النظام الغذائي الحمضي.. تعريفه ومدى تأثيره

أثار النظام الغذائي الحمضي جدلًا كبيرًا في مجالات الصحة والتغذية، وهو يشمل تناول الأطعمة القلوية وتقليل الأطعمة الحمضية، مثل: "اللحوم والمنتجات الحيوانية والقهوة".

تابعونا في هذا المقال لمزيدٍ من التفصيل، حيثُ ستجدون فيه الإجابات الكافية والوافية عن كل ما يخطر ببالكم حول هذا الموضوع العظيم الذي سنُجيبُ فيه عن سؤال: "ما تعريف النظام الغذائي الحمضي؟"، وسنجيبكم باستفاضة عن: "ما الأطعمة الحمضية؟"، وكذلك سنجيب أيضًا عن: "تأثير النظام الغذائي الحمضي على الصحة".

اقرأ أيضًا حسب الخبراء 5 أنظمة غذائية لإنقاص الوزن يجب تجربتها في 2024

ما تعريف النظام الغذائي الحمضي؟

النظام الحمضي :(Acidic diet) أحد أنواع الأنظمة الغذائية التي تُرَكِّز على تناول الأطعمة والمشروبات التي تسهم في زيادة حموضة الجسم، ويعود سبب زيادة حموضة الجسم إلى تناول البروتينات الحيوانية، مثل: "اللحوم الحمراء، والبيض، ومنتجات الألبان"، فهذه الأطعمة تزيد مستويات الأحماض في الجسم، وقد تؤدي على المدى البعيد إلى زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة.

يعتمد النظام الغذائي الحمضي بشكل رئيس على البروتينات الحيوانية، مثل: "اللحوم والأسماك والبيض"، وكذلك تناول كميات قليلة من الخضراوات والفواكه.

ويظهر تأثير هذا النظام في جسم الإنسان عن طريق ملاحظة نسبة الحموضة في الدم والبول بعد هضم البروتينات، ويعود السبب في ذلك إلى تكسير البروتينات الحيوانية الذي يؤدي بدوره هو الآخر إلى إنتاج مُركَّبَات تحتوي على النيتروجين، ما يؤدي أخيرًا إلى تكوين حمض اليوريك وغيره من المركبات الحمضية.

ويظهر تأثير هذا أيضًا؛ حيثُ يُمكِن أن يؤدي إلى انخفاض مستوى الهيدروجين في الدم، وهذا ما يزيد نسبة الحموضة -حموضة الدم-، كذلك فتراكم الأحماض في الدم بعد هضم الطعام يُمكِن أن يسبب مشكلات صحية، مثل: "حصوات الكلى أو نقص الكالسيوم في العظام".

اقرأ أيضًا نظام غذائي متوازن من أجل صحة أفضل

ما الأطعمة الحمضية؟

أولًا سنذكر لكم الفواكه الحمضية على سبيل المثال لا الحصر التي تتمثَّل في:

ما أسماء الفواكه الحمضية؟

الطماطم: تُعد الطماطم من الفواكه الحمضية بطبيعتها بسبب احتوائها على حمض الليكوبين، وهو حمض عضوي يمنحها طعمها الحمضي المميَّز.

تختلف درجة حموضة الطماطم وفقًا لنوعية الطماطم ودرجة نضجها، فالطماطم الطازجة عادةً ما تحتوي على نسبة حموضة معتدلة عن نسبة الحموضة الموجودة داخل الطماطم غير الناضجة، وإضافة إلى ذلك يُلاحظُ أن المنتجات المصنوعة من الطماطم غالبًا ما تكون هي الأكثر نسبةً من الحموضة، مثل: "معجون الطماطم، والطماطم المعلَّبة" وعلى الرغم من ذلك تُعدُّ الطماطم ومنتجاتها من أكثر الأطعمة استخدامًا في معظم الوجبات، وذلك لدخولها على نحو أساسي في صناعة معظم الأطعمة والوجبات، مثل: "سلطة الخضراوات، البيتزا، المعكرونة".

وبسبب هذه الحموضة قد يُصَاب الأشخاص الذين يعانون اضطرابات الحموضة بحالة من التهيُّج الملحوظ في المعدة، وبخاصَّة عند تناول الطماطم بكميَّاتٍ كبيرة؛ لذا عادةً ما يُنصح الأفراد المصابون بمثل هذه الاضطرابات بالحد من تناولها أي تقليل تناولها قدر الإمكان، خاصة عند تناولها بطرائق تزيد تركيز الحمضية مثل تناول الطماطم الطازجة أو صلصة الطماطم.

