الموتى لا يتألمون

أجلس كالعادة في صالة البيت، أضع قناتي المفضلة وانتظر مسلسلي، لا أدري كيف غفيت يومها، لأستيقظ بعد أنإانتهى المسلسل وبعد أن نام الجميع.
أدركت حينها أني سأعاني من ليلة بائسة يغزوها الملل..
ذهبت إلى غرفتي وفجأة خطر في بالي كتاب شرعت في قراءته ولم أنهيه بعد.
أفتش في خزانتي بشغف إلى أن تصادم نظري بفستاني الأرجواني، مهلاً لحظة هل هذه حروق؟؟؟؟ كيف احترق؟؟؟ 
ماهذا..!! إنه معطفي، به مثل الحروق السابقة..!
حملت الإثنين معي ودخلت غرفة أخي لربما هو فعلها، لكن لم أجده..
اااااه يا له من مدلل أكيد نائم مع والديا، ذهبت بخطى ثابتة، حاولت فتح باب الغرفة لكن مقبض الباب مكسور أو بالأحرى في حالة ذوبان، حاولت فتحه وبالفعل انفتح، يا إلهي ماذا يحدث ؟؟؟ لا أحد بالغرفة، ارتجف قلبي وأصبحت أفكر في شتى الاحتمالات، ماذا حدث حين كنت نائمة؟؟؟؟
بكيت بهستيريا وأنا أتفقد الغرف الواحدة تلو الأخرى. 
جثوت على ركبتي أبكي هذياني وهستيريا الفوضى داخل رأسي.
رفعت بنظري إلى البيت وإذ به محترقاً كلياً..
أنا الآن كتبت كل ما حدث في ورق لكوني اعتدت تدوين كل ما يؤرقني، سأتصل بأعوان الحماية المدنية، إلى اللقاء
.....
في مقر الحماية المدنية، جلس الكل حول طاولة يلعبون الشطرنج، وبمجرد حلول الساعة 00:00 حتى رن الهاتف، نظر الكل إلى الكل نظرة شك، بعدها قام احدهم بعفوية ليرد على الاتصال، ليصرخ به الجميع:
- لا ترد يا علي
- ولما لا ارد؟؟ لربما هناك خطب ما أو أحد ما بحاجتنا ؟؟؟ 
- أنت لا تعلم قصة هذا الاتصال يا علي، قبل سنتين اتصلت بنا فتاة تخبرنا أن منزلهم يحترق، وبسهو منا وصلنا متأخرين، ووجدنا الكل قد مات، ومنذ ذلك الوقت أصبح اتصال منتصف الليل بمثابة لوم وتأنيب ضمير لنا جميعاً 
نظر لهم علي بدهشة ثم رد على الاتصال 
- معكم عون الحماية المدنية علي هل من خدمة؟؟؟
صوت حشرجة وصراخ ثم رد هستيري من فتاة 
- منزلنا يحترق يا سيدي، أنقذنا ارجوك
- حسنا، اهدئي ولفي بطانية على جسمك، وأخبريني هل بك حروق أو تتألمين ؟؟؟ وكم جريح بجانبك؟؟؟
- بهدوء مفاجئ... أنا الوحيدة، ولا أشعر بألم أتدري لما؟؟؟
- لما؟؟؟
- الموتى لا يتألمون


بقلم/أشواق بولوح

 

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

مقالات ذات صلة
نبذة عن الكاتب