النظرة الأوروبية للمصريين عبر العصور المختلفة

يبدأ تاريخ مصر الحديث بداية من الحملة الفرنسية على مصر والشام، وقتها كان الأوروبيون يرون المصريين شعبًا همجيًّا متخلفًا لا فرق بينه وبين الهنود الحمر في أمريكا.

اقرأ أيضاً مراحل حملة محمد علي الي الشام واسباب جلائها

الحملة الفرنسية على مصر والشام

فالحملة قدمت بجيش حديث منظم بأسلحة تعتمد على البارود كالبنادق والمدافع، بينما قابلهم جيش المماليك بجيش من العصور الوسطى بالسيوف والخناجر وعلى صهوة الجياد، وعلى رأس الجيش يلمع قنديل أم هاشم لضمان البركة والانتصار على الأعداء.

ثم تغيرت تلك النظرة الأوروبية للمصريين في عصر الأسرة العلوية ومع البعثات الدراسية والاختلاط بالخارج والداخل، فنظر الأوروبيون إلى طبقة الأعيان من الباكوات والباشاوات نظرة التاجر الذي أمامه زبون ثري، ونظروا إلى عامة الشعب نظرة دونية كلها احتقار وعنصرية.

ولكن عمومًا، كانت النظرة الأوروبية للمصريين لا تساوي المصري بالأوروبي مهما حاول التحضُّر، فالمصريون مهما علا شأنهم سكان مستعمرة من مستعمرات كثيرة يمتلكها الأسياد أصحاب البشرة البيضاء.

اقرأ أيضاً كيف تزوج ضباط حملة نابليون على مصر من مصريات ولماذا أسلموا ؟ وكيف هربت الجواري السود لمعسكرات الحملة الفرنسية

النظرة الأوروبية للمصريين

بداية من العهد الناصري وحتى نهاية عهد السادات أصبح الأوروبي ينظر إلى المصريين بعدِّهم مساويين لهم تمامًا، فمصر لم تعد مستعمرة إنجليزية وشعبها يحقق أعلى معدلات التنمية في العلم آنذاك، كما أن لهم قضية وطنية وجيش أجبر العالم كله على احترامه.

كما قدمت مصر كثيرًا من العلماء والمفكرين في مختلف المجالات؛ فأجبرت الغرب على احترام مصر والمصريين.

مع بداية التسعينيات وما بعدها، نظر الأوروبيون إلى المصريين بعدِّهم لصوصًا يسرقون الكحل من العينين، وكتبوا التحذيرات في كتيبات السفر للتحذير من السرقات في مصر، خاصة مع تراجع دور مصر الثقافي وانحسار جودة التعليم وهروب أصحاب العقليات العلمية اللامعة للعمل بالخارج في إطار أزمة اقتصادية مزمنة.

اقرأ أيضاً ربيع إيطاليا، الهجوم الكبير للحلفاء على قوات المحور في الحرب العالمية الثانية

تعرض محمد صلاح للسرقة

وتأتي حادثة السرقة الأخيرة لفيلا النجم العالمي محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي، لتؤكد للأوروبيين أن مصر بلد اللصوص، فحتى نجمهم العالمي لم يسلم من السرقة! 

فهل يأتي يوم ينظر لنا الأوروبيون فيه نظرة كتلك النظرة التي رأونا بها خلال 18 يومًا من عام 2011.

نظرة كلها احترام وتقديس، بل إنهم شعروا بالدونية أمام عملاق فرعوني على وشك النهوض، وتغير وجه العالم أجمع. 

ونذكر جميعًا تصريحات الرئيس الأمريكي باراك أوباما وغيره من الزعماء في العالم أجمع عن الشباب المصري والشعب المصري.

قالوا: لا جديد في الأمر.. فالمصريون يصنعون التاريخ كما اعتادوا!

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة