الموت أم الحياة أيّهما يفضّل؟

عند مرور الإنسان بتجربةٍ صادمةٍ تصيبه بالألم الشديدة، فإنه يترجى الموت للتخلُّص من الألم، وعندها قد تسأل، ترى هل طلب الموت في هذه اللّحظة بالنسبة للإنسان أفضل من الحياة؟ وحينها تقف في حيرة شديدة لأنك لا تعرف الإجابة.

وبعد مرور الوقت وزوال الشدّة وانطفاء الألم، يتمنّى الإنسان الحياة ويخطّط للمستقبل، ويخاف فكرة الموت، بل يرفضه وكأنه يعيش إلى الأبد.

إن الاختيار بين نقيضان (الحياة والموت) من أصعب الاختيارات للإنسان، عندما يترجى الإنسان الموت هروبًا من الألم الجسديّ فهو يذهب إلى حيث لا يعلم.

ترى في الموت ماذا يجد؟

هل يتخلّص الإنسان من الآلام الجسدية التي مهما طال بها الزّمن سوف تنقضي؟

هل يجد الإنسان راحة بعد الموت أم يجد أيضًا ألمًا؟

وإذا وجد الإنسان الألم فهل هو زمنيّ أم الألم بلا زمن؟

وكل منّا قد يعتقد أنه يقرّر ما سوف يجد الرّاحة أم الألم؟

وإذا ترجى الإنسان الحياة وهو في راحةٍ وفرحٍ، هل سوف يكون فرحًا دائمًا أم فرح زمنيّ قد يزول ويأتي الألم مرّة ثانية، ثم يزول، ثم يأتي فرح وألم معا، وهكذا تسير الحياة حتى تنقضي؟

أسئلة طرحتها ولا أعرف لها إجابات محدّدة، وقد قادني إليها فكري حينما مررت بتجربة الكورونا التي أصابتني بألمٍ وصداعٍ شديد، واعتقدت أنها نهاية الحياة، ولكني لم أفكّر أنها نهاية الحياة وبداية رحلة جديدة من المجهول، لم أفكّر هل إلى ألمٍ أم إلى فرح... ولكن كان الفكر فقط منحصرًا في زوال الألم...

والسّؤال يستجد يوميًا... وعند كل ألم يحدث في الجسد... أو أراه في جسد الآخر. هل زوال الألم بالموت أفضل أم احتمال الألم في الحياة؟

إجابة السّؤال ليس لها نموذج إجابة...

تأمل.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.