الملوك العبيد

بينما يتابع الكثير تلك الأعمال الفنية والكتابات الأدبية المتألقة والمفعمة بالحيوية والغضب والعنف، يرون ويقرؤن الأفكار الملفقة لبعض الأحداث التاريخية فنهم يفتقدون للنظرة الحقيقية للتاريخ الذى تسطر فى ملايين الأسطر ، لتمتلئ عقولهم وقلوبهم بعدة اسطر ، فقط تعرض لهم ما يجعلهم أكثر امتنان لما حدث للوصول لتلك الدروس المستفادة .

لكن الحقيقة الغائبة ان هناك رجال عظام هم  أصحاب الفضل فى بناء وتطوير ودعم هذة الشخصيات الثائرة ، لا على الانظمة ولا على الأشخاص، انهم هؤلاء من يمهدون الطرق للتغير المحتوم للنمطية والرتابة فى مواجهة الأخطار والتغيرات العظيمة الناجمة عن التطور الغير محسوب أو مرتقب.

لعل بعض الأمثلة الحية من التاريخ الموثق ترينا بعض من ذلك الواقع المغلوط عن بطل وحيد لقصة أو ملحمة قد يجعل المستحيل من أسهل ما يكون والدرس المستفاد هو الحقيقة الراسخة التى سأذكرها فى نهاية هذا المقال.

كافور الأخشيدى ، هو عبد أسود لايملك من الدنيا سوى العقل المنصوب على جسد لا يكاد يرى فيه عبد زو قيمة ، لا وجه حسن ولا قوة تشترى للكد والعمل او الحراسة والحرب ولكن جاء البطل محمود إبن وهب الكاتب الذى علمة القراءة والكتابة وأعطاه العلم كهدية من إنسان لإنسان لا من سيد لعبد ، فى ملحمة تليق برجل يبجل العلم وأصحاب العقول لينتقل من عند السيد الذى اشتراه بخس الى احد الولاه ، البطل الثانى ، وهو محمد بن طغش الإخشيدى ، ليتحرر لا لقوة ولا لبطولة ، فلم يرى هؤلاء السادة بطولة فى ضربة سيف أو خطة عسكرية لكنها بطولة العقول ياسادة.

ليرتقى هذا العبد من عبد الى سيد على خزائن الأرض مصر أرض الكنانه البلد الوحيد التى حكمها خير عبيد الأرض وخير عباد الله .

ان كنت ترى فى ذلك حدثأ عارضاً ودرب من الخيال واضغاث أحلام فانظر معى على البطل الشهيد ، الملك الصالح .نجم الدين ايوب حفيد العائلة الأيوبيه الملك محرر العبيد الذى حول كلاً من قطز وبيبرس من عبيد الى قادة عظام هزموا اقوى الجيوش فى عصرهم جيش المغول الذى اجتاح الدول والأقطار وازحوا الصليبين عن الساحل الشامى والأراضى التركية .

يذكر التاريخ هؤلاء الأبطال كأناس عاديين ، لكنهم الأبطال البادئين بالتغير ، هؤلاء من يرون المستقبل بعناية من الله ليكونوا كالعبد الصالح الذى يجوب الأرض بأصاغر الأعمال ليبنى الحضارة على يد هؤلاء القليلى  الشأن ضعاف الحيلة والبأس يخرجهم من رداء العبودية ليكتسوا بعباءة الملوك ودروع الأبطال.

بقلم الكاتب



ملاحظة: المقالات والمشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لجوَّك بل تمثل وجهة نظر كاتبها.

ما رأيك بما قرأت؟
اذا أعجبك المقال اضغط زر متابعة للكاتب و شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي حتى يتسنى للكاتب نشر المزيد من المقالات الجديدة و المفيدة و الإيجابية..

تعليقات

يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.
تسجيل دخول إنشاء حساب جديد

هل تحب القراءة؟ كن على اطلاع دائم بآخر الأخبار من خلال الانضمام مجاناً إلى نشرة جوَّك الإلكترونية

نبذة عن الكاتب