الموسيقى الشاوية "صوت جبال الأوراس"


يُعدّ سليل التراث الغنائي البربري في شمال أفريقيا، وآثاره القديمة شاهدة على تميِّزه الشامخ في جبال الأوراس المتسلسلة من جبال أطلس، وهي منطقة وعرة جداً تحوي في جعبتها العديد من الجبال الشاهقة، في هذا المكان تعتقت هذه الموسيقى، وامتزجت بصوت الإنسان ونبض إيقاعها على آلة البندير، التي لا تستغني عن شقيقتها آلة النفخ المميَّزة في البيئة الجزائرية "القصبة". 

هذا الخليط المميَّز عندما يصل إلى الآذان تسرد لك ألحانه قصص الحب الخفية وبطولات الفرسان الشجعان، ستسمع من خلالها النسوة يجتمعن في باحات المنازل القديمة وهن يرددن الشدو الجبلي بمذاقه الخاص، وما أن تسمع صوت القصبة منفرداً وأنامل القصاب تجري عليها حتى تستذكر البيئة الجبلية في الجزائر الصامدة على مر السنين، إلا أن النسوة لم يجعلن هذا الفن حبيساً داخل جدران البيوت فحسب، بل انتقلن به بين القرى يشاركن الناس بأفراحهم وأعراسهم، ويشدون هذا النوع من الفن لأهل الفرح دون مقابل حتى أطلق عليهن لقب "العذراوات". 

هذه الموسيقى تستحضر كل قديم بمجرد سماع آلاتها، وكأن لكل آلة حكاية تسردها في غياهب الإيقاع الصادر منها، تُعدّ فخراً للجزائريين عموماً ترافقهم في كافة مناسباتهم، ومن وحي هذه الموسيقى اشتهر الفنان عيسى الجرموني، الذي يُعدّ أول أفريقي يعتلي خشبة مسرح الأولمبيا في باريس في نهاية العقد الثالث من القرن العشرين. 

يعد الجرموني من الجيل الأول للموسيقى الشاوية في العصر الحديث، حيث قام برفقة على خنشلة والحاج بورقعة بنشر هذا الفن في ربوع المغرب العربي يتغنون في رحلاتهم بمقاومة الاستعمار، وحياة القبائل، وقيم البطولات، والفروسية، ولعلّ أشهر النساء اللواتي توجن هذا الفن في بعده الأنثوي الفنانة "بقار حدة"، التي تصنف ضمن الرعيل المؤسس لهذا الفن والتي كانت الأسطوانات الغنائية تحفظ صوتها وتصدح به سنين طويلة، إلى أن ظهر بعدها الفنانات الأخريات على شاكلة الفنانة القديرة زليخة. 

أما المغنية حورية عايشي ورغم انخراطها في البيئة الفرنسية التي عاشت فيها، إلا أن أصلها الأمازيغي بقي عالقاً في روحها، فأضافت الجانب المعاصر من الموسيقى إلى التراث الشاوي برفقة فرقتها التي تم تأسيسها في فرنسا، ومن خلال استخدام آلات أخرى معاصرة ساهمت حورية بخلق أنموذج جديد صنعته لنفسها، يجمع بين التراث والمناخ الأمازيغي، والبيئة الجبلية الوعرة، وبين الآلات الحديثة التي أدخلتها على هذا النمط الفني المميَّز، ورغم الشهرة التي وصل إليها هذا الفن إلا أن هناك بعض أشكال محاربته ليبقى حبيساً في الأراضي الجزائرية ينقله بعض أبناء الشاوية بين كل فترة وأخرى إلى بقعة أخرى في هذا العالم الفسيح. 

يعتبر سليل التراث الغنائي البربري في شمال أفريقيا  ، وآثاره القديمة شاهدة على تميزه الشامخ في جبال الأوراس المتسلسلة من جبال أطلس وهي منطقة وعرة جداً تحوي في جعبتها العديد من الجبال الشاهقة ، في هذا المكان تعتقت هذه الموسيقى وامتزجت بصوت الإنسان ونبض إيقاعها على آلة البندير التي لا تستغني عن شقيقتها  آلة النفخ المميزة في البيئة الجزائرية ( القصبة ) . 

هذا الخليط المميز عندما يصل إلى الآذان تسرد لك  ألحانه قصص الحب الخفية وبطولات الفرسان الشجعان ، ستسمع من خلالها النسوة يجتمعن في باحات المنازل القديمة وهن يرددن الشدو الجبلي بمذاقه الخاص ، وما أن تسمع صوت القصبة منفرداً وأنامل القصاب تجري عليها حتى تستذكر البيئة الجبلية في الجزائر الصامدة على مر السنين ، إلا أن النسوة لم يجعلن هذا الفن حبيساً داخل جدران البيوت فحسب بل انتقلن به بين القرى يشاركن الناس  بأفراحهم وأعراسهم ويشدون هذا النوع من الفن لأهل الفرح دون مقابل حتى أطلق عليهن لقب ( العذراوات ) . 

هذه الموسيقى تستحضر كل قديم بمجرد سماع آلاتها وكأن لكل آلة حكاية تسردها في غياهب الإيقاع الصادر منها ، تعد فخراً للجزائريين عموماً  ترافقهم في كافة مناسباتهم ، ومن وحي هذه الموسيقى اشتهر  الفنان عيسى الجرموني الذي يعد أول أفريقي يعتلي خشبة  مسرح الأولمبيا  في باريس في نهاية العقد الثالث من القرن العشرين . 

يعد الجرموني من الجيل الأول للموسيقى الشاوية في العصر الحديث حيث قام برفقة علي خنشلة والحاج بورقعة بنشر هذا الفن في ربوع المغرب العربي يتغنون في رحلاتهم بمقاومة الاستعمار وحياة القبائل وقيم البطولات والفروسية ولعل أشهر النساء اللواتي توجن هذا الفن في بعده الأنثوي الفنانة ( بقار حدة ) التي تصنف ضمن الرعيل المؤسس لهذا الفن والتي كانت الاسطوانات الغنائية تحفظ صوتها وتصدح به سنين طويلة ، إلى أن ظهر بعدها الفنانات الأخريات على شاكلة الفنانة القديرة زليخة . 

أما المغنية حورية عايشي ورغم انخراطها في البيئة الفرنسية التي عاشت فيها ، إلا أن أصلها الأمازيغي بقي عالقاً في روحها ، فأضافت الجانب المعاصر من الموسيقى إلى التراث الشاوي برفقة فرقتها التي تم تأسيسها في فرنسا ومن خلال إستخدام آلات أخرى معاصرة ساهمت حورية بخلق انموذج جديد صنعته لنفسها يجمع بين التراث والمناخ الأمازيغي والبيئة الجبلية الوعرة وبين الآلات الحديثة التي أدخلتها على هذا النمط الفني المميز ، ورغم الشهرة التي وصل إليها هذا الفن إلا أن هناك بعض أشكال محاربته ليبقى حبيساً في الأراضي الجزائرية ينقله بعض أبناء الشاوية بين كل فترة وأخرى إلى بقعة أخرى في هذا العالم الفسيح . 

بقلم الكاتب


باحث وكاتب افلام


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

باحث وكاتب افلام