

· طلب المساعدة: ليس عيبًا أبدًا طلب مساعدة في تخطي ما يعانيه الشخص حتى يصل إلى بر الأمان.

حفظنا الله من كل شر، وحفظ الله مصر أرضًا وشعبًا وجيشًا وأزهر.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة