غاية كل إنسان أن يحلم بمستقبل أفضل، ولكن لا يمكن أن يصل إليه بأحلامه فقط، بل لا بد أن يبذل كل منا قصار جهده، وأن يعلم من يشق طريق النجاح أنه سوف يجد الصعاب والعقبات، التي لا بد أن يكون على أتم الاستعداد لها.
فإذا نظرنا لأي شخص ناجح، نرى مدى بذله وتضحياته في سبيل الوصول إلى النجاح، فلا يمكن لشخص بذل كل غالٍ ونفيس أن يتساوى مع شخص تقاعس عن البذل والعطاء والتضحية، ولا بد أن تجد الفارق الكبير بينهم.
وليس كل إنسان شق طريقه إلى النجاح وصل لنهايته؛ لأن الطريق إلى النجاح يغربل الناس غربلة قد تكون صعبة، فمنهم من يقع وييأس ولا يكمل، ومنهم من ينظر إلى الطريق في بدايته فيجد صعوبات وعوائق كثيرة، فيؤثر الرقاد، ومنهم من هو ذو الهمة العالية، الذي يبذل كل غالٍ ونفيس ليصل لما يطمح إليه، فيواجه الصعاب والأزمات وكل ما يقابله على هذا الطريق حتى يصل إلى ما كان ينتظره، فيتذوق حلاوة بذله وتعبه بعد كل ما واجهه، لينعم بمستقبل مشرق وسعيد.
وكما قيل من قبل (لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا)، أي إنك لن تستطيع أن تبلغ المجد إلا ببذل الجهد والعطاء والعمل، حتى إن لم تظهر في نهاية الطريق أي نتائج مبشرة.
وانظر إلى ما قيل عن النجاح:
قال ألبرت أينشتاين (لا تسعَ للنجاح وإنما كن ذا قيمة)، ومن أجمل ما قيل عن النجاح أيضًا (النجاح هو الجزء الأصغر من التجربة)، فاعلم أن طريق النجاح يبدأ بخطوة، فلا بد أن يأخذ كل منا القرار، ليسعى لذلك الطريق ويصل لمنتهاه، ليسعد وينعم بذلك الذي حققه.
ولعل من أسعد الأوقات هي التي يعيشها من يصل لمبتغاه، ويرى أنه كان نافعًا لنفسه ولغيره، لأنه بذلك قد حقق المعادلة الأصعب.
كلمة النجاح ليست مجرد كلمة، لكنها معنى وحياة وبداية حياة، يعيشها ويتذوقها كل من عاش آلام أيامها الأولى، وقسوة طريقه الذي أحيانًا لا يكون واضحًا وجليًا للسالك إياه.
أما وإن وصلت فافرح، لا حزن بعد اليوم، وكن مفيدًا لنفسك ولغيرك، فالنجاح ليس حكرًا على أحد، وشارك تجربتك مع الآخرين، ليستفيد منها كل من أراد أن يسلك هذا الطريق.
وكما قال المتنبي: أبلغ ما يطلب النجاح به ... الطبع وعند التعمق الزلل
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.