 اقرأ أيضًا تعرف إلى أعراض التسمم الغذائي وأسبابه وكيفية علاجه

الحمضيات من الفواكه الحمضية الشائعة

تُعد الحمضيات من الفواكه الشائعة والرائدة في الفواكه الحمضية، فهي تحتوي على نسب عالية من الأحماض الطبيعية التي يمكن أن تزيد إفراز الأحماض في المعدة، واسم الفواكه الحمضية هذا لا يُطلق على نوع واحد من الفاكهة بذاته، وإنما يُطلَق على عدة فواكه مختلفة.

ومن هذه الحمضيات: "الليمون، والبرتقال، واليوسفي، والليمون الأخضر".

لذا عادةً ما يُنصحُ بالحد من تناول الفواكه المذكورة أعلاه في جميع حالاتها "السائلة كالعصير، والصلبة كتناول الفواكه كما هي"، وبخاصة للأشخاص الذين قد يعانون من اضطرابات الحموضة.

ما أسماء الخضراوات الحمضية؟

تتعدد الخضراوات الحمضية وتتنوع، ومن هذه الخضراوات:

البصل: يُعَدُ البصل من بين الأطعمة التي قد تزيد احتمالية حدوث حموضة المعدة؛ وذلك لأنه يسهم في ارتخاء العضلة العاصرة للمريء، وهي العضلة المسؤولة عن منع عودة حمض المعدة إلى المريء، أمَّا إذا ارتخت تلك العضلة فيمكن أن يحدث ارتداد للحمض وهذا ما قد يؤدي إلى الإصابة بحرقة المعدة وحموضتها.

لا يتطلب حدوث حموضة المعدة تناول البصل بمفرده على صورته الطبيعية، بل حتى إضافة شرائح من البصل إلى الأطعمة المختلفة قد يكون كافيًا لتفاقم وظهور الأعراض.

لذا يُنصح أولئك الذين يعانون حموضة المعدة بتقليل استهلاك البصل والابتعاد عن إضافته إلى الأطعمة الخاصة بهم، خاصة إذا كانوا يعانون فعلًا مشكلات في الجهاز الهضمي.

النعناع: عادةً ما يُستخدم النعناع لتهدئة المعدة، وذلك بفضل احتوائه على المنثول؛ وهو مركبٌ يعملُ على تخفيف التهيج وتقليل حرقة، ومع ذلك، يمكن أن يكون له تأثير سلبي عند بعض الأشخاص الذين يعانون من حرقة المعدة.

ويعود ذلك إلى أن المنثول يؤثر على الصمام الموجود بين المعدة والمريء، حيث يعمل عادةً على منع عودة حمض المعدة إلى المريء، وعندما يتأثر هذا الصمام بالمنثول، يمكن أن يُرتخي، وهذا ما قد يسمح لأحماض المعدة بالتسرب إلى المريء، وبذلك قد يزيد الحموضة ويؤدي إلى الإحساس بالحرقة.

 اقرأ أيضًا النظام الغذائي السائل.. نظام فريد يستحق التجربة

تأثير النظام الغذائي الحمضي في الصحة

من أبرز سلبيات النظام الغذائي الحمضي أنه في بعض الأحيان قد يتسبب في نقص كثافة العظام، وكذلك يزيد احتمال الإصابة بالهشاشة؛ وذلك لأنه يزيد إفراز الكالسيوم في البول.

وتؤدي زيادة تناول الحمضيات إلى الإصابة بارتجاع المريء؛ ويعود ذلك إلى زيادة دخول حمض المعدة إلى المريء؛ وهذا ما قد يُسبب حرقة في الصدر وآلامًا في المعدة.

تزيد الحمضيات خطر تكوُّن حصى في الكلى وبذلك قد يؤدي ذلك إلى الإصابة بفشل كلوي؛ وذلك بفعل تأثيره على حموضة البول نتيجة لتناول كميات كبيرة من الأطعمة التي تتحول إلى أحماضٍ بعد الهضم.

يتسبب النظام الغذائي الحمضي في الإصابة بآلام مزمنة والتهابات في الجسم، إضافة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض الكبد، وأمراض القلب، ومرض السرطان، وله آثار سلبية تُؤدي إلى الإصابة بالشيخوخة المبكرة.

إلى هُنا نَصِلُ إلى ختام مقالنا الذي كان بعنوان: "النظام الغذائي الحمضي"، فقد تحدثنا فيه عن: "ما تعريف النظام الغذائي الحمضي؟"، وبعدها تحدثنا عن: "ما الأطعمة الحمضية؟"، ثم تحدثنا عن: "ما أسماء الفواكه الحمضية؟"، وتحدثنا أيضًا عن: "ما أسماء الخضراوات الحمضية؟"، ثم تحدثنا عن: "تأثير النظام الغذائي الحمضي في الصحة"، آملين بذلك أن نكون قد أفدناكم بما طرحناه في هذا المقال.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة