المنزل المعجزة الغير قابل للتدمير

عزيزي القارئ مما لا شك فيه أنه لا يوجد أجمل من منزل كبير له أساس متكامل وأنيق ولكن دعني أخبرك بأن هناك ما هو أجمل.

ما رأيك بأن يكون منزل جذاب بأساس أنيق ولكن لا يُبلي أو يتعرض للتلف على مر السنين.

ما أريد أن أخبرك عنه هو منزل غير عادي وأطلق عليه المعجزة من قبل كل من راه ليس لجماله وحسب ولكن لأنه غير قابل للتلف.

تعود الأحداث الى عام 1909 م في مدينة سان بطرسبرج بفلوريدا حيث تم إنشاء منزل كبير لا يحتاج لأي إصلاحات منذ أن تم بناؤه.

لا يوجد ما هو تالف أو ما يمكن استبداله لذا أطلق عليه السكان المحليين المنزل المعجزة، فعلى الرغم من مرور مائة عام على إنشائه لا يوجد شيء يحتاج الى إصلاح أو استبدال بهذا المنزل.

دعني أخبرك القصة من البداية.

ذكر القليل من السكان المحليين أنه كان هناك خمسة عشر عاملاً هم المنشئين لهذا المنزل والغريب أنهم ذكروا أنهم قاموا ببنائه في وقت قصير جداً، والأغرب هو ما ذكروه تالياً.

بعض سكان البلدة أبلغوا عن هتافات مخيفة غريبة خلال الليالي التي تم بناؤها فيها من قبل العمال وحتى أنهم سمعوا أصوات لم يتفهموا مصدرها حتى الأن.

وما يزيد الأمر غرابة وقت بناءه وبعده، هو أنه لم يُسمع عن العمال من قبل وبعد انتهاء البناء لم يراهم أي أحد مرة أخري.

أعتقد الكثيرون أن الرجال الخمسة عشر لعنوا المنزل بطريقة أو بأخرى وأن الأصوات الغريبة ما هي غير طقوس وهتافات ملعونة جعلت المنزل بهذه المعجزة.

وقد كان السكان قد حاولوا تدمير المنزل على مر السنين ولكنهم فشلوا مما ساعد على انتشار الأقاويل عن لعنة هذا المنزل.

وفى عام 1995 أجتمع السكان المحليين على اختبار لعنة هذا المنزل وعدم قابليته للتدمير فشرع جيش من السكان في دحض تلك الشائعات وتوجهوا الى المنزل بأدوات حادة كالفؤوس لألحاق أكبر ضرر بالمنزل وإزالة تلك الخرافات التي لحقت به على مر العصور.

توجه بعضهم الى داخل المنزل بينما بقي بعضهم بالخارج وأخذوا يحاولون تكسير أي شيء يقابلونه داخل وخارج المنزل ومع ذلك لم يتمكن أي شخص في وضع أي تأثير ولو بإحداث خدش بسيط داخل المنزل وخارجه.

تمكن اليأس من الجميع واهتدت العقول الى تصديق الخرافات ولكن زعم بعضهم بأنهم من الممكن أن يلحقوا الضرر بالمنزل ولكن بأدوات أخري غير تلك التي بأيديهم.

استعانوا بالديناميت..

نعم، وزعوا الديناميت في داخل المنزل وخارجه وقاموا بعمل تفجير هائل ولكن كانت المفاجأة.

حتى الطلاء الأصلي أستمر عالق في المنزل، لم يُقطع أو يسقط أبدًا.

ذكرت الصحف المحلية على مر السنين أن المنزل لا يزال قائماً وكأنه بُني بالأمس القريب وليس من سنوات مضت وتعددت النظريات حول سبب عدم إلحاق الضرر بالبيت.

منذ اكتمال المنزل، كان معدل دوران المالك منخفضاً نظراً لإنخفاض التكاليف حيث لم يكن المنزل بحاجة إلى إصلاحات والاختلافات الوحيدة التي قام بها المُلاك كانت خلال عيد الهالوين وعيد الميلاد عندما قاموا بتزيين المنزل بزخرفة العطلة.

