الموسيقى والطفل ذوي الإعاقة

 

الموسيقى والطفل ذوي الإعاقة
يستعين القائمون على أمر التربية الخاصة بالنشاطات غير الأكاديمية لتنمية مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة, ويقصد بالنشاط غير الأكاديمي تلك المجالات التي يمارسها الطفل غالباً خارج الفصل الدراسي, ولا يحكم فيها على استجاباته بالصواب أو الخطأ أو بالنجاح والفشل بالكيفية المتبعة في المواد الأكاديمية, ومن هذه الأنشطة, الفنية التشكيلية, والتربية الحركية والرياضية, والموسيقى والغناء. يراجع: فعالية العلاج بالموسيقى / د. الفنجري / ص3.
هذا, وتهدف الموسيقى إلى تحقيق النمو المتكامل في جميع مراحل نموه في مختلف النواحي الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية والخلقية, وتحقق له أكبر قدر من التوافق والتكيف مع البيئة المحيطة حيث تكون الموسيقى مؤثراً واضحاً في مكونات شخصية الطفل بشكل عام.
وفيما يلي توضيح أثر الموسيقى في تنمية النواحي المختلفة للطفل:
1. أثر الموسيقى في تنمية النواحي الجسمية للطفل.
تسهم الموسيقى في تنمية الطفل الجسدية سواء بالنسبة للطفل الذاتي أو المعوق, فتنمى الموسيقى حاسة السمع من خلال تدريب الأذن على التمييز بين الأصوات, إلى جانب تنمية التآزر الحركي والعضلي, مما يحدث توافق في النشاط الجسدي من خلال الأداء على الآلات الموسيقية المختلفة والغناء. يراجع: المهارات الأساسية في التربية الموسيقية / د. أحمد سعيد / ص29.
2. أثر الموسيقى في تنمية النواحي العقلية للطفل:
تلعب الموسيقى دوراً هاماً وإيجابياً في حياة الطفل المعاق, فالتربية الموسيقية يمكن أن تكون المفتاح إلى صحة عقلية أفضل. يراجع في ذلك: طرق تعلم الموسيقى / عائشة صبري وآمال صادق / ط. مكتبة الأنجلو المصرية سنة 1989/ ص5.
3. أثر الموسيقى في تنمية النواحي الاجتماعية والانفعالية للطفل:
تستخدم الموسيقى في تحسين السلوك التوافقي لدى هؤلاء الأطفال, ويعتبر العلاج بها هو ذلك الاستخدام التخطيطي للوصول إلى الأهداف العلاجية المنشودة مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين ترجع إعاقتهم في الأساس إلى العديد من المشكلات العقلية أو العضوية أو الاجتماعية أو الانفعالية, حيث يتضمن العلاج في حد ذاته حدوث تغيرات معينة في السلوك. يراجع في ذلك: العلاج بالموسيقى كاستراتيجية علاجية تنموية للأطفال التوحيديين / عادل عبد الله محمد / المؤتمر العلمي الأول لكليتي الحقوق والتربية النوعية بجامعة الزقازيق / ص155.
ثالثاً: خصائص المعوقين عقلياً:
إن التعرف على هذه الخصائص يساعد في إمكانية وضع وتصميم المناهج والبرامج اللازمة لإعداد هؤلاء المتخلفين عقلياً للحياة, وتنوع هذه الخصائص إلى:
1- الخصائص الأكاديمية:
هناك علاقة بسيطة بين فئة المتخلفين عقلياً, وبين درجة التخلف الأكاديمي.
وقد أشار ( كريمر1974م ) من خلال الاطلاع على الدراسات التي أجريت على تطور اللغة عند الأطفال المتخلفين عقلياً, وقد كانت على الشكل التالي:
أ‌) الأطفال المتخلفين عقلياً يتطورون ببطء في النمو اللغوي.
ب‌) الأطفال غير العاديين يتأخرون في اللغة مقارنة مع العمر بالنسبة للعاديين.
ج) لديهم الضعف في القدرات المعرفية وذلك مثل ضعف في مدة الذاكرة. يراجع في ذلك: المهارات الأساسية / د. أحمد سعيد / ص 30, 31.
2- الخصائص الجسمية:
يعتبر الأطفال المعاقون بصفة عامة لديهم فروق في مستوى نموهم الجسمي والحركي والمشاكل السمعية والبصرية والعصبية عن الأطفال العاديين, ولذلك من المتوقع بأن هؤلاء الأطفال من حيث التربية الرياضية أقل من العاديين في المهارات الرياضية.
3- الخصائص العقلية:
يعتبر النمو العقلي لدى الطفل المتخلف عقلياً أقل في معدل نموه من الطفل العادي, حيث إن مستوى ذكائه لا يصل إلى 70, كما أنهم يتصفون بعدم قدرتهم على التفكير المجرد, وإنما استخدامهم قد حصر على المحسوسات, وكذلك عدم قدرتهم على التعميم.

4- الخصائص الشخصية:
إن الأطفال المتخلفين عقلياً لديهم بعض المشاكل الانفعالية والاجتماعية, وذلك لسبب يعود إلى المعاملة والطريقة التي يعامل بها هؤلاء المتخلفين في المواقف الاجتماعية, حيث قد يوصف بأنه متخلف أو غبي أو مجنون, قد أكد زغلر في فرضيته بأن السبب في ذلك يعود إلى ضعف الدافعية لديهم للتعامل مع الآخرين. يراجع: المصدر السابق / د. أحمد سعيد / ص32, 33.
رابعاً: تدريس المهارات الموسيقية والحركية:
يعتبر تدريس الأطفال بعض المهارات والموسيقى والرياضة من الأمور الهامة في حياة الأطفال المعوقين عقلياً, وتستخدم الموسيقى كوسيلة لتعديل السلوك وتعلم المهارات الأساسية, كالاستماع واللغة والحركة وتركيز الانتباه وحجب الأمور المشتتة للذهن, والمساعدة على إخراج الحروف والتحكم في العضلات, وتشجيع الاتصال بالغير, وعند تخطيط برامج النشاط غير الأكاديمي فلا بد من مراعاة نوع الإعاقة, بصرية وسمعية وعقلية. . . . إلخ, ومستوى الإعاقة والتفريد إلى حد يمكن للطفل المعوق أن يسهم كفرد في جماعة.
وتحتل الموسيقى مكانة متميزة في تنمية الطفل المعاق عقلياً, حتى يستطيع التكيف والمشاركة في الحياة الاجتماعية, وذلك لسرعة وسهولة تأثيرها على وجدانه, ولكونها أداة جذابة لتعليمه.
وللموسيقى أهمية بالنسبة للطفل المعاق عقلياً, فهي تساعده في التنمية الشاملة له, ولها تأثيراً إيجابياً ومباشراً على سلوكه, وتقدم له فرصاً عديدة لتكوين علاقات اجتماعية من خلال الغناء, وهذا بالإضافة إلى أنها تفيده في تعلم بعض العادات والسلوكيات والقيم الإيجابية المختلفة. يراجع: الدور العلاجي / القريطي / ص 56, وأيضاً: فعالية العلاج بالموسيقى / د. الفنجري / ص 3, 4.
هذا, وهناك عدة شروط يجب اتباعها في تعليم الأطفال المعوقين عقلياً الموسيقى ومنها:
1) التذوق الموسيقى للطفل.
2) إخراج الأصوات.
3) مرحلة تشكيل الفرقة الموسيقية.
 4) مرحلة الحركة على الأنغام الموسيقية.
وأما في مجال المهارات الحركية, فمما لا شك فيه أن فئات المتخلفين عقلياً يختلفون في مدى ميلهم إلى الجوانب الحركية أو الرياضية, وذلك وفقاً لطبيعة الإعاقة العقلية. يراجع في ذلك: المهارات الأساسية / د. أحمد سعيد / ص36.

المصادر والمراجع
1. المهارات الأساسية في التربية الموسيقية للطفل ذوي الإعاقات / د. أحمد سعيد عبد الخالق / ط. جامعة المنيا سنة 2020م / ( الكتاب الجامعي المقرر ).
2. طريقة مناسبة لتعليم الأطفال المخلفين عقلياً عزف آلة البيانو / نبيلة ألفى كامل/ رسالة دكتوراه – كلية التربية الموسيقية – جامعة حلوان سنة 1989م.
3. أثر القصة الموسيقية الحركية في تنمية بعض الأنماط السلوكية / سحر محمد فوزي الشعراوي / رسالة دكتوراه – كلية البنات – جامعة عين شمس سنة 2007 م.
4. الدور العلاجي للنشاط غير الأكاديمي في برامج المعوقين / عبد المطلب القريطى / ط. مكتبة الأنجلو المصرية سنة 1986م.
5. اتجاهات تأهيلية وتعليمية في علاج التخلف العقلي / فاروق محمد صادق / النشرة الدورية لاتحاد هيئات رعاية الفئات الخاصة والمعوقين بمصر / العدد 48 ديسمبر سنة 1994م.
6. فعالية العلاج بالموسيقى لدى الأطفال ذوي الإعاقة / د. حسن عبد الفتاح الفنجري/ كلية التربية النوعية – جامعة بنها.
7. مقياس السلوك التوافقي / صفوت فرج وناهد رمزي / ترجمة عن لجنة التخلف العقلي الأمريكية / ط. مكتبة الأنجلو المصرية سنة 2001م.
8. طرق تعلم الموسيقى / عائشة صبري وآمال صادق / ط. مكتبة الأنجلو المصرية سنة 1989م.
العلاج بالموسيقى كاستراتيجية علاجية تنموية للأطفال التوحيديين / عادل عبد الله محمد / المؤتمر العلمي الأول لكليتي الحقوق والتربية النوعية بجامعة الزقازيق.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب