إيمان زوجها الكامل بها جعله يشيِّد لها المعابد والقصور الجميلة دليلًا على مدى قيمتها عنده، وهو الملك العظيم الأشهر عبر التاريخ. وقصتها هي أعظم دليل على القدرة الخارقة التي يمكن أن يصنعها الحب الحقيقي.
اقرأ أيضاً حتشبسوت.. ملكة عظيمة كادت فنانة مصرية أن تجسد سيرتها لولا القدر
من تكون الملكة نفرتاري؟
هي الملكة نفرتاري، الزوجة الأولى والمفضلة والمحبوبة الحقيقية لرمسيس الثاني، الفرعون المحارب الأشهر عبر التاريخ الذي حكم مصر القديمة من 1290 إلى 1224 قبل الميلاد.
غالبًا ما يُنظر إليه على أنه أعظم وأشهر وأقوى فرعون في المملكة الحديثة، وهي نفسها أقوى مرحلة في مصر القديمة.
يُعد رمسيس الثاني واحدًا من أشهر الحكام عبر التاريخ؛ لأشياء كثيرة متعلقة بقوته، وفتوحاته، وتشييده الأبنية، وطول مدة حكمه الممتدة لعقود، والشائعات التي ربطته ببعض الأحداث التاريخية والدينية، وموميائه الموجودة إلى الآن والمحفوظة جيدًا، وأيضًا بسبب حبه وعشقه لزوجته نفرتاري.
أطلق عليه خلفاؤه ومن بعده المصريون لقب «الجد الأكبر» خلال أوائل الأسرة التاسعة عشرة.
اقرأ أيضاً قراءة في كتاب نفرتيتي الجميلة
زواج نفرتاري من رمسيس الثاني
الملكة نفرتاري هي واحدة من أعظم وأشهر ملكات مصر في تاريخ مصر القديمة، وكانت قوة ناعمة من وراء العرش بالتنسيق مع زوجها، خاصة في الشؤون الخارجية.
تزوَّجها رمسيس الثاني قبل أن يجلس على عرش مصر في سن مبكرة جدًّا 13 عامًا، وكان رمسيس الثاني يبلغ من العمر 15 عامًا. لم تكن من الدم الملكي لكنها كانت نبيلة.
ألقاب الملكة نفرتاري
نفرتاري تعني الرفيق الجميل. ولقد حصلت على كثير من الألقاب المعبرة على مر السنين مثل «الزوجة الملكية العظمى»، و«سيدة الأرضين»، و«ربة مصر العليا والسفلى»، و«مليحة الوجه»، و«الجميلة ذات الريشتين».
ويُعتقد أن نفرتاري قد ماتت نحو عام 1250 قبل الميلاد، عندما كانت تبلغ من العمر 40 إلى 50 عامًا، وكان زوجها قد حكم مدة 25 عامًا.
اقرأ أيضاً سيدات الموكب الملكي
تكريم رمسيس للملكة نفرتاري
كرَّم رمسيس الثاني قرينته الحبيبة بمعبد أبو سمبل في النوبة، إضافة إلى مقبرة رائعة في وادي الملكات بالقرب من طيبة وهي أجمل مقبرة يُكشف عنها لملكة مصرية، ومرَّ على اكتشافها 116 سنة.
خلَّد الملك رمسيس الثاني ذكرى زوجته الملكة الجميلة نفرتاري بفضل اللوحات الملونة الرائعة على الجدران، بما في ذلك صور واقعية على نحو مذهل للملكة الجميلة نفسها، وشيَّد رمسيس الثاني أجمل وأكبر مقبرة لها في وادي الملكات.
لم يحدث أن بنى فرعون من قبل معبدًا لزوجته غير «رمسيس الثاني»؛ ويُعد معبدها المجاور لمعبد زوجها في أبو سمبل من معجزات فن العمارة في مصر القديمة، وقد نُحت بالكامل في صخر جبل أبو سمبل. وقد زُينت المقبرة بألوان مهيبة ولوحات جدارية محفوظة جيدًا لتفاصيل حياتها اليومية ومقاطع من كتاب الموتى لتكريمها.
سرق مهاجمو المقابر مومياء نفرتاري والتابوت الحجري، لكن المتحف المصري لا يزال يحتوي على بعض بقايا قبرها.
كان علماء المصريات يصنفون نفرتاري إلى جانب حتشبسوت ونفرتيتي وكليوباترا كونهن أكثر الحكام شهرة في تاريخ مصر القديمة، ولكن حقيقة الأمر أن شهرتها ما كانت لتستمر لولا زوجها العاشق وحبه العظيم لها.
شهرة نفرتاري المستمرة وخلودها رغم رحيلها منذ آلاف السنين متعلق بأمرين رئيسين في أي علاقة سوية ما بين طرفين يمكن أن تصنع المعجزات.. حب جاد، والأهم أن يكون هذا الحب مقترنًا بأشرف إيمان.
يجب عليك تسجيل الدخول أولاً لإضافة تعليق.