الممثلة السودانية إيمان يوسف لـ«جوَّك»: فيلم «وداعًا جوليا» إنساني مليء بالتفاصيل

احتفلت الممثلة والمغنية السودانية إيمان يوسف، مؤخرًا، في إحدى دور العرض بالقاهرة، بأول عرض لفيلم سوداني في مصر، بفيلم «وداعًا جوليا» الذي حصد نجاحات عدّة كُلِّلت بالجوائز.

وشارك في مهرجان «كان»، وفاز بجائزة الحرية في مسابقة نظرة ما، وهو مرشح حاليًا لجوائز أوسكار لأفضل فيلم أجنبي.

«جوك» التقتها على هامش العرض الخاص للفيلم:

قد يعجبك أيضًا أزمة فيلم ريش وفساتين مهرجان الجونة السينمائي

ما شعوركِ بعرض أول فيلم سوداني في مصر؟

سعيدة جدًّا، خاصة وأن أول فيلم سوداني يوجد على أرض مصر، يكون لي الحظ أن أكون مشاركة فيه، وأتمنى بالطبع أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور المصري، المعروف بمدى عقليته الفنية الناقدة، وتُعد مصر هي أول بلد عربي يُعرض بها الفيلم.

وبالتأكيد فالعرض في بلد عربية شيء جيد؛ لأن أي بلد عربي يتفهم معاناتنا وعاداتنا وتقاليدنا على نحو أكبر من الدول الأجنبية التي عُرض الفيلم بمهرجاناتها، وأتمنى إن شاء الله مزيدًا من الأفلام السودانية في مصر.

 شارك الفيلم في مهرجانات دولية وحصد كثيرًا من الجوائز. فهل كنتِ تتوقعين ذلك؟

لا لم أكن أتوقع أن يصل إلى كل هذه المكانة الدولية، رغم ثقتي أن الفيلم كان سينجح، لكن ليس إلى هذا الحد العربي العالمي الكبير.

وأستطيع أن أقول الآن إنه بعد كل النجاحات التي حققها الفيلم أصبحت أنا وكل فريق العمل نتوقع الأكثر له في المرحلة المقبلة.

قد يعجبك أيضًا الفنان المغربي الحسن السملالي لموقع "جوَّك الثقافي والفني"

كيف تلقيتم خبر مشاركة الفيلم في مهرجان كان السينمائي؟

لا أستطيع أن أصف فرحتي أنا وصناع العمل؛ لأنني كما قلت نعم كنت أتوقع النجاح، لكن ليس إلى درجة أن نشارك في مهرجان بحجم «كان» وهو من أهم وأكبر المهرجانات في العالم، ودائمًا تتجه أنظار الجميع نحوه.

وكان الفيلم هو أول عمل سوداني يُعرض في هذا المهرجان، فكانت سعادة كبيرة بالطبع، لكنها كانت ممزوجة بالألم على الأوضاع التي تشهدها بلدنا، لكننا كنا نرى أن هذه المشاركة العالمية هي بصيص من الأمل وقد تكون فرصة لإيضاح ما نشهده للعالم كله.

حدِّثينا عن تفاصيل شخصيتكِ في الفيلم؟

أجسِّد شخصية منى، وهي امرأة «شمالية» متزوجة من رجل لا يحب أن تكون زوجته مطربة خاصة وأنني في أحداث الفيلم أحب الغناء وأحلم دائمًا أن أعود له بعدما تركته، وتواجه منى مشكلات بسبب أحلامها مع هذا الزوج.

لكن في النهاية تختار منى حلمها وتعود إلى الغناء. والفيلم في مجمله إنساني، يتطرق الى معاناة كثير من النساء العربيات مع سعيهن لتحقيق أحلامهن وسط عادات وتقاليد رافضة، وهو ما يشكِّل عبئًا نفسيًّا كبيرًا.

لذلك فالشخصية مليئة بالتخبطات والتغيرات النفسية، وتعبت فيها، وساعدني المخرج محمد كردفاني للخروج من حالة الى أخرى لأن الأمر لم يكن سهلًا أبدًا.

قد يعجبك أيضًا أفضل 7 أفلام قصيرة مصرية فازت بجوائز.. شاهدها الآن

كيف تغلبتِ أثناء التصوير على حالة عدم الاستقرار في السودان؟

أحب أن أؤكد في البداية أن أحداث الفيلم تدور في إطار ستة سنوات تحديدًا من عام 2005 إلى عام 2011  أي مع بداية أزمة انفصال السودان عن الجنوب.

أما التصوير الفعلي للفيلم فبدأ تقريبًا منذ عام واحد، والوضع كان صعبًا في السودان، ورغم ذلك كنا مؤمنين جميعًا نحن صناع الفيلم بأن يخرج إلى النور، فكنا نرتب أيام التصوير لتتوافق مع الأيام التي لا توجد فيها مظاهرات في السودان؛ لأنه يحدث إغلاق وقتها في الميادين والشوارع، والموضوع لم يكن سهلًا أبدًا لكن الحمد لله نجني الآن ثمار جهودنا.

يرصد الفيلم أزمة جنوب السودان، إلى أي مدى ترين أن السينما تستطيع أن تعبِّر عن أزماتنا؟

أؤمن جدًّا بالسينما وإلى أي مدى يمكن أن تصل بما نريد أن نقوله من رسائل إلى العالم كله، والسينما هي أداة لتوصيل إحساسنا بالأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودائمًا وأبدًا ستظل السينما هكذا.

كيف استطعتم من خلال الفيلم أن تعبروا عن أزمات السودان بهذا الشكل الإنساني؟

دائمًا أنا مؤمنة بمقولة إن الإبداع يولد من رحم المعاناة، فقد تحدثنا في الفيلم عن انفصال جنوب السودان عن شماله، وحاليًا نعيش مشكلات أخرى مثل التهجير، وأتمنى إن شاء الله أن تُحل مشكلاتنا في السودان، وأن يوجد إبداع مصحوب براحة نفسية، وأن نقدم أفلامًا مليئة بالحب والحياة.

قد يعجبك أيضًا مهرجان "سينيمانا" للفيلم العربيّ يكرّم النّجم الذهبيّ محمود ياسين

يشارك الفيلم في جوائز الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، ما توقعاتكِ له؟

أتمنى طبعًا أن نحقق شيئًا جيدًا في الأوسكار، وستكون خطوة مهمة تكمل ما بدأه الفيلم من نجاحات منذ بداية عرضه.

فيلم «وداعًا جوليا» بطولة كل من الفنانين إيمان يوسف، وسيران رياك، ونزار جمعة، وقير دويني، والقصة تأليف وإخراج محمد كردفاني، وإنتاج أمجد أبو علاء، وشارك في عدد كبير من المهرجانات العالمية وحصد جوائز عديدة كان آخرها منذ عدة أيام، فقد حصل على جائزة روجر إيبرت بالنسخة 59 من مهرجان شيكاغو السينمائي الدولي.

والجدير بالذكر أن الفيلم كان من المفترض أن يعرض في مهرجان «الجونة السينمائي» في مصر، لكن أُجِّل بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وكان هذا العرض سيكون أول عرض عربي للفيلم، ولذلك طُرح في السينمات المصرية منذ عدة أيام، ليكون مؤهلًا للمشاركة في مهرجان «الأوسكار»؛ لأن من شروط المسابقة أن يُعرض الفيلم أولًا بدور العرض تجاريًّا.

ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها ونحن لا نتحمل أي مسؤولية أو ضرر بسبب هذا المحتوى.

ما رأيك بما قرأت؟
إذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة الكاتب وشارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة والمفيدة والإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.

مقالات ذات صلة