الموارد البشرية وتحديات التكنولوجيا الحديثة

يعيش العالم ثورة تكنولوجية جديدة تتمثل في طاقات إنتاجية هائلة. وتتفاعل في تكوين الثورة التكنولوجية الجديدة طفرات غير مسبوقة في مجالات البحوث العلمية والتقنية، ويمثل الحاسوب محور الارتكاز فيها، في حين تؤدي تقنية الإلكترونيات وتكنولوجيا الاتصالات دور الأعمدة الحاملة للتقدم التكنولوجي.

وتتمحور التكنولوجيات الثلاث (الحاسب الآلي، الإلكترونيات، الاتصالات) في تكنولوجيا موحدة أصبحت سمة العصر وعلامته المميزة.. وهي تكنولوجيا المعلومات. وتتفرع أهم التكنولوجيات الجديدة إلى بضع وثلاثين تكنولوجية تسود كافة مجالات الحياة الإنسانية.

وأصبحت الطفرة التكنولوجية أساس اكتساب الميزات التنافسية التي تسعى المنظمات والدول إلى تكوينها وتنميتها؛ لتواجه بها القوى التنافسية والتحديات الناشئة عن العولمة وانفتاح الأسواق وانهيار حواجز وموانع حرية التجارة. وتتنافس الدول والمنظمات منتجة التكنولوجيات في تطويرها وتحقيق العوائد الهائلة من الاستثمار فيها باعتبارها النشاط الإنتاجي الأعلى في إنتاج القيمة المضافة.

اقرأ أيضًاطرق تحويل تكنولوجيا المعلومات للأعمال التجارية والحياة اليومية: 

تحديات تواجه الدول النامية

- ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي، بما يعنيه من التحول إلى أنمطة الإنتاج كثيفة رأس المال، قليلة الاعتماد على العمل البشري.

- ضرورة التمسك بالتكنولوجيات كثيفة العمالة قليلة الاعتماد على رأس المال من أجل فتح فرص العمل .

النتائج الأساسية

- ترتب على التوسع في الآلية الناشئة عن التكنولوجيا الجديدة تقلص فرص العمل للموارد البشرية، والاتجاه المتزايد إلى تخفيض القوى العاملة في منظمات الإنتاج.

- تناقص أعداد العاملين اللازمين للإنتاج.

- تسود الآثار السالبة للتكنولوجيا الجديدة على فرص العمل في قطاعات الإنتاج الثلاثة: الصناعة، الزراعة، الخدمات.

- كان تقدم الآلية في الزراعة يؤدي إلى نقص فرص العمل فيها، فيتحول العمال الذين يفقدون أعمالهم في الزراعة إلى الصناعة التي كانت تمثل مجالًا لاستيعاب العمالة المطرودة من الزراعة.

اقرأ أيضًا: عوامل النجاح في شركات تكنولوجيا المعلومات

- وصلت معدلات البطالة في العالم الآن إلى أعلى معدلاتها التاريخية، فيوجد ما يزيد على 800 مليون متعطل.

- لقد ترتب على ثورة الحاسب الآلي والمعلومات أن فقد ملايين البشر وظائفهم على نحو دائم، واختفت من الوجود فئات بكاملها من الوظائف.

- أسهمت الثورة التكنولوجية الجديدة في نشأة قطاع جديد يستوعب أعدادًا قليلة من الموارد البشرية المطرودة من قطاعات الصناعة والزراعة والخدمات.

- تعمل تكنولوجيا المعلومات وقوى العولمة والتنافسية في الأسواق على تقسيم الموارد البشرية في العالم إلى فئتين غير قابلتين للتعامل المتكافئ:

أ- النخبة من المسيطرين على التكنولوجيات الجديدة والمستفيدين (مثل بيل غيتس).

ب- جحافل العمال المطرودين من مجالات العمل، والذين حلَّت التكنولوجيا الحديثة محل أعمالهم.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة