المنتخب اليمني للناشئين .. إبداع بالفطرة.


اللعب في الصغر كالنقش في الحجر:

هذا ما جسَّده المنتخب اليمني للناشئين في بطولة غرب آسيا للناشئين المقامة حالياً في مدينة الدمام، إثر فوزه على نظيره الأردني بنتيجة 1/3.  

هذا المنتخب الناشئ وبما يمتلكه من إمكانيات محدودة، استطاع قلب الموازين من عدم تحقيق أهداف إلى الفوز على منتخب الأردن بثلاثية مستحقة. 

هذا ليس كل شيء، الأهم من النتيجة أن هذا المنتخب الصغير يلعب بطريقة مذهلة سواء على المستوى الفردي أم الجماعي، يقدِّمون أداءً لا يقدِّمه منتخبات كبيرة، مَن شاهد مباراته مع منتخب الأردن سيشهد بذلك حتماً، والحقيقة فوق كل مجاز وقول، ومن لم يصدق فليشاهده في مباراته أمام البحرين يوم الخميس القادم في تمام الساعة الثالثة عصراً على قناة السعودية الرياضية.

هؤلاء الفتية يلعبون بالفطرة والهواية والهوية لا أكثر، تم تجميعهم على عجل قبل المغادرة إلى مدينة الدمام، وخاضوا مباراتهم الأولى أمام الأردن بتلك الروح الكبيرة والتفاني العظيم الذي يمثل أنموذجاً يحتذى به من بقية فئات منتخبات اليمن خصوصاً. 

ما أذهلني حقاً هو التناغم الكبير بين اللاعبين أثناء المباراة، والتفاهم السريع بين لاعب وآخر، بالإضافة إلى التمركز الصحيح على امتداد طول وعرض ملعب المباراة طوال التسعين دقيقة، رغم صغر سنهم إلا أنهم أذهلوا جميع من شاهد مجريات المباراة أمام نظيره الأردني.

يقول المعلق الكردي (لاوين هابيل): "هؤلاء ليسوا منتخب اليمن، نحتاج إلى تحقيق في الأمر، ربما جاؤوا من البرازيل حقا!"

أضحكني ما قاله المعلق الكردي الرائع هابيل أثناء تعليقه على أحداث المباراة على صفحته في الفيس بوك، لكنني أقول لك يا عزيزي، هؤلاء هم روح اليمن النابض والنقي، لا يزالون يلعبون بالفطرة كما يفكرون بالفطرة، قدَّموا هذا المستوى الرائع؛ لأنهم استشعروا عِظم المسؤولية التي أُلقيت على عواتقهم الصغيرة، حملوا في أرواحهم هِمة تمثيل الوطن، فقاتلوا من أجل ألّا يخذلوا الجماهير اليمنية المتعطشة للتفوق والانتصار ولو على مستوى الرياضة لا غير.

يا عزيزي، هؤلاء الفتية ما زالوا يلعبون بالهوية والهواية، سيموتون من أجل تحقيق الانتصار من أجل الخروج بالفوز، تلك عقولهم الصغيرة ليس فيها شيءٌ يسمى خسارة، وأوافقك القول، حقيقة كان منتخباً رائعاً ومذهلاً بكل تفاصيل الحقيقة من معنى، ما أتمناه فقط ألّا يضيع هذا المنتخب كما ضاع سابقه، وأن يهتموا به كثيراً كي تتطور إمكانياته مع الوقت، والحفاظ عليه من أجل سطوعه في قادم المستقبل.

منتخب يركن إليه وعليه.

بقلم الكاتب


أكتب حين يضيق بي الحنين لوجه لم أره بعد.. أصمت حسرة.. وأشرب فنجان حسرتي قهوة باردة.


ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب

أكتب حين يضيق بي الحنين لوجه لم أره بعد.. أصمت حسرة.. وأشرب فنجان حسرتي قهوة باردة.