شغلت المملكة العربية السعودية أغلب مناطق شبه الجزيرة العربية، وهي تقع في أقصى الجنوب الغربي من قارة آسيا في موقع إستراتيجي عظيم الأهمية، إذ تجاور ثلاث قارات، فهي تشغل جزءًا كبيرًا من قارة آسيا في الطرف الغربي، وفي الوقت نفسه تُعد ملاصقة لقارة إفريقيا، وقريبة من قارة أوروبا.
ويبدو أن هذا الموقع الفريد، الذي ساعدت عليه إطلالة المملكة العربية السعودية على ساحلين كبيرين، هما: الخليج العربي الذي سهّل لها الاتصال والتعامل مع أواسط آسيا عن طريق الهند وإيران، وإطلالتها كذلك على البحر الأحمر ذي الأهمية البالغة في المواصلات والتعاملات الدولية، ولا سيما ما يقوم به من ربط بين جزء كبير من آسيا، وكل من إفريقيا وأوروبا، ما جعل للمملكة أهمية بالغة منذ أقدم العصور، فقامت الحضارات على أرضها، تلك الحضارات التي كانت منذ فجر التاريخ، مركز اتصال بين الشرق والغرب، وساعدت على تبادل حاصلات الإقليم الموسمي في شرقها مع حاصلات إقليم البحر المتوسط، وغربي أوروبا.
تأثير الموقع الجغرافي والرياح الموسمية في تجارة المملكة
إن الرياح الموسمية التجارية التي تهب على مناطق المحيط الهندي كان لها تأثير كبير في اتصال العرب بإفريقيا الشرقية، إذ إن الرياح الموسمية الشمالية الشرقية تدفع معها المراكب الصغيرة من شواطئ شبه الجزيرة العربية والخليج العربي إلى ساحل إفريقيا الشرقي، وكانت الرياح الموسمية الجنوبية الغربية تدفع تلك المراكب في اتجاه العودة «اتجاه شمالي شرقي» من الساحل الشرقي الإفريقي إلى الشواطئ العربية.

وقد ساعد العرب على القيام بدور بارز في مجال التجارة العالمية بفضل إشرافهم على الشريان التجاري العظيم «طريق التجارة الشرقي القديم» الذي يبدأ من الصين والهند وجزر الهند الشرقية، ثم يسير غربًا بمحاذاة جنوب بلاد العرب حتى مدخل البحر الأحمر، ويمر ببلاد الحجاز وموانيه حتى يصل إلى قناة السويس أو العقبة، ومن العقبة إلى الشام فالبحر المتوسط فأوروبا، أو من قناة السويس إلى محافظة الإسكندرية، ومنها إلى مواني أوروبا.
حدود المملكة العربية السعودية وموانيها وسكانها
تُعد المملكة العربية السعودية ثالث دولة عربية حسب اتساع رقعة مساحتها الجغرافية التي تصل إلى نحو 2,253,300 كيلومتر مربع، وتربطها حدود سياسية مع ثمانٍ من الدول العربية، إضافة إلى حدودها السياسية على الخليج العربي، والبحر الأحمر.
وتشمل دول الجوار الحدودي كلًّا من دولة الكويت، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الإمارات العربية المتحدة «على حدود المملكة الشرقية»، في حين تحدها من الشمال كلٌّ من العراق والمملكة الأردنية الهاشمية، ومن الجنوب اليمن وسلطنة عمان، وفي الناحية الغربية يقع البحر الأحمر، حيث المواني السعودية المهمة على سواحله، وهي: جدة، وينبع، وضبا، والوجه، والليث، والقنفذة، وجازان. وتوجد على سواحل البحر الأحمر أكبر مجموعة من الجزر، أهمها: جزيرة فرسان، وصنافير، وتيران.
ووفقًا لآخر الإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في المملكة العربية السعودية، يبلغ عدد سكان المملكة 32,175,224 نسمة.
مناطق المملكة العربية السعودية
تضم المملكة العربية السعودية 13 منطقة إدارية، وكل منطقة منها تضم عددًا من المحافظات، وتشمل كل محافظة مجموعة من المراكز المرتبطة إداريًا بالمحافظة.

| المنطقة | العاصمة الإدارية |
| الرياض | الرياض |
| مكة المكرمة | مكة المكرمة |
| المنطقة الشرقية | الدمام |
| المدينة المنورة | المدينة المنورة |
| عسير | أبها |
| تبوك | تبوك |
| حائل | حائل |
| الحدود الشمالية | عرعر |
| الجوف | سكاكا |
| الباحة | الباحة |
| جازان | جيزان |
| نجران | نجران |
| القسيم | بريدة |
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.