ولكن قبل عدة سنوات وفي عام 2015، أشترى الزوجان جيم وماري ديكستر المنزل من المالك الأخير مقابل الكثير من المال كانوا يعرفون أن منزلهم الجديد الذي يدعي بالمعجزة قد اعتبر "غير قابل للتدمير"

بدأ الزوجان في جمع الكثير من المعلومات عن منزلهما العجيب من خلال البحث في تاريخه عبر الأنترنت أو المكتبة المحلية واستطاعوا جمع القليل من المعلومات المفيدة وبعدها قرر الزوج استكشاف المنزل بشكل أعمق.

لم تستطع الزوجة ماري مساعدة زوجها لأنها اضطرت للسفر من المدينة لحضور مؤتمر أعمال.

بدأ جيم البحث بمفردة داخل المنزل وكان يفتش في كل غرفة على حدي ويفحص الجدران والزوايا جيداً بحثاً عن الأبواب المخفية أو عن أي شيء لم يدون أو لم يتم البلاغ عنه في تاريخ المنزل.

أستطاع اكتشاف غرف مخفية لم يذكر عنها شيء ولكن على الرغم من كل هذا كان الوضع عادياً ولم يجد أي شيء غريب بل ووجد الغرف كبقية غرف المنزل من حيث الأساس وعدم قابلية أساسه للتلف.

أنتهي من الغرف وهبط الى الطابق السفلي، وطرق على جدران الطابق السفلي للاستماع إلى المساحات المجوفة، لكنه لم يحقق أي نجاحثم نظر إلى الأرضية التي بدت صلبة.

سار يتفقد المكان الى أن خطى فوق سجادة متربة قديمة جداً، ولكن أسفلها كانت الأرضية غير صلبة على عكس بقية الطوابق فشعر بأنه أقترب من شيء ما.

حاول جيم إزالته السجادة ولكن ذلك لم يكن سهلاً حيث أنها كانت عالقة بالأرضية فذهب إلى صندوق أدواته وسحب مصباحاً يدوياً ومطرقة ثقيلة لتحطيم الأرضية وتمزيق السجادة وعلى عكس المتوقع تم كسر الأرضية بعد الطرق سبع مرات فتحطمت الأرضية وسقط جيم أسفل المنزل إلى منطقة لم يسبق رؤيتها.

تصاعد الكثير من الغبار وبالكاد أستطاع جيم أن يتنفس بعد أن قام بتغطية أنفه وفمه بيديه حتى استقر الغبار أضاء المصباح وأخذ ينير المكان ليجد غرفة جديدة.

توجه جيم الى الغرفة ودلف بها فشعر بالحيوية لأنه ربما لم يسبق له أن رأى مثيل هذه الغرفة في جزء من المنزل الى أن تعثرت قدماه بشيء فنظر له ليجد جمجمة بشرية على الأرض في زاوية واحدة.

حرك الضوء حول الغرفة، ونظر متأملاً ليجد هياكل عظمية لخمسة عشر قتيلاً مستلقين بشكل دائري وفى أحدي الزوايا مسدس يعتليه الغبار.

أصيب جيم بالذعر وهرع ليطلب المساعدة من الشرطة التي سرعان ما استجابت في غضون دقائق.

قاد جيم رجال الشرطة إلى الداخل وأطلعهم على الهياكل العظمية التي اكتشفها فاستعانت الشرطة برجال الإطفاء وقاموا بسحب سلالمهم ووضعهم في الأسفل وهبطوا لاستكشاف المكان وهم محاولين عدم دق العظام.

بعد ساعات من العمل، تم فصل العظام وتم إخراجها بشكل فردي من المنزل بعناية كبيرةولكن بمجرد أن تم إخراج جميع الهياكل العظمية، فجأة صدر صوت ضوضاء تكسير هائل من أعلى المنزل.

وقبل أن يتنبه أحد لمصدر الصوت كان السقف قد انهار تمامًا، متبوعًا ببقية المنزلعلى الرغم من أن الناس كانوا يقفون بالقرب من المنزل، إلا أنهم هربوا منه بأسرع ما يمكنلسوء الحظ، سقط العديد من موظفي الشرطة وماتوا أمام المنزل.

بعد مدة قصيرة كتبت صحيفة سان بطرسبرج تايمز عن المنزل والهياكل العظمية لخمسة عشر قتيلاً الذين كانوا مستلقين بالقرب من بعضهم البعض في شكل دائرة وتم إطلاق النار عليهم جميعاً في الرأس فيما بدا أنه نوع من قتل الطقوس الملعونة.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شاركه مع الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

تعليقات

يجب أن تكون مسجل دخول لإضافة تعليق.

نبذة عن الكاتب